رغم أنني أجلس وقتاً قصيراً أمام شاشة التلفزيون، إلا أنني أتابع باهتمام ما تبثه القنوات الفضائية التي غزت عقولنا وبيوتنا دون استئذان. ورغم غزارة القنوات الفضائية، إلا أن ما تبثه من برامج طبية، يكاد لا يتجاوز عدد أصابع اليد، وللأسف نقول إن التوعية الصحية في مجتمعنا العربي تعتبر متدنية، وان التلفزيون يعتبر من وسائل الإعلام المؤثرة في سلوكنا صغاراً أكنا أم كباراً.

وما لفت نظري أثناء مشاهدتي إحدى القنوات الفضائية الجديدة، أن مقدم نشرة الأخبار يضع الشريط الزهري على ياقة الجاكيت الذي يرتديه، دلالة لحملة التوعية بمخاطر سرطان الثدي، إضافة إلى ذلك، فقد أشار مقدم النشرة الإخبارية إلى تلك الحملة، وعناوين الجمعيات الخيرية وغيرها التي يمكن للمشاهد الاستفادة منها، والحصول على المعلومات.

وما لفت نظري أيضاً وجود فواصل بين البرامج والفقرات والتي تركز على تلك الحملة، وهذا ما دفعني لمراقبة برامج محطة «الآن» الفضائية التي تقدم برامج ممتعة وتوصل رسالتها بشكل مفهوم ومبسط للإنسان العادي، وربة المنزل، وأفراد الأسرة.

ومن بين هذه البرامج «صحتك الآن» الذي يركز هذه الأيام على حملة التوعية بسرطان الثدي، من خلال استضافة أطباء ومتخصصين في هذا المجال، إضافة إلى مريضات شفين من هذا المرض، لدعم الرسالة الأساسية لهذه الحملة المتمثلة في أن سرطان الثدي رغم خطورته إلا انه يمكن تشخيصه مبكراً، وعلاجه قبل استفحاله.

وهذا ما يجب لأي برنامج طبي تلفزيوني أو غيره أن يسعى لتحقيقه، إذ ليس الهدف من البرامج الطبية المختلفة ملء ساعة زمنية على الهواء مباشرة، أو الترويج لطبيب أو لآخر.

وما نتمناه لهذه المحطة ولغيرها التركيز على أهم المشكلات الصحية التي تعج بها مجتمعاتنا العربية من المحيط إلى الخليج، وهي ليست بمشكلات بسيطة، كما يعتقد الكثير من الأشخاص القائمين على تلك البرامج والمحطات الفضائية.

إنها دعوة لتعزيز الوعي الصحي عبر وسائل الإعلام المختلفة.

الحكيم