يقوم القلب بدور كبير جداً، حيث إنه المسؤول عن إمداد جميع أعضاء وأنسجة وخلايا الجسم بالعناصر الغذائية المختلفة والأساس وكذلك يمدها بالأوكسجين وعندما يقل نشاط القلب في أداء هذا الدور بصورة جيدة فانه يعاني من حالة تعرف بقصور القلب وقلة نشاطه وحيويته.
وهي حالة قد تؤدي إلى مشاكل صحية للإنسان وتوجد العديد من العوامل التي تساهم في حدوث هذه المشكلة حيث يضعف القلب في ضخ كمية جيدة من الدم إلى جميع أعضاء الجسم.
من أهم العوامل التي تسبب هذا النقص والضخ هو قلة تركيز فيتامين (د) النشط في الجسم. وقد لوحظ ان نقص هذا الفيتامين في الجسم يؤدي إلى حدوث هذا العارض وهذا الضعف في القلب حيث تشير الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بضعف أو خلل في القلب كانت مستويات وتركيز فيتامين (د) منخفضة في الدم.
دور فيتامين د
يلعب فيتامين (د) دوراً حيوياً جداً في تنظيم معدلات الكالسيوم في الخلايا المختلفة وخاصة خلايا عضلات القلب وعندما لا يتم تنظيم تركيز الكالسيوم سوف تعاني عضلات القلب وتصعب عملية انقباض وحركة هذه العضلات وهذا يكون له أثر كبير في الحد من عملية ضخ الدم بطريق سلبية ويكون وصول الدم إلى جميع أنسجة الجسم منخفضاً وضعيفاً.
الشمس
نعلم أن نسبة كبيرة من تركيز فيتامين (د) في الدم تضيع عن طريق تأثير أشعة الشمس لذلك فإن التعرض لأشعة الشمس بشكل جيد خلال اليوم سوف يساهم في زيادة معدل تركيز هذا الفيتامين في الدم ولذلك نجد أن مشكلة نقص هذا الفيتامين تنتشر خاصة عند الناس الذين يقضون ساعات كثيرة في المكاتب أو خلف التلفزيون التي ترتبط بانخفاض معدل ومستوى هذا الفيتامين في الدم ويكون هناك نقص فيه.
فيتامين (د)
هذا الفيتامين مهم للصحة مثل سلامة العظام وقوة ونشاط العضلات وخاصة عضلة القلب ولكن إذا كنت تعيش في بيئة تمكنك من التعرض لأشعة الشمس فانه يجب عليك الا تخاف من نقص هذا الفيتامين في الدم.
ولكن إذا كنت تعيش في أجواء يكثر فيها الغيم وتغيب فيها الشمس أو لا تظهر ولا تتعرض لأشعة الشمس يمكنك الحصول على مصادر خارجية لهذا الفيتامين عن طريق التدعيم الخارجي الحبوب، ولكن استخدام هذه الحبوب بشكل كبير دون التأكد من تركيز هذا الفيتامين أمر قد يكون ضاراً.
ضعف نشاط القلب
إن مسببات مشاكل ضعف القلب وقلة ضخه الدم غير معروفة، ولكن بعض النظريات أوضحت ان زيادة تركيز السيتوكينيز وهو عبارة عن مسبب محفز للالتهابات ولقد لوحظ في البحث العلمي الذي استخدم التدعيم بفيتامين د 2 ,000 وحدة عالية لوحظ أن سبب ضعف النشاط وضخ القلب قد انخفض أي أن سلامة القلب ونشاطه زاد بشكل ملحوظ وانخفض معدل المحفز المسؤول عن ضعف القلب لذلك يتضح انه ولسلامة القلب بل لسلامة خلايا وعضلات القلب لابد من إعطاء الجسم كميات جيدة من فيتامين( د) .
والذي يلعب دوراً جيداً في تنشيط الكالسيوم المسؤول عن سلامة ونشاط الخلايا العضلية مما يجعل القلب في حيوية ونشاط مستمر. ولقد لوحظ أن لتعرض الإنسان سواء أكان رجلا أو امرأة مهم جداً لسلامته وخاصة المرأة الحامل للحد من إصابتها بالسكري خلال هذه الفترة أو هشاشة العظام أو كما ذكرنا ضعف نشاط وحيوية القلب وعمله وضخه للدم.
