أصدر المركز العربي للدراسات الجينية مجموعة من المطويات التعريفية الخاصة بأمراض الدم الوراثية الشائعة في المنطقة، حيث تقدم هذه المطويات وصفاً عاماً للمرض وأعراضه وأهم خصائصه، فضلاً عن أسبابه وعوامل الخطورة فيه، إلى جانب طرق التشخيص الخاصة به وكيفية التعامل معه.

زُوّدت كل مطوية بمعلومات عن الدراسات المتعلقة بهذا المرض في العالم العربي، كما تم تبسيط المعلومات الواردة في المطوية حتى تصل المعلومة بسهولة ويسر. وحرص المركز العربي للدراسات الجينية على إصدار هذه المطويات باللغة العربية حتى تعم الفائدة وتستفيد منها أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.

وتتوافر هذه المطويات التعريفية مجاناً في مكتب المركز العربي للدراسات الجينية، أو عن طريق تحميلها من الموقع الإلكتروني للمركز على شكل ملفات ذئ قابلة للطباعة.

وتأتي هذه المبادرة من المركز بإصدار هذه المطويات في إطار حرص المركز على زيادة الوعي بهذه الأمراض التي تفشت بشكل واسع وتشكل الجزء الأكبر من الاضطرابات الوراثية في العالم العربي. وتأتي المجموعة التي تتناول أمراض الدم كخطوة أولى نحو إصدار سلسلة من المطويات الأخرى، حيث سيتم نشر كل جزء من هذه المطبوعات تحت عنوان مشترك لأحد الأمراض الوراثية على مراحل متفرقة.

عوز أنزيم ا-6-P:

عوز البروتين «نازعة هيدروجين الجلوكوز-6- فوسفات» ا6P هو اضطراب وراثي ينتج عن خلل أو نقص في بروتين دموي هام يعرف بالاسم ذاته. فهذا البروتين عنصر هام في أكسدة كرات الدم الحمراء، وصيانة عمرها الافتراضي الطبيعي.

ومن هنا فإن النقص في ذلك البروتين قد يتسبب في التكسير المفاجئ لكرات الدم الحمراء قبل الأوان مما يؤدي إلى الإصابة بأنيميا تكسر الدم، حيث لا يتمكن الجسم من تعويض الخلايا المتكسرة. وفي تلك الحالة قد تظهر على المريض أعراض اليرقان (الشحوب، اصفرار الجلد، بياض العيون)، وتحول البول إلى لون داكن، والشعور بالإرهاق، وضيق التنفس، وازدياد سرعة خفقان القلب. ومع ذلك يظل الكثير من المرضى بلا أعراض.

الناعور (سيلان الدم)

إن مرض الناعور (سيلان الدم أو النزف الوراثي) هو أول ما عرف من اضطرابات الدم الوراثية. فعندما يتعرض الفرد الذي يعاني من الناعور لإصابة فإن التجلط يكون بطيئاً نظراً لنقص في عوامل الدم الضرورية (البروتينات) وبالتالي يستمر النزف لمدة مطولة بعد الإصابة أو الجراحة...

سرطان الدم (اللوكيميا)

من الحقائق المعروفة جيداً أن كريات الدم البيضاء تشكل خطاً دفاعياً هاماً في الجسم ضد العناصر الغريبة. ويتحكم نخاع العظام في عدد ونوعية كريات الدم البيضاء المتكونة. ويصاب الإنسان بسرطان الدم عندما يختل ذلك التحكم.

فعندما يزداد إنتاج كريات الدم البيضاء عن المعدل الطبيعي، فإن خلايا الدم الأخرى التي ينتجها نخاع العظام (كريات الدم الحمراء، الصفائح الدموية، وكريات الدم البيضاء العادية) لن تنتج بالشكل الصحيح. وإذا لم تتم معالجة سرطان الدم (أو ابيضاض الدم) مبكراً، فإن هذه الخلايا السرطانية تدخل إلى مجرى الدم، ومن ثم تغزو كثيراً من أجهزة الجسم وأعضائه مثل (الغدد الليمفاوية، والطحال، والكبد، والجهاز العصبي المركزي)...

مرض الخلايا المنجلية

تحتاج كافة خلايا الجسم البشري إلى إمدادات منتظمة من الأكسجين حتى تتمكن من القيام بوظائفها الأساسية، حيث تقوم خلايا الدم الحمراء بمهمة حمل الأكسجين إلى مختلف أجزاء الجسم. ويساعد على أداء هذه الوظيفة بروتين معين في تلك الخلايا يسمى الهيموجلوبين والذي يرتبط بالأكسجين وينقله لكل أجزاء الجسم. وخلايا الدم الحمراء الطبيعية تكون على شكل كعك أملس تستطيع المرور بسهولة خلال أكثر الأوعية الدموية ضيقاً...

الثلاسيميا

هو اضطراب وراثي مرتبط بالدم، وينجم عن غياب أو انخفاض إنتاج الهيموجلوبين (بروتين في كريات الدم الحمراء مسؤول عن حمل الأكسجين إلى الأنسجة). وقد تحتوي كل خلية من خلايا الدم الحمراء على ما بين 240 إلى 300 مليون جزيء من الهيموجلوبين.

ولكل جزيء هيموجلوبين وحدتان فرعيتان (سلاسل) يشار إليهما عامة بـ (ألفا) و(بيتا)، وكلاهما ضروري لربط الأكسجين ونقله إلى خلايا وأنسجة الجسم. وتتحكم مجموعة جينات الجلوبين (ألفا) في إنتاج سلاسل ألفا، بينما تتحكم مجموعة جينات الجلوبين (بيتا) في إنتاج سلاسل البيتا. ويحدد النقص في أي منهما نوع الثلاسيميا الناجمة (إما ألفا أو بيتا)...

تجلّط الدم

يحتوى الدم على الكثير من البروتينات التي إما أن تحول دون تكوّن الجلطات، أو تعمل على إذابتها. فالصفائح الدموية عبارة عن أجزاء خلوية تقوم بدور هام في تكوين الجلطة الدموية. وعادة ما يكون التوازن بين تكوّن الجلطة وذوبانها في الأوعية الدموية على درجة عالية من الكفاءة بحيث يقي من نشوء الجلطات في الدورة الدموية. وإذا اختل ذلك التوازن، كما في حالة التجلط (التخثر) الشديد، تظهر علامات وأعراض مرض تجلط الدم.