من السهولة بمكان أن تعقد مؤتمراً صحافياً، وأن تطلق «الأفضل، والأمثل، والوحيد» وغير ذلك من التعابير المستهلكة على ذلك المنتج، أو تلك الخدمة.
الأمر لا يتطلب سوى حجز مكان في أحد الفنادق، ودعوة وسائل الإعلام، أو مصوريها، أو الاتفاق مع إحدى شركات العلاقات العامة، التي باتت على ما يبدو مهنة من لا عمل له. ومن ثم يمكنك بوسائل عديدة نشر ذلك الخبر في العديد من الصحف وحتى عبر وكالات الأنباء. وقد يبدو من السهل جداً لبعض الأطباء، أو الشركات أن تقوم بمثل هذا العمل، أو أن تجد ثغرات في هذه المؤسسة الإعلامية أو تلك، وأن تنشر ما تريد، دون الأخذ بعين الاعتبار أخلاق المهنة الطبية، وقواعد العمل الإعلامي.
فالمهم أولاً وأخيراً نشر الخبر، حتى وإن كان في زاوية صغيرة من هذه الجريدة أو تلك المجلة.
قد يكون من السهل جداً القيام بمثل هذه الأمور ولكن يبدو أنه من الصعب جداً أن تقوم الهيئات الصحية الرسمية بمراقبة ذلك والرد على ما ينشر خصوصاً، إذا كانت هناك مبالغة في التعابير المستخدمة.
للأسف نقول إن البعض أساء لمفهوم العلاقات العامة، أو ربما لا يعرف معناها، وما هو الدور الذي تقوم به، وأنها تختلف تماماً عن الإعلانات.
ما أود قوله باختصار، إن الإعلانات الطبية تخضع للرقابة ـ وإن لم تكن بالمستوى المطلوب، فلماذا لا يتم بحث ضرورة أخذ الموافقة على عقد المؤتمرات الصحافية، الخاصة بصحة وسلامة الإنسان. إذ أن صحة الإنسان يجب ألا تخضع لقانون العرض والطلب، ويجب أن تكون المنافسة شريفة بين الأطباء، والشركات الطبية بعيداً عن المغالاة.
وبعد..
أتساءل لماذا يوضع أسفل بوستر خاص بمناسبة صحية ويحمل شعار هيئة صحية رسمية «العلاج الأفضل ل.....».
هل يعني أن الشركة الراعية لذلك البوستر جعلت المعنيين يغضون بصرهم عن تلك العبارة في تلك الهيئة أم ماذا؟
تساؤلات عديدة تتطلب إجابات شافية، فهل من مجيب؟
bassam@albayan.ae