منذ إطلاق برنامج «الحركة بركة» في فترة سابقة من العام الحالي، انضم إلى برنامج الحمية اليومية القائم على التمارين الرياضية أكثر من 30 مدرسة ابتدائية وما يزيد على 11500 طفل. وفي الوقت الحالي ينتقل هذا البرنامج إلى مرحلته الثانية، وهي تدريب المدرسين في مجال أساسيات التغذية.

وقد شارك ممثلو جميع المدارس مؤخراً في ورشة العمل الثانية لبرنامج «الحركة بركة» في الشارقة، والتي اشتملت على عروض توضيحية قدمها الدكتور عبد الرحمن المصيقر منسق المركز العربي للتغذية ووزارة التربية والتعليم في الدولة. وتهدف وزارة التربية والتعليم من خلال هذا البرنامج إلى مواجهة مشكلة تدني النشاط البدني في نمط الحياة اليومي لدى الأطفال، وهي مشكلة تسهم في انتشار الكثير من الأمراض، مثل البدانة وأمراض السكري والقلب.

وتم تطوير المصادر التعليمية بشكل خاص لمنطقة الخليج من قبل شركة «ماستر فودز الشرق الأوسط»، وذلك بالتعاون مع المركز العربي للتغذية ووزارة التربية والتعليم. ويقول ناصر أمان آل رحمة مدير إدارة البرامج الرياضية والصحية في الدولة: «تتمثل نقطة البداية في بناء أنماط صحية وحيوية من خلال اكتساب عادات يومية للقيام بالنشاطات البدنية المتعددة في المدرسة والأماكن الأخرى».

ويضيف آل رحمة: «إننا ننتقل الآن إلى البعد الثاني من البرنامج وذلك عن طريق التركيز على عنصر التغذية الذي يأتي على نفس الدرجة من الأهمية بهدف المحافظة على توازن صحيح بين كميات الطعام التي نتناولها وبين التمارين الرياضية، وهو أمر بالغ الأهمية لاتباع نمط حياتي ممتاز جداً».

ووفق رأي كريستين غريفز، مديرة الشؤون الخارجية في شركة «ماستر فودز»، فقد أدت الاستجابة الحماسية الهائلة التي حظي بها برنامج «الحركة بركة» إلى تمهيد الطريق لإطلاق هذا البرنامج في المزيد من المدارس خلال العام المقبل 2007، حيث إن الهدف الأقصى يتمثل في الوصول إلى جميع المدارس الابتدائية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتقول أيضاً: «إن الهدف الرئيسي من هذا البرنامج هو تشجيع الأطفال على القيام بالنشاطات البدنية بصورة منتظمة منذ السنوات الأولى من أعمارهم».

وتضيف غريفز: «لقد تم تصميم برنامج «الحركة بركة» على نحو يضمن تطبيقه بسهولة داخل المدارس والفصول الدراسية، كما أن ورشة العمل التي تم تنظيمها مؤخراً تقدم للمدرسين المعرفة الأساسية المتعلقة بالتغذية مع التركيز على الجوانب ذات الصلة بالغذاء المتوازن إلى جانب النشاطات البدنية الروتينية التي يمارسونها في الوقت الحالي».

واستناداً إلى إحصاءات عالمية، فإن الأطفال في الوقت الحالي يمارسون قدراً أقل من النشاطات مقارنة مع الأطفال قبل 30 عاماً. وبالاعتماد على برنامج «الحركة بركة» يمكن تعويض ذلك عن طريق إمداد المدرسين بإطار عمل للارتقاء بمستوى المعرفة المتصلة بالأنماط الحياتية الصحية.

ولا توجد هناك ضرورة للاستثمار في الأجهزة باهظة الكلفة إذ يقتصر الأمر على حبل القفز وساعة لقياس الوقت إلى جانب خطة من أربع حصص دراسية مع المعلومات الأساسية التي يحصل عليها المدرسون. ويقدم هذا البرنامج القائم على شبكة الإنترنت قسائم العمل ومذكرات الأنشطة والألعاب وملخصاً لعشر نصائح صحية تتعلق باللياقة البدنية، إضافة إلى دليل خاص للأهالي من أجل فهم البرنامج وليكونوا قدوة إيجابية في المنزل.

ويقترح الدرس الأخير في هذا البرنامج أن يقوم الأطفال أنفسهم بتقديم عروض توضيحية إلى زملائهم حول ما تعلموه لتشجيع النشاطات الجماعية، مثل إقامة الأيام المخصصة للمشي والنشاطات الرياضية الأخرى. وتهدف شركة «ماستر فودز» إلى تطوير الموقع الشبكي للبرنامج بالاعتماد على الآراء والصور التي يتم الحصول عليها وجمعها من المدارس المشاركة بالإضافة إلى تقديم جوائز إلى المدارس التي تحقق أفضل استفادة ممكنة من هذا البرنامج