اضطرابات التواصل: نعني باضطرابات التواصل وجود خلل أو اضطراب في الاستخدام الصحيح أو الطبيعي للكلام أو النطق واللغة وتشمل على:
1 ـ اضطرابات الكلام هي عبارة عن خلل في الصوت أو في لفظ الصوت الكلامي أو في طلاقة نطقه، ويلاح هذا الاضطراب خلال عملية إرسال الرموز اللفظية ويشتمل على:
أ ـ اضطراب النطق وهو عبارة عن خلل في إنتاج أصوات الكلام.
ب ـ اضطرابات الصوت ويعرف على أنه غياب أو خلل في إنتاج الصوت بنوعية معينة أو علو معين.
جـ - اضطراب الطلاقة وهو خلل في التعبير اللفظي وله عدة مظاهر كالتغيير في معدل حدوث الكلام. تناغم كلامي غير عادي، وحركات جسمية مصاحبة.
2 ـ اضطرابات اللغة وهو عبارة عن وجود خلل أو أنحراف في تطور أو نمو أو فهم واستخدام رموز اللغة المحلية منها والمكتوب ويمكن أن يشتمل على ما يلي شكل اللغة من أصوات وتراكيب وقواعد، ومحتوى اللغة ومعناها والاستخدام الاجتماعي للغة.
مدى الانتشار
من الصعوبة تحديد نسبة انتشار اضطرابات التواصل.
* %15 - 10 من الأطفال ما قبل المدرسة و %6 من المتعلمين في مرحلتي الابتدائية والثانوية لديهم اضطرابات كلام.
* %3 - 2 من الأطفال ما قبل المدرسة و %1 من أعمار المدرسة لديهم اضطرابات في اللغة.
* %5 - 3 من الأطفال في سن المدرسة يعانون من اضطرابات تواصلية.
* اضطرابات التواصل تكون مصاحبة لفئات أخرى من الإعاقة.
* تزيد في مراحل الدراسة الأولية.
* نسبة حدوث الاضطرابات التواصلية لدى الذكور أكثر من الإناث.
الاضطرابات اللغوية
تصنف اضطرابات اللغة إلى عدة تصنيفات منها ما يعتمد على مستويات اللغة والتي تقسم إلى:
* عيوب النظام الصوتي، حيث تظهر فيه الاضطرابات على النحو التالي:
- عدم القدرة على نطق الأصوات المفردة.
- عدم القدرة على نطق الأصوات ضمن وحدات.
- عيوب نظام المعاني، حيث تظهر فيه الاضطرابات على النحو التالي:
- الاستخدام الخاطئ للكلمات من خلال المعنى.
- العلاقات بين الكلمات (التضاد والترادف).
- العلاقات بين الجمل (اعتماد جملة على أخرى، نفي جملة لأخرى).
* عيوب النظام النحوي والصرفي، حيث تظهر فيه الاضطرابات على النحو التالي:
- التعامل مع ضبط الكلمات، ومدى موافقتها للجنس، وحالة الكلمات من حيث الأفراد والتثنية والجمع.
- استخدام الكلمات الوظيفية مثل حروف العطف.
- شكل الجملة.
* عيوب استخدام اللغة، حيث تظهر فيه الاضطرابات على النحو التالي:
- استخدام مهارات المحادثة.
- الحديث ضمن السياق.
- التواصل غير اللفظي.
- استخدام الكلام المناسب في الوقت المنساب.
ومنها ما يعتمد على فترة حدوث الاضطرابات والتي تقسم إلى:
* اضطرابات اللغة التطورية: سابقة الذكر.
* اضطرابات اللغة المكتسبة: التي تحدث نتيجة لخلل في أي جزء ذو علاقة باللغة بعد الولادة مثل إصابات الدماغ والتي تؤدي إلى السكتة اللغوية بأنواعها المختلفة، ومن أسباب هذا الخلل الحوادث، ارتفاع درجة حرارة الجسم، الأورام، النزيف على الدماغ.
اضطرابات النطق
إن أي اضطرابات أو خلل في قيام أي عضو من أعضاء النطق يجعلنا نقول أن اضطرابنا نطقياً قد نتج عن ذلك، فالاضطرابات النطقي هو الصعوبة التي يواجهها الشخص في استخدام جهازه النطقي، فهي عبارة عن خلل يقع في أعضاء النطق، ذلك يعني أنها مشكلة حركية.
أسبابها
* أسباب عضوية: وهي المشكلات النطقية الناتجة عن إصابة أعضاء النطق بمرض مثل خلل في إطباق الأسنان، عقدة اللسان، طول اللسان، سقف الحلق المفتوح، الشفة الأرنبية.
* أسباب وظيفية: وهنا يكون السبب غير معروف فأعضاء النطق سليمة على ذلك فهناك مشكلة.
وتشمل اضطرابات النطق المظاهر التالية:
- الحذف: حيث يتم حذف صوت أو مقطع من بداية الكلمة أو منتصفها أو نهايتها.
- الإبدال: حيث يستبدل الطفل صوتاً بآخر.
- الإضافة: حيث يضيف الطفل صوتاً أو مقطعاً إلى الكلمة.
