مع حلول عام 2010 من المتوقع أن يصل عدد صغار السن المصابين بالبدانة في دول الاتحاد الأوروبي الى 26 مليوناً. كما انه من المقدر ان يصاب نحو 20 الفا من صغار السن الذين يعانون من البدانة بالسكري من نوع 2 وهو مرض كان يصيب كبار السن.

كما انه من المتوقع ان تبدو أعراض ارتفاع ضغط الدم وزيادة معدلات الكوليسترول او مؤشرات مبكرة على الإصابة بأمراض في القلب على أكثر من مليون طفل.

وقال تيم لوبشتاين من فريق العمل الدولي لمكافحة البدانة الذي حلل اتجاهات بدانة الأطفال من جميع أنحاء العالم تقديرات البدانة حذرة للغاية لكنها مثيرة للقلق الى ابعد مدى.

وتابع قائلا عندما بحثنا مسألة زيادة الوزن دهشنا عندما وجدنا ان نصف الأطفال تقريبا في كل من أميركا الشمالية والجنوبية من الممكن ان يصابوا بالبدانة في غضون أربعة أعوام فقط. ويعد كل من تغيير نظام التغذية وقلة النشاط البدني وقضاء الكثير من الوقت أمام أجهزة الكمبيوتر وشاشات التليفزيون هي عوامل مسؤولة عن زيادة عدد الأطفال المصابين بالبدانة حول العالم.

ومعدلات السمنة بين الأطفال في أميركا الشمالية وأوروبا وأجزاء من غرب المحيط الهادي هي الأعلى في العالم وتتراوح بين 20 و30 في المئة.

وقال فيليب جيمس رئيس فريق العمل في مقابلة حول البحث هذا مذهل ومثير ومدمر.وأضاف لقد قدموا (فريق البحث) مجموعة من المعلومات أكثر اكتمالا مما اطلعنا عليه على الإطلاق من قبل. وعلى وجه الخصوص فانهم تابعوا مقدار سرعة انتشار الوباء واظهروا خصائص هذا الانتشار.

وقال البحث الذي نشر في الدورية الدولية لبدانة الأطفال الجديدة ان نسبة البدانة بين الأطفال في أوروبا ستصل الى 10 في المئة بحلول عام 2010 وهو تقريبا ضعف المعدل الذي ظهر في الاستبيانات السابقة.

ويتوقع ان يصل المعدل في الشرق الأوسط الى 11,5 في المئة بينما في أميركا الشمالية والجنوبية يتوقع ان يصل الى 15,2 في المئة.

ومن الممكن ان يتضاعف معدل بدانة الاطفال في اسيا ثلاث مرات من 1,5 في المئة الى 5,3 في المئة. وقال الباحثون ان التقديرات بالنسبة لافريقيا لم تكن ممكنة بسبب عدم كفاية البيانات.

وقال لوبشتاين ويوفا وانج من جامعة جونز هوبكنز في بلتيمور بولاية ماريلاند اللذين كتبا التقرير يزداد انتشار بدانة الأطفال في كل الدول الصناعية تقريبا حيث تكون البيانات فيها متوفرة وكذلك في العديد من الدول التي يعاني مواطنيها من دخول المنخفضة.

وقال الباحثون الذين استعانوا ببيانات منظمة الصحة العالمية وكتبوا تقريرا لتقدير ارتفاع معدلات زيادة الوزن والبدانة بين 2006 و2010 ان هناك حاجة الى تحرك عاجل لوقف ارتفاع تلك المعدلات.

وأضاف لوبشتاين في بيان سنتمكن من القيام بذلك فقط اذا أعلنا بجدية الحاجة الى خفض استهلاك السعرات الحرارية الزائدة الفارغة في المنتجات الجيدة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون والسكريات والقيام بالمزيد من اجل زيادة فرص زيادة نشاط الأطفال.

وفي هذا السياق أبدت أغلبية من الأميركيين رغبتها بإنقاص وزنها واعتماد نظام غذاء صحي، وفق استطلاع نفذته شبكة CNN بالتعاون مع معهد «غالوب» وصحيفة «يو اس توداي».

إلا أن قرابة ثلث العينة المكونة من 1000 شخص راشد، تم استطلاع آرائهم عبر مقابلات بالهاتف في الفترة الواقعة بين التاسع و12 فبراير الماضي، قالوا إنهم لم يقوموا بتمرينات بدنية في الأسبوع الذي سبق إجاباتهم. وأعربت أغلبية العينة، 96 بالمائة، عن مخاوفها من خطورة مشكلة البدانة بين فئة الصغار من الأميركيين.

وقالت نسبة 56 بالمائة من الذين استطلعت آراؤهم إنهم يرغبون بإنقاص أوزانهم، وهي ضعف النسبة لعينة مماثلة نفذت عام 1951، حيث قال حينها 31 بالمائة فقط إنهم غير مسرورون بوزنهم الحالي.

أما معظم الأشخاص في العينة الذين صرحوا أنهم يرغبون بإنقاص وزنهم (61 بالمائة) قالوا إنهم يريدون اللجوء إلى التمرينات البدنية للمساعدة في عملية إنقاص الوزن، مقارنة مع 36 بالمائة التي قالت إنها تكتفي بحمية غذائية فقط.

أما بشأن اللجوء للجراحة من أجل إنقاص الوزن، رفض 75 بالمائة من العينة هذه الوسيلة مقارنة مع نسبة 20 بالمائة التي قالت إنها قد تختار الجراحة التنحيفية في حال لم يعد لديها وسيلة أخرى.

إلا أن أغلبية الأميركيين لا تجد الوقت المتسع للقيام بتمرينات رياضية وفق الاستطلاع.فنسبة 29 بالمائة من العينة قالت إنها لم تجد وقتا لذلك قبل الاستطلاع بأسبوع فيما قال 38 بالمائة إنهم تمرنوا بين ساعة إلى 4 ساعات، و31 بالمائة قالوا إنهم تمرنوا خمس ساعات وأكثر في الأسبوع. أما متوسط التمرينات البدنية في الأسبوع فبلغ ساعتين في الأسبوع الذي سبق تنفيذ الاستطلاع.