لا يمكن لأي حملة صحية أن تحقق غاياتها المنشودة إلا إذا كانت وسائل الإعلام شريكاً أساسياً وفاعلاً فيها.

إذ إنه من المعروف أن وسائل الإعلام بمختلف أشكالها المقروءة والمسموعة والمرئية يمكنها أن تؤثر بشكل إيجابي في السلوك، فهي تزود المتلقي بالمعرفة الصحية التي تعتبر الجسر الذي يعبر عليه أفراد المجتمع باتجاه الصحة السليمة.

ان دور وسائل الإعلام لا يقتصر على نشر خبر هنا أو خبر هناك عن محاضرة أو افتتاح معرض أو الإعلان عن فعالية يليها التصفيق بحرارة لدى قص الشريط الحريري.

ولأن المشاركة في التوعية الصحية هدفنا الذي نسعى لتحقيقه من خلال هذا المنبر «الصحة أولاً» لهذا يحق لنا السؤال:

هل تحقق الحملات الصحية غاياتها المنشودة وهل ساهمت تلك الحملات في الحد من الأمراض الخطيرة التي تهدد صحة الفرد والمجتمع، كالسرطان وأمراض القلب والسكري وغير ذلك من الأمراض التي تخطف العديد من الأشخاص ممن هم في أوج عطائهم؟

تساؤلات عديدة تطرق أذهاننا دون أن تجد إجابات شافية.

للأسف نقول إن بعضاً من المؤسسات الطبية والشركات تستخدم تلك الحملات للترويج لمنتجاتها أولاً وآخراً.

وبعد...

نتساءل لماذا لا تتم الاستفادة من مؤسسات القطاع الخاص في تفعيل دورها في مجال التوعية الصحية وأداء بعض المهام في حملات التوعية، كأن تمنح نجوماً امتيازية إذا ما كانت تمارس هذا الدور الذي لا يقل أهمية عن دورها في مجال الخدمات التشخيصية والعلاجية.

وكما هو معروف فإن الطب الوقائي ينبغي أن يحتل مكانة مميزة في برامجنا الصحية، والتوعية هي سلاح الطب الوقائي والدرع الواقية من أخطر الأمراض.

مناسبة حديثنا هذا أن شهر أكتوبر يتضمن مناسبات صحية عالمية عدة منها سرطان الثدي وهشاشة العظام واليوم العالمي للغذاء والمناسبات الصحية عديدة في هذا الشهر وغيره، وإذا ما استفدنا منها يمكننا أن نقلل من حجم المآسي المادية والبشرية التي يدفع ضريبتها المرضى.

bassam@albayan.ae