تنصح أية برامج خاصة بالحمية أولا باستخدام صحن صغير عندما ترغب في تخفيف وزنك، لكن دراسة صدرت حديثا تكشف أن هناك أموراً إيجابية حقيقية في تلك النصيحة بعد أن اكتشف باحثون في جامعة بنسلفانيا أن الناس يميلون للاستفادة من جوارهم في اتخاذ قرار حول الكمية التي ينبغي عليهم تناولها.
وفي واقع الأمر فقد اعتاد الإنسان بقوة على تناول ما يعتقد أنه الحجم المناسب مهما كبر ذلك الحجم.
ويقول أندرو جيير، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة إنه: «مهما كانت الوجبة التي تقدم إلينا في الطبق ، فإنها تبدو مثبتة ومحفورة في ذاكرتنا، أي أننا نعتقد أنها الوجبة المثالية التي ينبغي تناولها».
والواقع أن الإنسان يحفظ تراثه وعاداته الاجتماعية ويقرر حجم الوجبة وفقا لحجم الأطباق التي كان يراها أمام والديه وأمامه، ولذلك ترتسم في ذهنه حجم الوجبة منذ الطفولة وحتى عندما ينضج ويصبح بالغاً. والواقع أن هناك بلدانا ، مثل الولايات المتحدة الأميركية، التي تبدو فيها الوجبات وكل شيء ضخما. فلقد أصبحت الوجبة اليوم أضعاف الوجبة التي كانت تقدم للزبون، في المطاعم، وعلى الأخص طبق البطاطس المقلية وغيرها.
وسيلاحظ أي كان أننا بدأنا نقتبس مثل تلك العادات خاصة لدى تناولنا الطعام في الأماكن التي تقدم الوجبات السريعة. وستلاحظ حجم الكوب الذي يقدمون فيه لك المشروبات الغازية مثل البيبسي أو الكوكاكولا، وهي في الواقع كمية تفوق بكثير ما تستطيع أن تشربه دفعة واحدة.
كما أن ضخامة الوجبات التي باتت تقدم في المطاعم تسهم إسهاما كبيرا في زيادة الأوزان بصورة مفرطة.وعلى ذلك فإن الرد على البدانة هو ببساطة التقليل من الوجبات التي نتناولها في غدائنا كما في إفطارنا.
الملفت أن هناك مطاعم الوجبات السريعة التي تقدم وجبات مغرية للغاية كأن تقدم لك على المائدة ضعف الكمية التي اعتدت عليها لجذب الزبائن وإغرائهم لتناول وجباتهم في تلك المطاعم.
والأمر الآخر الذي ينبغي التنبه إليه، فهو أهمية إعداد الوجبات في البيت لأنك تستطيع التحكم بحجمها كما المواد التي يمكنك وضعها داخل الوجبة. والأفضل دائما أيضا أن تكتفي بطبق واحد، لا أن تنظفه لطلب المزيد من الطعام.