تضفي العيون هالة سحرية وجمالاً على الوجه، وتعبر عن حالة الشخص الصحية والنفسية، كما أنها نافذتنا على العالم، ونافذة الآخرين على أرواحنا، لأنها واضحة جلية وتكشف عن خبايا القلوب وتبوح بالأسرار.

كما أن العيون تعطي الانطباع الأول عن الشخص، لذلك كان الاهتمام بالعيون والعناية كبيرين، تكسب الوجه رونقاً وجمالاً، وإهمالها وتجعدها يؤدي إلى إظهار المرء بعمر أكبر من عمره الحقيقي، وهذا ما يؤدي إلى انزعاج الأشخاص خاصةً السيدات.

«الصحة أولاً» التقت الدكتور أحمد غانم اختصاصي جراحة التجميل للتعرف إلى العوامل التي تساعد على ظهور التجاعيد وطرق التخلص منها وكان هذا الحوار:

* ما هي العوامل المؤثرة على العينين ؟

هناك عوامل عدة تؤثر على منطقة العينين وما حولها، منها الإجهاد المستمر وقلة الراحة والنوم والتدخين وتناول المشروبات الكحولية، كما أن حالة الشخص العصيبة وما يتعرض إليه من مشكلات حياتية مهمان جداً، كل هذه عوامل تؤثر على صحة وجمال العين وتساعد على ظهور التجاعيد أو تهدل جلد الجفون حولها خاصة الجفون العلوية أو تساعد على بروز انتفاخات وحبوب فوق العينين،

وبالتالي يؤدي هذا الهدول إلى ظهور العينين بأصغر من حجمهما الطبيعي، كما تظهر الإرهاق والإجهاد وعبوس الشخص بالإضافة إلى أن تهدل الجفون العلوية يحد من قدرة الشخص على النظر والإحساس بثقلها، ويجب علينا أيضاً عدم إهمال العامل الوراثي الذي يعطي للعيون والجفون شكلهما الجمالي.

* ما هي أفضل الوسائل لعلاج هذه المشكلة ؟

أساليب علاج هذه المشكلة كثيرة، وجميعها يعمل على استرجاع الشكل الطبيعي للعين، منها حقن التجاعيد بالبوتكس وهو عبارة عن مادة سامة تؤدي إلى شد عضلة المنطقة التي حقن بها. ويجب القيام بذلك من قبل طبيب مختص حتى تحصل نتائج ايجابية تساعد الشخص على التخلص من تجاعيد العين والجبهة وإعطاؤها العين حجمها الطبيعي ورفع الحواجب.

وأضاف أنه يجب استخدام جرعة مناسبة من البوتكس، لأن الإفراط فيها يؤدي إلى عدم حركة الحواجب ومنطقة العين وبالتالي إعطاءها شكلاً غير طبيعي. كما يعبر الليزر أيضاً من الأساليب المستخدمة في العلاج، إذ أنه يساعد على التخلص من التجاعيد الدقيقة تحت العين وما حولها، ويعتمد الليزر على خبرة الطبيب بحيث يجب أن يكون متمرساً،

لكي لا يؤدي الاستخدام الخاطئ إلى تغيير لون الجلد أو تقلص جلد الجفون وخاصة السفلى منها. وهذا الشرط ينطبق أيضاً على التقشير بأنواعه، ويمكن أيضاً استخدام مواد مالئة للتجاعيد العريضة ومنها الطبيعي وغير الطبيعي، وأفضل أماكن للتعبئة هي بين العينين والجوانب بشرط أن تكون مواد مصرحاً بها ويفضل أن تكون مواد مؤقتة وليست دائمة.

وأضاف د. غانم أن الجراحة التجميلية هي الأهم بين هذه الطرق خاصةً عندما تزداد الترهلات وتظهر انتفاخات فوق وتحت العين، وكذلك أيضاً عندما يسقط الحاجبان وتقل المسافة بين العينين.

* هل يمكن إصلاح الحواجب عن طريق الجراحة ؟

في حال سقوط الحواجب يمكن إصلاحها عن طريق الجراحة بحيث يقوم الجراح بعمل جرح بسيط في أعلى أو جانب الرأس داخل منطقة الشعر ويمكن استخدام المناظير الجراحية والتي لا تسبب ندبات كغيرها، وهاتان العمليتان تساعدان على رفع الحواجب وإظهارها بشكل طبيعي.

* ماذا عن إصلاح توتر الأجفان ؟

يتم إصلاح الجفن العلوي عن طريق جرح بعرض الجفن والجهة اليمنى منه ويزيل الجراح من خلاله الجلد الزائد ويقلل من حجم الأكياس الدهنية التي تسبب الانتفاخات، وتجرى عملية تجميل أو إصلاح الجفن السفلي، إما عن طريق جرح خارجي موازٍ وقريب من خط الرموش أو من داخل الجفن بحيث لا تترك الجراحةً آثاراً خارجية،

ويكثر استعمال هذه الطريقة في حال وجود انتفاخات العين وعدم وجود ترهل في جلد الجفن أو تجاعيد عميقة، أما في حال وجود ترهل في الجلد وتجاعيد كثيرة، يقوم الجراح بعمل الجرح الأول نفسه لكن بمسافة أكبر قد تصل إلى الزاوية الخارجية للعين ومن خلاله يقوم الجراح بالاستئصال الضروري للدهون الزائدة،

ويقوم بتقوية الأنسجة التي تمنع الدهون من البروز أو يعمل على توزيعها، بحيث لا يظهر الانخفاض العميق بين الجفن والمنطقة السفلى من عظام العين مما يعطي للعين مظهراً طبيعياً، كذلك يقوم الجراح بتقوية العضلات.

وقال د. غانم إنه يمكن عمل جميع هذه الجراحات عن طريق التخدير الموضعي وأحياناً قد يستخدم التخدير العام ويحدد نوع التخدير حسب رأي الطبيب ورغبة المريض، وأضاف أن نتائج هذه العمليات مضمونة إذ أجريت من قبل متخصص ذي خبرة، لأنه يقوم باختيار أسلوب العلاج المناسب لكل حالة.

وأضاف أنه يجب على الطبيب أن يعطي المريض شرحاً وافيا عن العملية ونتائجها المتوقعة، والآثار المترتبة بعد العملية مثل تورم منطقة الجفون الذي يتراوح من

10 - 7 أيام، وظهور بعض الكدمات، لكنها آثار مؤقتة، ثم يعود إلى وضعه الطبيعي بعد فترة قصيرة،

وفي حال أجرى العملية طبيب مختص وذو خبرة فإن حدوث هذه المضاعفات نادر جداً، لأنه يستطيع إزالة كمية الدهون المناسبة وكذلك مساحة الجلد التي يجب استئصالها، وحجم الشد المفروض لكي يظهر الشكل النهائي للعملية طبيعياً.

سمانا النصيرات