هل زيادته ضارة؟
ان حصولك على فيتامين (د)عن طريق المصدر الطبيعي وهو الشمس هو أفضل الطرق حيث ان الجسم بعد حصوله على حاجته من فيتامين (د) فانه يعمل على تنظيم تركيزه في الجسم تنظيماً ذاتياً.
وسوف يقوم بالتدريج على إنقاص إنتاج تصنيع هذا الفيتامين في حالة عدم الحاجة له مما يجعل زيادة تركيز هذا الفيتامين في الدم بشكل خطير غير واردة لأن تركيزه في الدم يسبب بعض المشاكل مثل تسمم الجسم بزيادة تركيز فيتامين (د) في الدم .
حيث قد يسبب مشاكل منها تكوين حصوات في الكلية وغيرها من المشاكل الصحية لذلك فانه من فوائد حصولك على كمية كافية من أشعة الشمس سوف يؤدي ذلك إلى حصولك على كمية مناسبة من فيتامين (د) والذي يمكن تنظيمه داخل الجسم دون حدوث زيادة في تركيزه وحدوث مضاعفات.
متى يلجأ للتدعيم الخارجي؟
ان أهمية فيتامين (د) لصحة الجسم تجعلنا حريصين على ثبات معدل هذا الفيتامين في الدم لان نقصه قد يؤدي إلى مشاكل صحية منها هشاشة العظام وضعف في نشاط القلب وغيرها من الأمراض كما أن زيادته في تركيزه في الدم له العديد من المشاكل الصحية فأنا شخصياً لا انصح باستخدام مدعمات وحبوب لفيتامين (د) وحتى المصادر الطبيعية مثل زيت كبد الحوت الا بعد عمل تحليل دقيق لمعرفة تركيز هذا الفيتامين بشكل جيد ومناسب لأنه قد يكون تركيزه جيدا ويتناول الشخص حبوب ومدعمات خارجية.
ويسبب له مشاكل صحية. لذلك يجب التأكد من التركيز قبل تناول هذه المدعمات للحد من المشاكل كما أن نقصه لايتم الكشف عنه والتأكد منه إلا بعد تحليل الدم. لذلك فالتحليل مهم قبل العلاج وقبل تناول هذه الفيتامينات وعموماً يتعرض هذا التحليل بشكل كبير العديد من المختبرات المتوفرة في بلادنا ولله الحمد.
أشعة الشمس
تشير الدراسات وتحت كل الظروف أن حصولك لفيتامين (د) عن طريق تعرضك لأشعة الشمس أفضل الطرق والاختبارات ولكن لعمل ذلك يجب عليك ملاحظة ما يلي:
1- الحرص على عدم التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة لان ذلك سوف يؤدي الى حرق في الجلد وقد يكون احد مسببات سرطان الجلد ولكن تعرضك من 10 - 5 دقائق في اليوم بعد ذلك يمكنك زيادة فترة التعرض بالتدريج هذا يساهم في الحد من اي مشاكل على الجلد.
2- عدم استخدام الطرق الصناعية التي قد تؤثر على صحتك وصحة جلدك .
3- اذا كنت تتمرن في الشمس ويعرق جسمك يجب عليك معرفة أن فيتامين (د) يذوب في الدهون لذلك يجب تأخير اخذ حمام مباشرة بل انتظر فترة حتى لا يقوم الاستحمام بالماء بإزالة مما يكون من فيتامين (د) بل يجب عليك الاسترخاء ليبرد الجسم ويقوم بعد ذلك الجسم بامتصاص فيتامين(د) الذي أنتجه في الجلد بعد التعرض لأشعة الشمس.
في الختام يجب علينا جميعا الحرص على التعرض لأشعة الشمس يومياً بمعدل 10 - 5 دقائق وقد يكفي تعريض الكف والأقدام ولكن يجب عدم وجود أي عازل حتى الزجاج لأنه يمنع الفائدة من الشمس كذلك الحرص على قياس معدل فيتامين (د) في الدم لان نقصه قد يكون أحد مسببات مشاكل القلب وغيره من الأمراض مثل هشاشة العظام.
د. رشود عبدالله الشقراوي