تمر المرأة عادةً بتقلبات هرمونية عديدة، خلال مختلف مراحل حياتها خاصةً بفترة الحيض والاكتئاب بعد الحمل وفي سن اليأس، إذ تجدها تثور وتذرف الدموع لأتفه الأسباب دون أي أسباب مقنعة، ولكن هذه التقلبات ليست محصورة بالمرأة فقط، بل إن الرجال أيضاً يكونون عرضة للاضطرابات الهرمونية، لكنها غير ملحوظة عند أغلبهم.
للتعرف أكثر على هذه الاضطرابات التقت (الصحة أولاً) الدكتور حازم عبد المعطي اختصاصي مسالك بولية في مركز علاج الطبي والذي قال: يتعرض الرجل لتقلبات هرمونية مثل المرأة تماماً، لكن لا تكون واضحة كتقلبات المرأة، حيث أن الرجل الذي يعيش هذه التقلبات يبقى تحت تأثير هذه الهرمونات التي تفرز من الجسم، وأضاف إن هذه التغيرات تحدث مع بداية فترة المراهقة وسن البلوغ، إذ إنه تصاحب المراهق ميول ورغبات،
وبعد انتهاء هذه المرحلة تعود الأمور لما كانت عليه في السابق ويعيش حياته بشكل طبيعي، وقال إن الذي يتحكم بهذه التقلبات هرمون التستستيرون وهو المسؤول عن الجنس والمزاج، إذ إن الدراسات تشير إلى أن معدله غير ثابت ويهبط بشكل جزئي وتدريجي ويكون في سن 40 - 60 يتراوح بين 2 - 8 نانوغرام ملليتر،
كما إن الدراسات تشير إلى أن انخفاض هذا الهرمون عند بعض الرجال يجعلهم أكثر عرضة للاكتئاب ممن يتمتعون بمعدل عادي أو عالٍ.وقال د. عبد المعطي إن المسؤول عن إنتاج هذا الهرمون هما الخصيتان وهو الذي يسهل عملية تكون ونمو الكتلة العضلية، لذا فإن أي تراجع فيه يدل على ضعف العضلة وزيادة دهنية والتعب، لأن الهرمون يساعد في زيادة الرغبة بالقيام بأي عمل.
وأضاف إنه من المؤكد أن الرجال الذين يتناولون العلاج لتحسين مستوى هذا الهرمون يستعيدون القوة والرغبة بالقيام بواجباتهم، لأن العلاج يكون عبارة عن مزودات للهرمون تكون على شكل حقن أو لاصقات تأخذ كل 15 يوماً وهو علاج فعال في حالة انخفاضه، ويكون هذا فقط في حال عدم وجود كم كبير من الكريات الحمراء أو سرطان البروستات، لأن هذا العلاج يساعد على زيادة السرطان أو إيجاد أورام صغيرة كانت في الجسم لم يتم الكشف عنها مسبقاً.
وأكد د. عبد المعطي ضرورة البدء بفحص هرمون التستستيرون في سن 30، إذ إن التقدم في السن والأمراض مهما كانت بسيطة مثل الرشح والزكام تلعب دوراً مهماً في هذا الهرمون، حيث أن قدرة الشخص على المقاومة ومدة الشفاء تلعب دوراً أيضاً، كما إن الرجال الذين يعانون من السكري والوزن الزائد، يحتمل إصابتهم بنقص هرمون الستستيرون، كما أن المواقف الصعبة مثل موت أناس مقربين أو الطلاق يساعد على هبوط معدل الهرمون الذكري وبالتالي يقلل النشاط الجنسي.
وأضاف إن الهرمون المشار إليه مرتبط ارتباطاً كبيراً بالشيخوخة مع أن هذا الأمر لا يستطيع أحد ملاحظته، لأن مستقبلات الهرمون تعمل على تعويض ذلك من خلال إفراز و مما يجعل الرجل لا يشعر بالتعب أو الانزعاج. وقال د. عبد المعطي عندما يشعر الرجل بالتعب أو عدم الرغبة بالقيام بشيء خصوصاً ممارسة الجنس عليه مراجعة الطبيب المختص ليجري له فحصاً لمستوى الهرمون مع العلم أن أفضل وقت للفحص هو الصباح، لأن معدله يكون مرتفعاً في هذه الفترة، والمعدل الطبيعي لهذا الهرمون يتراوح بين 3 - 10 نانوغرام.
ومن النصائح لزيادة هرمون التستستيرون، عدم تناول الكحول والتنويع بمصادر البروتينات خلال الوجبة الواحدة وعلى الرجل ممارسة الجنس الطبيعي والابتعاد عن الممارسات الشاذة والتي بدورها تقلل من معدل إنتاج الهرمون الذكري الذي يساعد على الوصول للذروة الجنسية، وأضاف إن ممارسة الرياضة على الأقل مرتين أسبوعياً من خلال الدخول في المسابقات والمنافسات، لأن التحدي والفوز ينشط من زيادة معدل إفراز الهرمون الذكري المذكور.
سمانا النصيرات