نحن نختلط بصفة يومية مع أناس ونلامس أشياء بطريقة يمكن أن تؤدي إلى إصابتنا بالمرض. فكل الأنشطة التي نمارسها في المنزل وأثناء الذهاب إلى العمل.
وفي أوقات تواجدنا في العمل وأثناء اللعب مع الأطفال في الحديقة، كل هذا يأتي معه بخطر التعرض للكائنات الميكروبية الدقيقة التي يمكن أن تصيبك بالعدوى.
ولا يدرك الكثيرون أن خطر التعرض للعدوى يزيد في المناطق العامة لوجود عدد أكبر من الناس واحتمالات أكبر لانتقال العدوى من شخص إلى آخر، خاصة مع صعوبة التأكد من المحافظة على الاحتياطات الصحية السليمة في مثل هذه التجمعات.
هذه باختصار هي الحقائق التي خلصت إليها دراسة عالمية قام بها مجلس الصحة والنظافة الذي أنشئ مؤخرا والذي يضم مجموعة من كبار الخبراء العالميين في مجالات علوم الأحياء الدقيقة والفيروسات والأمراض المعدية قررت التعاضد للمساعدة في مكافحة انتشار العدوى من الجراثيم مثل إم.آر.إس.إيه ، إي كولي E. Coli، السالمونيلا Salmonella، ومن الأمراض التي تنتشر بالعدوى مثل انفلونزا الطيور.
واتضح من تلك الدراسة، التي تم فيها قياس الانطباعات الموجودة لدى الناس عن الأمكنة التي يمكن أن تنشأ فيها العدوى وكيفية انتشارها، أن معظم الناس ينقصهم الإدراك الكامل للممارسات الصحية السليمة للنظافة التي يمكنها منع الفيروسات والعدوى من الانتقال من شخص إلى آخر.
وقال رئيس مجلس الصحة والنظافة، البروفيسور جون أكسفورد، أستاذ علم الفيروسات في مستشفى سان بارثولومي ولندن الملكي بكلية كوين ميري للطب وطب الأسنان «من الواضح على المستوى العالمي أن هناك حاجة لأن يتعرف الناس على التحديات الماثلة في المحافظة على الصحة العامة والصحة الخاصة .
وأن يكونوا أكثر استعدادا للتعامل معها، وعلى الأخص في مجال ممارسات النظافة السليمة التي تمثل خط الوقاية الأول ضد انتقال الأمراض والتي تشمل إجراءات يتم القيام بها في المنزل وفي المجتمع ككل وفي المستشفيات ذاتها».
وقد يتساءل المرء عما إذا كنا نبالغ في قلقنا حول الأخطار المحدقة بنا من وجود الميكروبات، خاصة وأنه لا بد أن هناك إجراءات معدة لعلاج الناس إذا ما أصيبوا بالعدوى. وهنا يضيف البروفيسور أكسفورد كلمة تحذير واجبة، خاصة وأن أحدث صور العدوى التي يبدو أنها تمثل التهديد الأكبر للعالم هي تلك الناتجة عن فصيلة H5N1 من فيروس انفلونزا الطيور.
فشركات المستحضرات الطبية تسابق الزمن لاكتشاف وتصنيع كميات كافية من لقاحات التطعيم والأدوية اللازمة للتعامل مع الفصيلة المنحدرة من هذا الفيروس التي يمكنها أن تنتشر بين الناس-إلا أن هناك حدودا لما يمكن أن تقوم به.
ويقول البروفيسور أكسفورد في هذا الصدد «من المهم أن نتكاتف في العمل سويا من أجل السيطرة على انتشار العدوى، فالخطوات التي نتخذها في مكان ما من العالم يمكن أن يكون لها تأثير في أماكن أخرى من العالم، خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار أن الإنتاج العالمي الحالي من لقاحات التطعيم لا يمكنه توفير كميات كافية من اللقاحات في حالة حدوث وباء انفلونزا.» .
