هناك أعذار كثيرة تجعلك تبدأين بإظهار نوبات غضبك مقابل حصولك على قطع من الحلوى. قد تتساءلين كيف يقوم الأطفال الصغار بتناول كل شيء تقع أيديهم عليه من دون أن تزداد أوزانهم. تعليقا على ذلك ترى طبيبة أميركية أنك لو عرضت على طفل تناول بعض المأكولات الجيدة، فإنه يميل إلى تناول الحجم المناسب من الطعام مع المجموعة من الأطعمة التي تحتوي الأغذية الصحية وبعدها لن يكترث بالباقي مهما كانت المغريات.
وتعتقد الطبيبة كارول كوبر أننا عندما نكبر في السن نفقد القابلية الغريزية الخاصة بتنظيم كمية السعرات التي ينبغي تناولها ونحتاج في الواقع للعودة إلى مرحلة الطفولة للتصرف كما كنا في تلك المرحلة عندما نجوع وننغمس بعدها في تناول الطعام.
انسي تقاليد المائدة
ماذا يفعل الصغار؟ عندما يتناول الطفل ما يكفيه من طعام يتوقف عن التهام أية قطعة طعام مهما كانت تجسده من مغريات عقب انتهائه من تناول وجبته. ولا يحاول أن يتناول كل شيء حتى آخر لقمة في الطبق. ما العمل؟ راقبي الكمية التي تضعينها من الطعام في طبقك ويفضل إلا يتجاوز حجم الطعام الذي ستتناولينه حفنة من قبضة يدك. لقد فقدنا القدرة على الإصغاء إلى متطلبات أجسامنا لأن غالبيتنا يتناول الطعام حسب عاداتنا وليس احتياجاتنا الضرورية للطعام وندع العادات الجيدة تتحكم في سلوكنا فقط عندما ننهي آخر لقمة في الطبق.
لا تحرمي نفسك من أي شيء
ماذا يفعل الصغار؟ ليس في تفكير الأطفال ما هو جيد وما هو سيء من الطعام بل يتناولون فقط ما يروق لهم ويتركون المأكولات التي لا تروق لهم.
ما العمل؟ عندما نحرم أنفسنا من شيء ما تصبح قابليتنا لتناول المزيد منه أكبر ولذلك عليك التخلي عن فكرة أن هناك أنواعاً من الطعام سيئة. ولذلك عليك عدم التفكير بمقياس (هذا الطعام جيد وذاك الطعام غير جيد) بل عليك التفكير بمقياس أن ذاك الطعام يحتوي على قيمة جيدة أو لا.
فإذا كنت تعتقدين أن السعرات هي أشبه بالنقود عندها ستجدين أن الأغذية التي تحتوي على كربوهيدرات تتمتع بقيمة جيدة لأنك عندما تتناولين حجما جيدا من هذا الطعام فإن مجموع سعراته قد لا تتجاوز المئتي سعرة. في حين أن الجبن باهظ لأنك لا تتناولين منه سوى قطعة صغيرة. وعندما تنظرين إلى السعرات على أنها أشبه بالنقود أو المال سيكون أمامك حل واحد هو الادخار عن طريق تقليل استهلاكك من وجبات الطعام.
تناولي الطعام على أنه وقود
ماذا يفعل الأطفال؟ هناك أمور كثيرة تولد هواجس لدى الأطفال وتشغلهم أكثر من تناول الطعام. وبالنسبة إليهم ليس الطعام سوى ذاك الوقود الذي ينشط حركتهم.
ما العمل؟ يمكن أن نحول أية مناسبة مثل الشعور بالملل أو كسر ظفر إلى حالة نطير بها إلى الثلاجة بحث عن الطعام. ونقوم باستخدام الطعام كداعم عاطفي وتأتي معظم البدانة التي نصاب بها نتيجة لذلك النوع من الوجبات الخفيفة ولذلك فإنك عندما تشعرين برغبة قوية لتناول أي شيء لتعويض حالة الملل أو غيرها يفضل أن تهرعي فورا إلى الانشغال بأمور أخرى مثل التحدث إلى صديقة عبر الهاتف أو القيام باستطلاع إنترنت سعيا للاتصال بصديقة أو الحصول على معلومات تحتاجين إليها في دروسك.
تعلقي بمقرمشاتك
ماذا يفعل الأطفال ؟ إذا ما أعطيت طفل قطعة شيكولاته فإنه سيلتهما كلها على الفور وسيلعق غلافها وستبدو على أساريره علامات الانفراج.
ما العمل؟ إذا ما اعطيت امرأة شوكولاته فإنها ستقوم بقضم قطعة صغيرة منها. وستقوم بلف الباقي ووضعه جانبا. وبعد دقيقتين ستقوم بفك الغلاف وتناول قطعة أخرى من المارس. والمشكلة هنا أنك إذا أردت خداع نفسك بأنك لم تلتهمي سوى قطعة صغيرة في كل مرة فإنك ستأتي عليها في النهاية.
أي أنك ستقومين باستهلاك المارس قطعة وراء قطعة إلى أن تجهزي عليها كلها.وبذلك لن تخدعي نفسك أنك تستهلكي بعضها حفاظا على رشاقتك. والحقيقة فإنك إذا أردت أن الاعتدال في تناول المقرمشات أو المقبلات عليك أن تكوني مخلصة مع نفسك. فإذا كنت ترغبين في تناول شريحة من الكيك تناوليها واستمتعي بمذاقها لكن انتبهي لحجم الطعام الذي تتناوليه