يبدو أننا اعتدنا على محاربة كل جديد، حتى لو كان مفيداً لنا. فمنذ أيام عدة طالعتنا وسائل الإعلام على لسان مسؤولين في الهيئات الصحية الرسمية، بالموافقة على لقاح خاص للوقاية من سرطان عنق الرحم، ومن ثم بات هناك قلق وتخوف من هذا الجديد.

وبغض النظر عن الحجج والأقاويل وأن هذا النوع من السرطان منتشر لدينا أم لا، فإن سرطان عنق الرحم وفقاً لما تشير إليه التقارير العلمية الموثقة يؤدي إلى وفاة 274 ألف سيدة في العالم سنوياً، أي أنه يتسبب بوفاة سيدة واحدة كل دقيقتين.

وتجدر الإشارة إلى أن الوقاية تبقى خيراً من العلاج، وأن من عوامل الخطورة التي تزيد من الإصابة بهذا النوع من الأورام السرطانية الأكثر شيوعاً بين النشيطات جنسياً، والمدخنات، والمصابات بالتهابات فيروسية متكررة.

وتجدر الإشارة إلى أن 20 مليون شخص أميركي من الذكور والإناث مصابون بالفيروس المسبب للتغيرات النسيجية في الجهاز التناسلي، ويتظاهر هذا السرطان بالنزيف الرحمي، والألم أثناء الاتصال الجنسي والإفرازات المهبلية غير الطبيعية.

ويمكن الكشف المبكر عنه من خلال الفحص المخبري، ويمكن الوقاية منه بالإقلاع عن التدخين، وعدم إهمال أي اضطرابات في الجهاز التناسلي، وعدم القيام باتصالات جنسية قبل سن 18 سنة.

نعود لنؤكد لماذا الخوف أو القلق طالما أن هذا اللقاح مثل غيره من الوسائل الوقائية الأخرى؟ ولماذا الحكم السريع من دون تقصي الحقائق والاطلاع على الدراسات؟

bassam@albayan.ae