ويمكن للمنزل ذاته أن يشكل مخاطره الخاصة به، فأكثر من 80 بالمائة من جميع الإصابات بالسالمونيلا والكامبيلوباكتر تحدث في المنزل. وإذا ما أصيب أحد أفراد عائلتك بهذه العدوى، فهناك احتمال لا يقل عن 60 بإصابة فرد آخر واحد على الأقل من أفراد العائلة.
ويساهم انتقال العدوى عن طريق الأسطح الملوثة بنسبة تصل إلى ما بين 36 بالمائة إلى 39 بالمائة في مجموع الأمراض المنقولة عن طريق الأطعمة.
فكيف إذن يمكنك المساعدة على حماية منزلك وعائلتك والحد من مخاطر العدوى وانتقال الميكروبات عن طريق طرف ثالث؟ الجواب هو الوعي وممارسة عادات صحية يومية بسيطة ولكنها فعالة.
من المعروف أن العدوى يمكن أن تنتقل بطريق الاتصال المباشر أو غير المباشر من الأسطح الملوثة. وهناك العديد من مصادر العدوى المحتملة من بينها:
* الجماد (مثل الأسطح في المطابخ وفوط غسل الصحون ومقاعد المراحيض ومقابض الأبواب والمعدات الملوثة التي يمكن أن تشكل ملجأ للبكتريا).
* ناقلو العدوى من البشر (مثل المصابين بالبرد أو الانفلونزا)
* الطعام (مثل التلوث بالسالمونيلا التي تسبب الإسهال)
* الحيوانات الأليفة والحيوانات عموما (مثل فيروس انفلونزا الطيور والتوكسوبلاسموزيس).
ومن السهل المحافظة في المنزل على الممارسات الصحية السليمة من خلال إجراءات يومية بسيطة كإستخدام المطهرات أو منتجات التنظيف المضادة للميكروبات، إضافة إلى المداومة على غسل الأيدي لمنع انتقال العدوى من أشخاص آخرين. ولكن، هل تساعد منتجات التنظيف والمطهرات بالفعل في تحقيق ذلك؟
يقول البروفيسور أكسفورد إن لهذه المنتجات أثر هام فعلا في الارتفاع بمستوى النظافة الوقائية في مختلف الظروف والأحوال وأن «الدراسات التي قدمت إلى مجلس الصحة والنظافة توضح بجلاء الدور الحيوي الذي تلعبه المنتجات مثل ديتول في ممارسات النظافة الصحية السليمة».
وهناك ثروة من القرائن العلمية التي توضح تأثير المنتجات المضادة للميكروبات والمواد المطهرة في تدمير نطاق واسع من الكائنات الميكروبية الدقيقة التي يتم العثور على الكثير منها في المنزل. وفي الحقيقة فإن البيانات المتعلقة بذلك كثيرة جدا إلى درجة أنها يمكن أن تملأ كتابا كاملا، وهناك عدة نقاط أساسية متعلقة ببعض المعلومات حول دور المواد المضادة للميكروبات والمواد المطهرة في مقاومة انتشار الأمراض المعدية.
حقائق أساسية
تقوم المواد الفعالة التي تحتوي عليها مجموعة واسعة من المنتجات المضادة للميكروبات أو المواد المطهرة التي توفرها ديتول بقتل العديد من الكائنات الميكروبية الدقيقة التي تسبب المرض والعدوى. وتختلف الأسماء التجارية للمنتجات من سوق إلى سوق، وهي تضم من بين ما تضم مجموعة منوعة من المنتجات تحت الأسماء التالية:
ديتول Dettol، ليسول Lysol، نابيسان Napisan، ساجروتان Sagrotan، باين-أو-كلين Pine-O-Clean. وكلها أسلحة فتاكة في المعركة ضد العدوى. ومن بين الأدلة التي تؤكد ذلك أنه قد ثبت أن غسل الأيدي بديتول هاندووش Dettol Handwash يقتل 99,9 بالمائة من الجراثيم في 30 ثانية.