يعد سرطان عنق الرحم ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعا لدى النساء، وتقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن الوفيات الناجمة عنه سترتفع بنحو % في السنوات العشر القادمة إذ ظلت المعدلات الحالية كما هي عليه الآن. وقدرت تقارير المنظمة الدولية أن هناك أكثر 250 ألف من النساء لقوا حتفهم جراء سرطان عنق الرحم في العام الماضي وان الغالبية الكبرى من هؤلاء النسوة هن من سكان البلدان النامية،

كما شهد عام 2005 حدوث ما يربو على نصف مليون حالة جديدة من هذا السرطان سجل أكثر من %90 منها في البلدان النامية. ويؤدي سرطان عنق الرحم الذي يغزو الجسم، إذا ما ترك بدون علاج، إلى الوفاة في جميع الحالات تقريباً. وقالت المنظمة إنه يمكن أن يؤدي الأخذ بلقاحين جديدين لمكافحة فيروس الورم الحليمي البشري، وهو الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم، إلى التأثير تأثيراً كبيراً في صحة النساء في العالم النامي.

وأشارت إلى أنه في عام 2006 تم الترخيص بإنتاج لقاح يحمي من الإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري وبالتالي من المرض الناجم عنه، ومن المحتمل أن يُرخّص بإنتاج لقاح آخر في القريب. وقالت إن اللقاح الجديد الذي تم ترخيصه مؤخراً يضمن نجاعة في توقي أنواع العدوى الناجمة عن نمطي فيروس الورم الحليمي البشري 16 و18 اللّذين يتسببان في نحو %70 من مجموع سرطانات عنق الرحم، وتوقي أنواع العدوى الناجمة عن النمطين 6 و11 اللّذين يتسببان في قرابة %90 من الثآليل التناسلية

مشيرة إلي أنه يجري الآن ويجري الآن استعراض هذا اللقاح ولقاح آخر من الناحية التنظيمية في شتى بلدان العالم، وقد يتيح هذان اللقاحان فرصة جديدة للتخلّص من سرطان عنق الرحم، الذي يحتل المرتبة الثانية في قائمة السرطانات التي تفتك بالنساء. وقال الدكتور هوارد تسوكر، المدير العام المساعد الذي يشرف على دائرة التكنولوجيا الصحية والمستحضرات الصيدلانية، «إنّ اللقاحين الجديدين المضادين لفيروس الورم الحليمي البشري في العالم النامي كفيلان بإنقاذ مئات الآلاف من الأرواح إذا ما تم إيتاؤهما بفعالية.

وتوسيع نطاق الأخذ بهذين اللقاحين من الأمور التي تكتسي أهمية كبرى، وذلك لأسباب عديدة منها: كونهما يساعدان على مكافحة إحدى السرطانات الفتاكة وكونهما من التكنولوجيات الفعالة التي تُضاف إلى البرامج القائمة في مجال مكافحة السرطان بالاستناد إلى الوقاية والفحص والعلاج».