تحرص جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية على تحفيز العلماء والباحثين من مختلف دول العالم على القيام بأبحاث طبية متميزة تخدم البشرية جمعاء وتشجعهم على الاختراع والابتكار، فضلا عن أنها تثري البحث العلمي وتزيد من التفاعل العلمي بين الأطباء بدولة الإمارات ونظرائهم من الأطباء في المراكز الطبية حول العالم.
وقال أ.د. نجيب الخاجة الأمين العام للجائزة: «لقد كرّمت الجائزة على مدى الدورات الثلاث الماضية شخصيات طبية بارزة بمنحهم جوائز قيمة تقديراً لمساهمتهم الفريدة في الطب والصحة. وفي الدورة الحالية وهي الرابعة للجائزة تم اختيار أ.د.كولين ماسترز من كليّة علم الأمراض، جامعة ملبورن، أستراليا ، الذي فاز بالفئة الأولى من جائزة الشيخ حمدان العالمية الكبرى عن موضوع الباثولوجيا الجزئية والخلوية للاختلالات العصبية».
وأضاف أ.د. نجيب الخاجة أن أ.د. كولين ماسترز غني عن التعريف وهو يشغل حاليّاً منصب أستاذ دكتور في علم الأمراض في جامعة ملبورن ومستشار مسؤول عن مختبر علم أمراض الأعصاب.
كما يشغل أ.د. كولين ماسترز العديد من المناصب الأخرى مثل: رئيس مجلس كبار العلماء في منظّمة أبحاث الأمراض العقليّة في فيكتوريا وزميل الكليّة الملكيّة لعلم الأمراض، والكليّة الملكيّة لعلماء الأمراض الأستراليّين، والمعهد الأسترالي لعلوم الدماغ.
ويعتبر أ.د. ماسترز طبيباً متميّزاً، ومعلّماً، وعالماً، وباحثاً. كتب أ.د.ماسترز 350 ورقة بحث نشرت في مجلّات علميّة مختلفة ، وحصل على العديد من الجوائز القيّمة على إنجازاته. وتخصص بأبحاثه مرض الزهايمر والعدوى الفيروسية للدماغ.
وأوضح الخاجة أن رسالة هذه الفئة من جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية تتمثل في تكريم الأفراد الذين تركت مساهماتهم في مجال تقديم الرعاية الصحية أثراً أزليا نظراً لجودتها، وأصالتها، وتأثيرها في نظم تقديم الرعاية الصحية .
مشيرا إلى أن جائزة حمدان الكبرى فريدة من حيث كونها تكريما للجودة والجهود المبذولة في تخفيف معاناة البشرية من خلال البحث العلمي والخدمة المثالية، ويعتبر العامل الحاسم في منح تلك الجائزة هو القيام ببحث طبي أدى إلى اختراق ملحوظ في المجال الطبي تحدده الأمانة العامة في كل دورة، بحيث يكون له تأثير بارز في أساليب تقديم الرعاية الصحية.
وقد يكون ذلك الاختراق اختراعاً لأسلوب أو أداة جراحية جديدة، أو وسيلة جديدة للعلاج، أو أدوية جديدة تؤدي إلى خفض معدل الإصابة أو الوفاة المرتبط بطريقة جراحية ما ، أو مرض ما . والجهات التي يكون لها حق الترشيح لنيل تلك الجائزة هي الجامعات، ومراكز البحوث والمعاهد العلمية والأطباء والعلماء والأفراد.
وذكر الخاجة أنه بالنسبة للموضوع الفائز «الباثولوجيا الجزئية والخلوية للاضطرابات العصبية»، فيعتبر من الاضطرابات العصبية أكثر انتشاراً اليوم من أي وقت مضى، وتؤثر في الجهاز العصبي التلقائي، ومن بين تلك الاضطرابات العصبية الصداع، والغيبوبة، والعتاه المبكر (بما في ذلك الزهايمر)، والصرع واضطرابات النوم، والشلل الدماغي، والاضطرابات الحركية (مثل مرض باركنسون)، وأمراض النخاع، واضطرابات الحبل الشوكي، والمفاصل العضلية العصبية.
ويعتقد أن كثيراً من الأمراض العقلية اضطرابات عصبية تصيب الجهاز العصبي المركزي، وإن صنفت منفصلة عنها، كما أنها لا تسجل ضمن الأمراض العصبية لأن أسبابها لم تحدد بشكل قاطع على أنها بيولوجية، على الرغم من توفر أسباب وجيهة للاعتقاد بأن للاضطرابات ثنائية القطب وانفصام الشخصية (الشيزوفرينيا) مسببات كيماوية عصبية.
فيما يستخدم العلماء المتخصصون في الباثولوجيا الجزيئية والخلوية أدوات البيولوجيا الجزيئية، الكيمياء والحيوية، وبيولوجيا الخلايا في محاولتهم للكشف عن العمليات التي تقف وراء الاضطرابات العصبية، ومن ثم إيجاد علاج ملائم لها.