سعدت كثيرا حينما تلقيت ردا من شعبة أمراض الأذن والأنف والحنجرة في جمعية الإمارات الطبية حول أداء احد الأطباء بانجاز أوحد على مستوى العالم في جراحة زراعة القوقعة والذي نشرته الصحف المحلية مؤخرا والذي ننشره في العدد الحالي من مجلة «الصحة اولا».
وللأسف نقول إن العديد من الأطباء والشركات والمؤسسات الطبية تدعي ان علاجها هو الأول والفريد من نوعه أو أن لديها جهازا مميزا لا مثيل له لعلاج هذه الحالة أو تلك، وتجد المؤسسات الطبية من يساعدها على نشر مثل هذه الادعاءات واقصد شركات العلاقات العامة التي تمرر هذا الخبر او ذاك في أية صفحة من صفحات هذه الجريدة أو تلك. فالمهم أولا واخراً ان ينشر الخبر.
والطامة الكبرى تكمن في أن بعض الأطباء والمدعين من أنصاف الأطباء والذين يمتلكون حرف الدال قد وجدوا في القنوات الفضائية وسيلة اقناع مؤثرة في العديد من الأشخاص الذين بات اليأس مسيطرا عليهم بسبب معاناتهم الطويلة من أمراض مزمنة وعدم التزامهم بقواعد الصحة العامة والإرشادات الطبية.
ومن يتابع ما تبثه وسائل الإعلام المرئية يكتشف ان وصفات سرية متوفرة لعلاج السكري والايدز والأورام السرطانية وأمراض القلب، بل يمكن خلال وصفة عن طريق SMS أن تحل جميع المشاكل الصحية. وللأسف نقول وبمرارة إن احد الأطباء.
ومن خلال برنامج تلفزيوني نبه اكثر من مرة ووجه كلامه الى العلماء والباحثين بأن ما سيقوله هو بمثابة المعجزة التي ينبغي الاستفادة منها لعلاج السكري وتعميم التجربة للتخلص من هذا الوباء الخطير. وهنا مكمن الخطر إذ أن الإنسان البسيط الذي يسمع هذا الكلام سيصبح زبونا لدى هذا الطبيب.
أما النتائج فلا تعرفها إلا الدموع حيث لا ينفع الندم حينها.
ما أتمناه حقا أن يكون هناك تعاون وثيق بين الهيئات الصحية والإعلامية حرصا على سلامة الفرد والمجتمع.