أثارت إحدى المجلات البريطانية أخيرا قضية بالغة الأهمية وهي أن عدداً من المنتجعات الصحية في بريطانيا تجافي الحقيقة إزاء إعلاناتها حول سلامة مرافقها من أية أمراض، بل عدا ذلك فهي تلقى رعاية صحية فائقة يستحقها الزبائن رفيعو المستوى الذين يتدفقون إلى تلك المنتجعات طلبا للراحة والاسترخاء والمعالجة البدنية.
وقد تمكن صحافيون من الدخول لتلك المنتجعات كزبائن عاديين ليكتشفوا أن ما تذكره الإعلانات التي تروج لتلك المنتجعات ليس لها صلة بالواقع فهي مهملة صحياً وغير ملتزمة بأبسط شروط النظافة. مجلة «الصحة أولاً» قامت بزيارة منتجع كليوباترا الذي يقع في مجمع وافي في دبي واكتشفت التزاما غير عادي بشروط النظافة وتأكد ذلك أيضا من خلال الزيارات الدورية التي يقوم بها خبراء الصحة في بلدية دبي الذين يراقبون عن كثب كل الإجراءات الصحية التي تطبق في المنتجع.
وبصرف النظر عن متعة الاسترخاء والعناية الذي يوفره منتجع كليوباترا فإن الفخامة التي تواجهك تنقلك إلى صورة القصور الأسطورية التي كان ينعم فيها الملوك والملكات بكل العناية الصحية والبدنية في منتجعاتهم الخاصة التي يفوح منها عبق العطر والنظافة.
ومنتجع كليوباترا هو صورة حديثة لتلك المرافق المحترمة التي ندر مثيلا لها. فهنا يجمع المنتجع بين كل ما يحتاج إليه الرواد من عناية لا تقتصر على استخدام المرافق بل يجد الزبون نفسه بين أيد خبيرة توفر له كل ما يحتاج إليه من رعاية خاصة.
وبعد قضاء يوم كامل في المنتجع يخرج الزبون «وهو ينعم بالنشاط والحيوية. وخلال جولتنا في مرافق المنتجع لمسنا العناية البالغة بكل شيء يستخدمه رواد المنتجع مع الحرص الشديد على عدم إفلات ولو مرفق واحد من شروط النظافة والتعقيم. وهنا حتى الأمور الصغيرة تؤخذ في الاعتبار.
وتبدأ العناية بالنظافة ليس في المكان فقط، بل في الزبون الذي يطلب منه قبل قبوله عضواً في المنتجع أن يبرز شهادة طبية تثبت خلوه من الأمراض بجميع أنواعها، وتبدأ عملية التأكد من النظافة مجرد دخول الزبون إلى مرافق المنتجع.
أما الأدوات المستخدمة في كل وسائل العناية فهي توضع في علب تعقيم تبقى فيها ريثما تستخدم مرة تالية. ويحرص المنتجع أيضا على التأكد دائما من طهارة وتعقيم حمامات البخار والبرك بصورة مستمرة.
وقالت مديرة المنتجع الكساندرا هيرت ومديرة عمليات الجودة جاكي ماكمسكي في المنتجع إن هناك شروطاً قاسية لتوظيف أي مختص في المنتجع وإن عليه أن يحمل شهادات تخصص في مجال المنتجعات ولا يتم توظيفه إلا بعد أن يكون أمضى فترة خبرة في المجال لا تقل عن ثلاث سنوات.
ويتوفر لدى منتجع كليوباترا أيضا اختصاصيو صحة وعناية بالنظافة ليس لهم هم سوى متابعة أدق التفاصيل الخاصة بالتعقيم والحرص الشديد على نقاء ونظافة المكان.
ولذلك يمكن اختصار كل الجولة التي قمنا بها بالقول إن منتجع كليوباترا يمكن تصنيفه من بين أكثر المنتجعات في العالم الذي يوفر كل شروط الصحة والأمان فضلاً عن تطبيقه للوائح صحية تراعى فيها أدق التفاصيل الخاصة بالاستخدام الصحي للمرفق. ومن هنا ذاعت شهرة المنتجع لترتقي إلى مستوى أفضل المنتجعات العالمية وفقا لشهادات دولية.
أنظمة خاصة بالنظافة
تقول الكساندرا هيرت «يخضع منتجع كليوباترا في مجمع وافي في دبي لمجموعة من الأنظمة الخاصة بالنظافة وتعقيم أدق التفاصيل الخاصة باستخدام الرواد.
