يجهل مرضى كثيرون حقوقهم ومن أهمها ـ حسب اعتقادي ـ ضرورة إعلام الطبيب مريضه بتفاصيل مرضه حتى وان كان خطيرا، فاذا كان المريض على سبيل المثال يعاني نقصا في التروية القلبية ولم يعلمه الطبيب بطبيعة مرضه فقد يخرج المريض من باب العيادة ويستخدم الدرج بدلا من المصعد او ربما يقوم بجهد قد يفاقم حالته المرضية وتسوء صحته، بينما اذا عرف المريض حالته المرضية بشكل دقيق فانه يلتزم بالإرشادات الصحية التي تجنبه المخاطر والمضاعفات التي لا ينفع الندم عليها فيما بعد.

وللأسف نقول ان معظم الأطباء لا يوضحون لمرضاهم طبيعة الأمراض المصابين بها وما هي أسبابها بدقة وغالبا ما يخرج المريض من عيادة الطبيب ممسكا بوصفة خطها الطبيب وفي ذهنه الكثير من الأسئلة التي يأمل من يجيب عنها غير الطبيب الذي يهمل حق المريض بمعرفة تفاصيل مرضه وكيفية علاجه والوقاية منه.

انها لمشكلة حقيقية وعلاجها ليس بالأمر الصعب فالحل يتطلب الالتزام بقوانين المهنة الإنسانية وتجسيد القسم الطبي عمليا وليس نظريا فقط ومنح المريض بعض الوقت، لان الدقائق القليلة التي يمنحها الطبيب لمريضه، تخفف عنه أعباء المرض حتى وان كان خطيرا.

وتجدر الإشارة الى انه في بعض الحالات المرضية الخاصة يمكن للطبيب أن يشرح لأهل المريض حالته بدقة مع مراعاة بعض الظروف الاجتماعية وغيرها.

والهدف من ذلك كله مصلحة المريض فهل نعي ذلك؟