تعتبر التوعية الصحية من المقومات الضرورية للمحافظة على الصحة والوقاية من الأمراض، وهي بمثابة الدرع وسلاح الطب الوقائي.ورغم ذلك يبدو أن التوعية الصحية غائبة جزئياً، لأن من يضع نصب عينيه الأرقام والحقائق الخاصة بالأمراض المنتشرة بين أفراد المجتمع، يقشعر بدنه،
فعلى سبيل المثال نقول إن نسبة الإصابة بالسكري والربو والبدانة وأمراض القلب والأوعية الدموية، تعتبر عالية نسبياً. وربما تتزايد تلك النسب بسبب عدم الالتزام بقواعد الصحة العامة، وتدني مستوى الوعي الصحي، وعدم توفر برامج فعّالة للنهوض وإيقاظ الجهات المسؤولة عنه من غفوتها.
ولأن الاهتمام بالطب الوقائي والتوعية الصحية يعد توفيراً للجهد والوقت والمال، ويحافظ على الإنسان كثروة لا تقدر قيمتها بالمال، لهذا كله نقول ينبغي العمل على توحيد الجهود في كل من وزارة الصحة، والهيئة العامة للخدمات الصحية في أبوظبي، ودائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المختلفة والجمعيات الاجتماعية والأندية الرياضية،
وذلك ضمن هيئة عامة متخصصة في مجال التوعية الصحية، من أجل تقديم المعلومة المبسطة التي ينبغي أن يفهمها الجميع، بحيث تتحول بسهولة إلى سلوك صحي سليم، حينئذ يمكننا القول إننا نسير بالاتجاه السليم وليس المعاكس والمغاير لضمان صحتنا. ونحن من خلال «الصحة أولاً» نعود لنكرر القول إن أبوابنا مفتوحة للجميع من أجل المساهمة في تعزيز المعرفة الصحية وتحقيق الصحة والسعادة للجميع.