ويقوم على ذلك مشرفون محترفون لديهم من الخبرة والكفاءة العلمية الكثير لتلبية متطلبات النظافة والتعقيم في كل المرافق التي باتت تنافس في خدماتها أكثر المنتجعات العالمية شهرة، سواء في الشرق الأقصى أو في الغرب.
ولا يترك أي أمر في المرافق دون مراقبة صحية دقيقة بدءا بالمكان، إلى تقيد الزبائن بشروط النظافة. كما أن النظافة وتعقيم المكان يتمان على قاعدة يومية. ويحرص خبراء الصحة والنظافة في المنتجع على توفير معدات وأدوات معقمة فضلاً عن التأكد من خلو المكان من أية مخلفات أو أي مظهر من مظاهر التلوث.
ففي غرفة تغيير الملابس بدا المكان وكأن يدا خبيرة قد أحسنت صقله وترتيبه على نحو مبهر ومطمئن، فعدا عن فرك أرضية المكان وتعقيمها جيدا هناك علبة التعقيم التي توضع فيها المعدات مثل المقص وفرشاة ومشط الشعر وتظل هناك حتى يأتي زبون آخر لاستخدامها. ويحرص مضيفون متخصصون طوال الوقت على التأكد من الجودة العالية للمكان من حيث التعقيم والنظافة والترتيب.
بصراحة فإن معظم زبائننا ينتمون لطبقة رجال الأعمال، ويتدرجون أيضا من الطبقة المتوسطة حتى أعلى الدرجات والمقامات، ولكن المكان ليس حكرا على أحد، بل مفتوح لأي شخص يريد الانتفاع بخدمات المنتجع الاستثنائية التي تزيد على العشرين نوعا من العناية الصحية والعلاج البدني.
إننا في منتجع كليوباترا في مجمع وافي بدبي نحرص دائما على الحفاظ على الجودة بكل مقاييسها سواء التي تفرضها الهيئات الصحية المحلية أو التي تضاهي أرقى المنتجعات العالمية.
تقول جاكي ماكمسكي «بعض العاملين في المنتجع متخصص في العناية بالرواد، وأقل شخص من بين هؤلاء العاملون لديه خبرة تزيد على السنوات الثلاث، وينتمي هؤلاء العاملون لجنسيات مختلفة وقد تم اختيارهم بسبب تميزهم وخبراتهم الواسعة ومواصفات أخرى تتناسب ومتطلبات التميز الذي نسعى إليه.
وبفضل تلك الخبرات المتوفرة فإنه لا تتوفر أية فرصة أو خطأ لوجود أية حالة مرضية سببها المنتجع، فهنا كل شيء معقم فضلا عن الحرص البالغ بمراعاة أدق شروط العناية الصحية والنظافة، فكل المعدات معقمة.
وينسحب ذلك على الأرضية والمقاعد والمياه وكل شيء. وترى الصورة واضحة في حجرة العناية بالأظافر والبشرة، حيث بات الرجال ينافسون النساء في العناية بمظهرهم من الرأس حتى أخمص القدمين».
إن أكثر ما يلفت النظر هي صالة البرك والجاكوزي، فهي تخضع بما تحتويه من مياه إلى عناية خاصة لضمان عدم تلوث المياه بالبكتيريا أو أي نوع من الجراثيم، فهنا عملية التعقيم تسير بصورة دائمة وتستخدم مادة الكلورين لقتل الجراثيم ويتم في العادة قياس نسب مواد التعقيم حتى لا تزيد أو تنقص لضمان أفضل الشروط الصحية التي تناسب الزبائن. ويتم تغيير المياه بصورة كاملة كل شهر.
وتقول جاكي ما كمسكي: «لدينا شركة تقوم بالعناية بنظافة المياه بمقياس مستوى البي إتش، ويتم ذلك يومياً، حيث يفحص مستوى الكلورين أيضاً، وفي حال اكتشاف أي خطأ إزاء مستويات مواد التعقيم لا يتم استخدام الجاكوزي حتى يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجاوز الخطأ.
ويتم أيضا قياس درجات حرارة الجاكوزي كل ساعة، وينبغي استقرار درجة الحرارة عند الدرجة 37 مؤوية. وتستخدم في العادة المياه العادية عبر صنبور البلدية، ولا يتم استيراد أي نوع من المياه حتى من البحر الميت».
