سيقام في الثاني من شهر نوفمبر 2006، المؤتمر الدولي الأول للأمراض المعدية تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية في فندق كراون بلازا. ولمعرفة بعض التفاصيل التقت الـ «صحة أولا»، د.عبد الله محمود استادي استشاري الأمراض الباطنية في مستشفى راشد رئيس المؤتمر.
والذي قال: لقد تم الإعداد للمؤتمر من قبل شركة «إندكس» لتنظيم المؤتمرات والمعارض بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية، وبمشاركة أطباء من كلية هارفرد الطبية، ويتيح هذا المؤتمر فرصة للأطباء العاملين في القطاع الصحي داخل الدولة وخارجها للاطلاع على آخر الأبحاث والمستجدات في تخصص مهم جدا وهو الأمراض المعدية.
فالأمراض المعدية منتشرة في هذه المنطقة وخصوصا « الإيدز» والتهاب الكبد الفيروسي ويشارك في المؤتمر بعض الباحثين من أميركا إضافة إلى أطباء من المنطقة العربية.
آلية المؤتمر
وعن آلية العمل قال د.عبد الله: سيتضمن المؤتمر محاضرات وورش عمل وسيمنح في نهايتها كل طبيب مشارك شهادة التعليم الطبي المستمر وهي عبارة عن نقاط عددها 11، وعلى كل طبيب لكي يستطيع ممارسة الطب يجب أن يكون حاصلا على ساعات تعليمية طويلة .
ولهذا سيكون المجال مفتوحا للأطباء كافة على اختلاف تخصصاتهم للمشاركة، والمؤتمر لن يتقدم بأي توصيات بل هدفه الاطلاع على الأبحاث المختلفة وخاصة التي تجريها جامعات طبية عريقة كجامعة هارفرد. ومدة المؤتمر يومان مكثفان.
سيبدأ في اليوم الأول إلقاء المحاضرات بعيدا عن مراسم المؤتمرات الاعتيادية من حفل افتتاح وغيرها، فالمؤتمر علمي بحت، حيث سيتناول أبحاثا عدة، منها كيفية انتقال الأمراض المعدية في المجتمع وكيفية التحكم بها وماهية التغيرات التي تحدث في منطقة الخليج بالنسبة للأمراض المعدية،كما سيتم الحديث عن اللقاحات التي تمنع انتشار الأمراض المعدية.
وسيتم الحديث عن أمراض كشلل الأطفال والتهاب السحايا وغيرها من الأمراض المنتشرة في العالم مع التركيز على ما هو منتشر في المنطقة العربية والخليج بشكل خاص، وتتسم المنطقة العربية على الرغم من التطورات الحضارية باستمرارية انتشار الأمراض المعدية بها.
وسيتكلم خلال المؤتمر طبيب من هارفرد عن طبيعة المناعة التي تحصل نتيجة تناولنا المضادات الحيوية وخاصة في المستشفيات، فالمريض قد يدخل المستشفى بمرض معين وقد يخرج منه بمرض آخر، وذلك عائد للكميات الكبيرة التي يتناولها المرضى من المضادات الحيوية والتي تؤذي وتضعف جهاز المناعة لديه ويكون عرضة لالتقاط أي مرض آخر.
وسيتحدث بعض الأطباء عن أمراض معدية معينة كالايدز وآخر التطورات في علاجه بحيث يتم طرح أكثر من طريقة للعلاج ومساعدة الطبيب على التحكم بالمرض وليس القضاء عليه، فلسوء الحظ هذا المرض لا علاج له حتى هذه اللحظة.
وحول سبب اختيار دبي لإقامة هذا المؤتمر قال د. عبدالله: إن دبي هي السباقة دائما في احتضان مثل هذه المؤتمرات، وكذلك أصبحت دبي اليوم مركزا رئيسيا ليس فقط للسياحة والتجارة بل أيضا مركزا للطب والأبحاث، ومدينة دبي الطبية هي اليوم اللبنة الأساسية فيما يسمى مراكز الأبحاث الطبية ولهذا كان لزاما عليها أن تحتضن هذا المؤتمر الأول من نوعه في المنطقة.
وتقدم د.عبدالله بدعوة لجميع الأطباء العاملين في المراكز الصحية العامة وذلك لأنهم أول من يستقبل المريض، كذلك لأطباء النسائية والولادة وأطباء الأطفال، والجراحين حيث سيتم تناول موضوع الأمراض التي تنتقل داخل المستشفى، والأطباء بشكل عام والممرضين. كما حث الأطباء على مقاعد الدراسة في الدولة على المشاركة والاستفادة من هذا المؤتمر الذي من المنتظر على أن يكون دوريا للتمكن من مواكبة كل جديد في هذا المجال للحفاظ على المنطقة خالية منها ومن أخطارها الجسيمة.
كرم أحمد