اليوجا هي إحدى الفلسفات الهندية، والتي تمارس بهدف استعادة السلام والطمأنينة الداخلية وللعيش باتزان وتناسق مع الحياة ونظام الكون، ويقول بعض العلماء اليونانيين إن اليوجا تساعد على سهولة الهضم وانتظام الدورة الدموية وأيضاً على الاسترخاء وزيادة القدرة على التركيز.
وأثبتت دراسات أميركية أن تدريبات اليوجا الهادئة يمكن أن تساعد على تسكين آلام أسفل الظهر المزمنة، بالإضافة إلى أنها البديل المناسب للتدريبات الرياضية العادية، لأنها تحقق النتيجة المرجوة ذاتها وبوقت أسرع، كما أنها تساعد على التقليل من مخاطر الإصابة بمرض السكر وارتفاع ضغط الدم، وهي من التمرينات التي تحقق الليونة للجسم، وتزيد من النشاط الذهني.
وتقول د. أشا اشارني اختصاصية الطب الهندي البديل واليوجا في مركز دبي للعلاج بالاعشاب إن نمط الحياة الحديثة يخلق في بعض الأحيان معاناة جسدية أو عقلية بهدف تحقيق نجاحات مادية على حساب الجسم الذي يتعرض للإهمال وعدم الاهتمام، وتشمل المعاناة التوتر الذي يؤثر على الذهن بشكل سلبي مما يؤدي إلى القصور والعزلة.
لذا فإن ممارسة اليوجا يساعد على اتمام المستوى الذهني والجسدي وإعطاء المتدرب شعوراً بالتوازن الداخلي والخارجي، ومن أهم آثارها أنها تصل العقل الداخلي بكل خلية في الجسم، عكس التمارين الرياضية الأخرى التي تجهد العضلات والعظام.
وأضافت قائلة: إن اليوجا تعيد شباب الجسم من خلال الأوضاع الجسدية لممارسة التأمل والتي تسمى (الأساناس) وتقوم بالتأثير على أجزاء معينة من الجسم وتؤدي إلى تهدئة وإراحة العقل وتنشط الغدد والأعضاء الحيوية وتريح العضلات وتزيل التشنجات عنها.
أما طريقة التنفس التي يمارسها المتدرب وتدعى (باراناياماس)، فهي تساعد على إتمام التكامل بين الجسم والنفس والعقل والإدراك، وذلك عن طريق إطلاق الزفير ببطء من دون أدنى مجهود، وتساعد الجسم على التخلص من مخلفات الدورة الدموية وطرد السموم المتجمعة فيه، وتساعد أيضاً على التخلص من عادات الغذاء السيئة.
وقالت إن الجسم والعقل متماشيان على الوتيرة نفسها، لكن اضطرابات الحياة تجلب التوتر للجسم والعقل، وبالتالي تحدث الكآبة والقلق. وأضافت إن صحة الجسم ليست مجرد خلوه من الأمراض، وإنما في التوازن التام للعقل والجسم والإدراك والتركيز، كما انه يمكن ممارسة تمارين اليوجا يومياً أو يوماً بعد آخر لمدة ساعة، وكلما كانت الفترة بين التمرين والآخر قريبة كلما كان أفضل، لأنها إذا كانت متباعدة لا تعطي التأثير أو المفعول المطلوب، ويجب على المتدرب للمرة الأولى ممارسة تمارين لتحمية العضلات وتلينها قبل البدء بممارسة اليوجا.
وقالت إن الإقبال على تمارين اليوجا قد زاد، وأكثر الجنسيات التي بدأت بممارستها هم العرب، ومن ثم الهنود، وبعدها جنسيات مختلفة. وعن سؤال إحدى المتدربات عن دوافعها لممارسة مثل هذا من النوع الرياضة قالت : إن عدم قدرتها على ممارسة رياضات أخرى قد تجهدها جعلتها تلجأ لتلك الرياضية كما برّرت ذلك بأن ممارسة اليوجا تزيد من قدرتها على التركيز وعلى حل مشكلاتها بطريقة منظمة وهادئة؛ لأن طبيعة هذه الرياضة تساعد الإنسان على التخلص من عصبيته بشكل تدريجي.
سمانا النصيرات