وتقع مقابل صالة أحواض الماء قاعة أخرى تحتوي على مجموعة من المقاعد الوثيرة التي رتبت بعناية فائقة لتناسب راحة رواد المكان بعد الانتهاء من الاسترخاء في الأحواض المائية وهنا ينعم الزبون بالراحة التامة والاسترخاء بهدف التخلص من الضغوط النفسية بعد الانتهاء من العمل أو في أثناء الإجازات، والقاعة لا تختلف قط عن القاعات الأخرى من حيث النظافة وتبدو لمسات النظافة واضحة على كل شيء في المكان.
وقبل التوجه للاسترخاء على تلك المقاعد الوثيرة يكون الزبون قد دخل إلى حمام البخار للتخلص من كل توتر عضلي أو إرهاق جسماني. وخلال الاطلاع على معالم المكان بدت لمسات النظافة والعناية الفائقة بتطهير المرفق واضحة.
وحول ذلك تقول جاكي ماكمسكي «يتم تعقيم الحمام بعد كل استخدام بمواد معقمة ضد الجراثيم كما أن الأرضية سويت بطريقة تضمن عدم تراكم أية قطرة ما. ويقوم على ذلك اختصاصيو صحة ونظافة مهمتهم فقط التأكد من خلو المكان من أية جراثيم وبهذه الصورة فإن المرفق يخضع لكل الإجراءات الخاصة بالنظافة والتعقيم».
إننا نسعى دائما كي تظهر كل تفاصيل المرفق بأفضل صورة، وتتخذ إجراءات النظافة هنا كي يجد الزبون هنا كامل متعته بالاسترخاء وهو ضامن أن المكان معقم ولا تشوبه أية شائبة بفضل ما لدينا من طاقم مميز تتوفر لديه الخبرات الواسعة.
الحقيقة إننا نتلقى دوما رسائل إشادة من زبائننا، وتشيد تلك الرسائل بالعناية الفائقة بالمكان ولا يستثنى من ذلك جمالية المكان وأجوائه التي تستثير الرغبة في معاودة الكرة دائما.
كما نطلب من كل زبون ينهي العلاج في المنتجع أن يعبر عن انطباعاته وردود فعله الصريحة حول جودة الخدمة وبخاصة النظافة. تلك الآراء تدفعنا دوما إلى مراعاة مستويات تمثل سياسة ثابتة هي راحة الزبون وضمان صحته على الدوام.
معهد كليوباترا
يحتوي المنتجع أيضا على معهد كليوباترا الذي يستقبل طلبات الانضمام إليه بشرط أن يتمتع المنتسب بمستوى علمي مقبول كأن يكون اجتاز مرحلة الثانوية. وفي المعهد، الذي يحظى الآن بسمعة دولية واسعة، نقدم للمنتسب أو المنتسبة كل التخصصات المطلوبة في عالم المنتجعات من العناية بمرافق المنتجعات إلى العناية بالزبائن والسهر على راحتهم النفسية والصحية.
يحصل الطالب بعد تخرجه على مؤهل معترف به دوليا، ويمكنه بعد ذلك العمل في المنتجعات المنتشرة في أنحاء العالم. ويخضع الطلبة لامتحانات مشددة كي يحصل على شهادته. ونفخر بأن المعهد هو الوحيد في المنطقة الذي يخرج طلبة لديهم هذا المؤهل، ولدينا صلة قوية بمعهد فيديسكو في إنجلترا.
مراقبة البلدية
يقوم مراقبون صحيون من بلدية دبي بزيارة مفاجئة للمنتجع من حين لآخر للوقوف على مستويات النظافة والتأكد من خلو المكان من أية جراثيم أو طفيليات كما يتم تقييم كل المعدات المستخدمة ودرجة نظافة المياه وكل ما نستخدمه في المنتجع.
وخلال زياراتهم يقدم لنا مراقبو البلدية إرشادات ونصائح جديدة خاصة بالنظافة، ولكن لم يسبق أن صدرت بحق المنتجع أية شكاوى من أي نوع.
زبائن من كل مكان
يستخدم المنتجع زوارا من دول الخليج العربية وحتى من دول خارج المنطقة بعد أن سمعوا من تجارب الآخرين حول أهمية المكان وجودة الخدمة الرفيعة المتوفرة فيه. والحقيقة أن منتجع كليوباترا بات ملاذا في الآونة الأخيرة لشخصيات رفيعة ومرموقة من مختلف مناطق العالم.
محمد نبيل