ينعقد اليوم العالمي لمرض السكري في 14 نوفمبر للمساهمة في التوعية بمرض السكري ومضاعفاته، في الوقت الذي يعاني فيه أكثر من 200 مليون شخص حول العالم من هذا المرض.
وتقام في هذه المناسبة العديد من المؤتمرات، والمعارض والفحوص المجانية في مختلف أنحاء العالم لدعم جهود توعية المجتمعات والمجموعات البشرية في كل من دول العالم النامي والمتقدم، والتي تواجه صعوبات في الحصول على أفضل مستوى من الرعاية الصحية.
وتعاني منطقة الخليج من هذا المرض، فقد شهدت ارتفاعاً كبيراً في عدد المصابين به خلال السنوات القليلة الماضية، حيث يصاب واحد من كل أربعة بهذا المرض. ويرجع الأختصاصيون أسباب نسبة الإصابة العالية بهذا المرض في دول الخليج إلى مزيج من العوامل التي تتضمن نمط الحياة الكسول، والعادات الغذائية السيئة، والسمنة.
وتشير الإحصاءات الجديدة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أنه، وبحلول العام 2030، سيبلغ عدد المصابين بمرض السكري في منطقة الشرق الأوسط 42,6 مليون شخص.
ويعاني ما يقرب من نصف المصابين بمرض السكري في منطقة الخليج من تلف في الأعصاب يظهر على شكل إحساس بآلام الحرقة، أو خدر أو وخز في أطرافهم، وعادةً ما لا يتم تشخيص هذه الأعراض بشكل مناسب، مما يرهق المريض ويقوده إلى مشاكل أخرى مثل الاكتئاب، والقلق، ويؤثر بشدة على نوعية الحياة التي يعيشها.
وتتراوح أعراض الآلام العصبية من الآلام الخفيفة إلى الشديدة، ويمكن أن تكون متطورة أو متقطعة. ويشير ما يزيد على نصف المصابين بتلف عصبي ناتج عن مرض السكري إلى أن الآلام تتزايد خلال الليل، مع تزايد الأعراض حدة خلال فترات الإجهاد أو التعب.
وفي هذا الصدد، قال د. محمد سعادة، رئيس الجمعية الإماراتية للأمراض العصبية، واستشاري الأمراض العصبية ورئيس قسم الأمراض العصبية بمستشفى راشد في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة: «يعتبر الألم العصبي واحداً من الأعراض الرئيسية لمرض السكري، حتى أنه قد يسجن المريض داخل جسمه نتيجة لما يعانيه من عدم الراحة والإجهاد».
ويأمل العديد من الأطباء بأن لا تقتصر مساهمة اليوم العالمي لمرض السكري على التوعية بحجم المشكلة، ودعم الحملات التي تهدف إلى تقليل نسبة حدوث المرض فقط، بل توعية المرضى بالعلاجات الجديدة المتاحة لهم لمساعدتهم في مواجهة التحديات التي يفرضها هذا المرض.
ويتوافر الدواء الجديد «ليريكا» ج؟ْيكف (المادة الدوائية الفعالة: بريجابالين) الذي أقرته هيئة الغذاء والدواء الأميركية مؤخراً في أكثر من 50 دولة في العالم، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والكويت، ويتوقع أن يتوفر في دول الخليج العربي الأخرى في وقت قريب ليساهم في التخفيف من أعراض آلام الأعصاب الناتجة عن مرض السكري.
وجدير بالذكر أن الآلام العصبية التي يعاني منها المصابون بمرض بالسكري مردّها إلى تلف الأعصاب الذي يحدث عندما يصل السكر في الدم إلى مستويات عالية جداً، حيث ترسل الأعصاب التالفة، التي تصبح مثارة، إشارات متلاحقة إلى كافة أنحاء الجسم، مسببة الشعور بالألم لمرضى السكري.
ويعمل العقار ليريكا من خلال التصاقه بجزء من الخلايا العصبية المثارة والمُرسلة لإشارات عصبية متلاحقة، على تقليل إشارات الألم التي تسبب أعراض الآلام العصبية عند المصابين بالسكري. وكان الاتحاد الدولي لمرض السكري ومنظمة الصحة العالمية أطلقا اليوم العالمي للسكري في العام 1991، وذلك لتنسيق الجهود المضادة لهذا المرض على مستوى العالم