- التشويه: حيث ينطق الطفل الصوت بشكل غير واضح المعالم، كأن يبعد الصوت عن مكان النطق الصحيح، أو يستخدم طريقة غير سليمة في إخراج التيار الهوائي اللازم لإنتاج ذلك الصوت.
اضطرابات الصوت
يحكم على الصوت انه مضطرب إذا كان ارتفاعه أو انخفاضه غير طبيعي، أن كانت شدته أو نوعيته غير طبيعية، عليه يتم الحكم على الصوت من خلال:
* طبقة الصوت.
* ارتفاع الصوت.
* نوعية الصوت.
وتقسم اضطرابات الصوت إلى اضطرابات في النغمة كالهمس والبحة والخشونة، واضطرابات في رنين الصوت كالخنف (الخمخمة).
اضطرابات الطلاقة
التلعثم هو اضطراب في تدفق الكلام، ويظهر على شكل سلوكيات تمثل هذا الاضطراب، يطلق على هذه السلوكيات بالسلوكيات الرئيسية والتي تظهر لدى المصاب بشكل غير إرادي وهي:
* التكرار: حيث يكرر المتأتئ صوتاً أو عدداً من الأصوات أو مقطعاً أو عدداً من المقاطع.
* الإطالة: حيث يمد المتأتئ صوتاً أو عدداً من الأصوات.
* الحبسة «الانسداد»: حيث يتوقف المتأتئ عن لكلام في بدايته أو وسطه.
كما تظهر لدى الشخص المتلعثم مجموعة من السلوكيات التي تستخدم كوسيلة للتخلص من موقف التلعثم، حيث تظهر على أنها سلوكيات إرادية ويطلق عليها السلوكيات الثانوية، ومن الأمثلة عليها:
* الهروب: حيث تستخدم كوسيلة للخروج من موقف التلعثم، مثل هذه السلوكيات رمشات العين المتتابعة، حركات الرأس، إدخال بعض الأصوات خلال الكلام.
* التجنب: حيث يستخدم عند توقع التأتأة كتصرف احترازي، فيعتقد أن هذه السلوك سيجنبه التأتأة، ومن هذه السلوكيات ظهور لحظات صمت، تغيير الكلمات.
أسباب اضطرابات التواصل
1- العوامل البيئية: كلما كانت البيئة غنية بالمدخلات اللغوية كلما انعكس ذلك على قدرات الفرد التطورية.
2- الأسباب العصبية: وتتعلق بالخلل الذي يحدث في الجهاز العصبي المركزي، والذي قد يكون قبل أو خلال أو بعد الولادة، ومن الأمثلة على ذلك:
* الحبسة اللغوية التي تعرف على أنها خلل في العمليات اللغوية بشقيها الاستيعابي والتعبيري، ناتج عن خلل في منطقة معينة في الدماغ.
* العمه أو العته الكلامي والذي يعرف على أنه اضطراب في النمط الحركي اللازم لإنتاج الكلام، وهذا الاضطراب يحدث بسبب مشكلة في البرمجة الحركية وليس بسبب ضعف العظلات أو الشلل..
* عسر الكلام أو التلفظ والذي يعرف على أنه مجموعة من الاضطرابات التي تنتج عن ظروف عصبية محددة والتي تتسم باضطرابات في التنفس وإصدار الأصوات والتنغيم والاضطراب اللفظي.
3- الأسباب العضوية: إصابة الأجهزة ذات العلاقة بالنطق، مثل إصابة الجهاز التنفسي كالزكام والربو، وإصابات الجهاز الصوتي مثل إصابات الحنجرة والأوتار الصوتية، وإصابة أجهزة النطق والرنين مثل التهابات البلعوم الحنجري، سقف الحلق المفتوح، مشكلات اللسان، عدم تناسق عظام الفكين، تشوه الأسنان، الشفة الأرنبية، اللحميات والأنفية.
4- الأسباب المرتبطة بالإعاقات الأخرى: قد تكون اضطرابات النطق واللغة مظاهر لإعاقات أخرى كالإعاقة السمعية والعقلية والانفعالية.
قياس وتشخيص اضطرابات النطق والكلام
تقع مسؤولية تقييم اضطرابات النطق واللغة، وعلاج هذه الاضطرابات على اختصاصي علاج عيوب النطق بالدرجة الأولى، لكن نظراً لأن هذه الاضطرابات لا تقوم في فراغ، فإن اختصاصي علاج عيوب النطق ليس هو الاختصاصي المهني الوحيد في الفريق المتخصص الذي يوكل إليه مهمة رعاية هؤلاء الأفراد،
فعلاوة على اختصاصي عيوب النطق، يحتاج هذا العمل إلى الجهود المنسقة لاختصاصيين مختلفين آخرين ربما كان من بينهم: المربون والاختصاصيون النفسيون، والأطباء وأخصائيو التأهيل المهني وغيرهم، ولما كان التواصل اللفظي ضروري لذلك من المهم أن تكتشف اضطرابات النطق واللغة في وقت مبكر، وأن يبدأ تنفيذ برامج علاجية ملائمة.