أدت الوتيرة المتسارعة وأسلوب الحياة المادي وانعدام التواصل الاجتماعي، وتراكم ضغوط العمل، إلى زيادة الإجهاد العقلي غير الصحية وتناول الوجبات السريعة والذي بدوره زاد من أمراض الشرايين والقلب والسكري والضغط.

رغم

أن الأمراض زادت، لكن الوعي والتثقيف الصحي ظلا على حالهما.وفي لقاء أجرته (الصحة أولاً) مع عبد الرزاق المدني استشاري غدد صماء وسكري والدكتور غازي ردايدة استشاري أمراض القلب من مستشفى راشد ألقينا الضوء على أهمية هذه الأمراض وضرورة متابعتها في المنزل خاصة مع وجود أجهزة حديثة سهلة الاستعمال، فكانت البداية مع د. المدني والذي قال:

يوجد في الإمارات شخص بين خمسة أشخاص مصاب بمرض السكري ونصف عدد المصابين يجهلون ذلك، لأن أي شخص يشعر بالصداع يتناول حبوباً مسكنة دون أن ينتبه إلى تكرار الحالة، ويعتبر زيارة الطبيب باباً مفتوحاً لشتى المشكلات الصحية، وأن الطبيب عنصر تخويف، لذا يتجنب المراجعة، على الرغم من أنه عامل مساعد، لأنه في حال اكتشاف المرض مبكراً، فإن الشخص يساعد نفسه على التخلص منه، ويمكن أن يقدم له الطبيب نصائح تساعده من دون الحاجة لتناول الأدوية.

ففي حال أتى مصاب السكري أو الضغط في بداية الأمر يمكن أن ينصحه الطبيب بتغيير نمط حياته وتجنب الإجهاد والضغط والتوتر وضبط النفس وترتيب الوجبات الغذائية، لأن الطعام أصبح في هذه الأيام يفتقر للعناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم، حيث يحتوي على مواد تتفاعل مع إنزيمات الكبد، مما يؤدي إلى تأكسدها وإنتاج مواد ضارة وتراكم الشحوم في الجسم.

ويستطيع الطبيب تخصيص ساعات معينة للمريض من أجل ممارسة الرياضة والتخفيف من الضغوط والأعباء والترويح عن النفس، بالإضافة إلى حرق كمية من هذه الشحوم.

أما عن المرحلة الثانية قال د.المدني إن العلاج ممكن في حال تطبيق جميع نصائح الطبيب، بالإضافة إلى التقيد بتعليمات الدواء، مع العلم أنه يجب على المريض أن يجرب أكثر من علاج حتى يناسب الدواء طبيعة جسم الشخص ، وهذا النوع من الأشخاص الملتزمين يستطيعون التغلب على مرضهم، أما الأشخاص المهملون الذين يأتون في مراحل متأخرة، هؤلاء من الصعب جداً مساعدتهم، لأن المرض عندهم يكون قد أصبح في مراحل متقدمة وله مضاعفات خطيرة.

فحص السكر

وقال د. المدني عن أجهزة فحص السكر إنها أصبحت في متناول اليد ومتوفرة في الأسواق، بالإضافة إلى أنها سهلة الاستعمال وما على الشخص، إلا الاستماع إلى نصائح الطبيب والتقيد بإرشادات الاستعمال. وهذا الفحص المنزلي يساعد الطبيب على تحديد سبب الإصابة سواء كانت إرهاقاً أو دهوناً أو أنها مجهولة السبب، وعلى مريض السكري عمل الفحص المنزلي أكثر من مرة قبل الطعام وبعده ، لكي تتكون لديه فكرة عن نسبة السكر قبل وبعد الطعام،

ويعرف أن كمية الدواء المتناول مناسبة أم لا، خاصةً الأشخاص الذين يستخدمون إبر الأنسولين، أما بالنسبة للجرعة قال د. مدني قطرة دم واحدة من أي مكان في الجسم كافية والجهاز بطبيعته يأخذ الكمية المناسبة، وأضاف أن الدم في الأجهزة المنزلية يأخذ من الشعيرات الدموية أما في المستشفيات فيؤخذ عن طريق الوريد، لذا فإن نسبة السكر في المستشفيات تكون أدق، لكن النسبة ليست كبيرة فقد تصل كحد أعلى إلى 10 ملغم.

وقال د. المدني يفضل غسل المنطقة التي يأخذ منها الدم بالماء الدافئ. أما د. ردايدة قال إن ضغط الدم هو القوة المسلطة من قبل الدم على جدران الأوعية الدموية، ومن أسباب ارتفاع الضغط زيادة الأملاح والدهون بالجسم وسرعة القلب البطيئة والصفات الوراثية وعند بعض الحوامل فقط وأثناء النوم والحالات النفسية والعمر وبنية الجسم والجنس والتمارين الرياضية ولون البشرة وعجز القلب والإسراف في التدخين وعجز الكلى وتصلب الشرايين.

قياس الضغط

وبين د. ردايدة العوامل المؤثرة على قياس الضغط ومنها عدد ضرباته وكمية الدم داخل الجسم وكثافة الدم، أما التي تساعد على تنظيمه هي طرح القلبي وهو عبارة عن كمية الدم، المطروحة خلال البطينين في الدقيقة الواحدة وتكون العلاقة بينهما طردية ومرونة جدران الأوعية الدموية، ولزوجة الدم فكلما ازدادت ازداد ضغط الدم والمقاومة،

وقال إن المطلوب عند قياس الضغط في المنزل مساعدة الطبيب في اختيار الجرعة المناسبة من الدواء وتوصيل الضغط للمعدل الطبيعي أو الحد المطلوب عالمياً وهو 140/ 80 عند الأشخاص السليمين و 130/ 70 للذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري أو الضغط أو الفشل الكلوي أو هبوط في عضلة القلب.

وأكد د. راديدة أنه يفضل عند البدء بقياس الضغط في المنزل أن يكون بإشراف شخص متخصص ليعلم المريض كيفية الاستخدام والتأكد من دقة الجهاز وأن تسجل القراءات بأوقات متقاربة، لكي يتمكن المريض من مقارنتها مع جهاز الطبيب بشرط أن تكون لليد نفسها.

وأضاف د. ردايدة إنه يفضل تفريغ المثانة قبل الفحص، لأنها تساعد على إيجاد قراءة أكثر دقة، وعلى المريض التوقف عن التدخين والقهوة قبل القياس بنصف ساعة على الأقل من الفحص وعليه عدم التكلم أثناء عمل الفحص وأن يكون بوضع مريح ويفضل أن يكون شبه مستلق ولا يتحرك وأن يكون الحزام الضاغط للجهاز مناسباً لحجم اليد وأن يكون على جسم عار وتكون اليد على مستوى القلب