تعتقد الأمهات أن الإرضاع، وبكاء الطفل وسواهما.. أمور تحدث بشكل تلقائي وطبيعي، ولكن العديد من الافكار عن مرحلة الأمومة خاطئة، وهي كالخرافة التي تعشش في الذهن لا تغادره، وفيما يلي سنزيح الستار عن بعض تلك الخرافات والأساطير.

نظرة واحدة إلى الوليد تجعل أمه تحب أن تكون أماً. إنْ حدث هذا، فذلك رائع، ولكن على الأم ألا تصاب بالإحباط إن لم تشعر بالسعادة الغامرة من اللحظة الأولى لولادتها. وهي قد ترى بعض الأمهات ينظرن إلى أطفالهن بابتسامة تختزل حب العالم كله. بينما تشعر هي أن خزان الحب لديها أقرب إلى الجفاف.

إن كان هذا هو الواقع، فعلى الأم ألا تستغرب وتترك الخوف يسيطر عليها، فهذه حالة طبيعية وعارضة كما يقول الاخصائيون النفسيون. والعواطف لا تأتي حسب الطلب، والأم التي استطاعت أن تبتسم من اللحظة الأولى ليست هي الأم المثالية فقط، فتلك التي غادرتها البسمة اليوم ستأتيها غداً لتكون أما رائعة أيضاً.

الإرضاع والوزن

بعض الامهات يرضعن أطفالهن كي يخسرن الوزن الذي زاد أثناء الحمل، وليرجعن سريعاً إلى قوامهن الرشيق السابق. نعم إنّ الإرضاع الصدري يفقد الأم حوالي 500 حريرة كل يوم.

ولكن على الأم ألا تعمل على إنقاص الوزن أثناء فترة الارضاع بل عليها أن تتغذى جيداً وتبتعد عن أية حمية لإنقاص الوزن، فتلك الحمية ستخلف بعض المواد المؤذية التي تتراكم عادة في دهون الجسم، وتتسرب بعدها إلى الطفل عن طريق الحليب مسببة العديد من المشاكل له.

راحة الطفل من راحة الأم

كلام جميل، ولكن الواقع قد لا يكون كذلك، فخلال فترة نوم الطفل، قد يكون لدى الأم العديد من الأعمال لتنجزها، كأعمال المنزل المختلفة والردّ على المكالمات الهاتفية التي قد تكون متواصلة.. فما العمل؟ على الأم أن ترتب أوليات العمل لديها ولا بأس ان تجد من يعينها على بعض الأعمال.

الخبرة والمتابعة

رعاية الطفل والاهتمام به قد يكونان عملاً جديداً على المرأة، وككل عمل جديد نقوم به، تزداد خبرتنا كلما تقدمنا في العمل وتابعناه. ولذلك فقد لا تعرف الأم لماذا يبكي طفلها، وكل طفل يختلف عن الآخر، ولكن الأطفال عادة يحتاجون لتغيير الحفاض بصورة متكررة. وكل أم مع المتابعة قد تخمن لماذا يبكي طفلها؟

تمييز الصوت

قد تشعر الأم بالحرج والإحباط حينما ترى أن أماً ما تستطيع تمييز بكاء طفلها من صوته حتى ولو كان همسة. بينما تحتاج هي إلى من يهزها قائلاً: ماذا جرى لك، منذ ساعة وطفلك يصرخ.

لا تشعري سيدتي بالحرج إذا لم تستطيعي تمييز بكاء طفلك، فبكاء الطفل كلغة أجنبية لن نتعلمها إلاّ بعد حين. وكفي أنه بعد فترة من الزمن ستنالين «شهادة بدرجة امتياز» في تمييز بكاء طفلك عن غيره من الأطفال، ليس هذا فقط، بل ستكونين قادرة على معرفة هل البكاء ناجم عن الجوع، أو التعب أو الألم أو الضجر.

المساحة المخصصة

رغم أن الوليد صغير الحجم، إلاّ أنه سيشغل حيزاً واسعاً من المنزل ليس بجسده الصغير وإنما بتلك الأشياء التي لابد من وجودها لأجله كالسرير والعربة والكرسي، وثيابه والحليب وأدوات الرضاعة والألعاب المختلفة. وحينما يكبر ويغدو طفلاً فإن حجم اشيائه الخاصة سيقل، ولكنه سيكون أكثر قدرة على بعثرة تلك الأشياء في كل أرجاء المنزل.

الأمومة وحياة المرأة

تظن بعض النساء أن الأمومة لن تحدث تغييراً في طريقة حياتهن. ولكن هذا وهمُ خالص، فقد يكون التكيف مع العمل الوظيفي أو حتى أعمال المنزل صعباً بوجود الطفل، وقد تفضل بعض الأمهات ترك العمل نهائياً كي يتفرغن لتربية الأطفال.

بينما يحاول البعض الآخر التوفيق بين الأمومة والعمل على ما يلقين من مصاعب. فإذا كانت الأم في وضع لم تستطع فيه تحديد الخيار الأفضل بالنسبة لها، فلا بأس من ان تستشير زوجها والأهل والأصدقاء وغيرهم، والقرار ـ أولاً وأخيراً قرارها، وافضل القرارات ذاك الذي يكون في صالحها.

متعة الأم براحة الطفل

دخول مرحلة الأمومة لا يعني مطلقاً أن حياة الأم كامرأة وإنسان قد انتهت وان كل متعتها تكمن في الاهتمام بأطفالها. هذا خطأ، فالأم تستطيع أيضاً ان تفرح وتمرح وتستمتع بالحياة إلى جانب رعاية أطفالها والاهتمام بهم.

الارضاع والحمل

هذه فكرة مغلوطة أخرى، فرغم أن الارضاع يقلل احتمالات حدوث الحمل، لكن الحمل يبقى ممكنا حتى قبل ظهور دورة شهرية جديدة. ولذا لا يعتبر الارضاع طريقة لمنع الحمل، وإذا كانت الأم لا ترغب حالياً في مولود جديد، فعليها استشارة الطبيب لاتباع طريقة مناسبة لمنع الحمل.

الأم والحياة العاطفية

اعتقاد خاطئ آخر، فالإرضاع الصدري سيقلل الرغبة الجنسية لدى الأم نتيجة زيادة إفراز هرمون البرولاكتين. إضافة إلى أن رعاية الطفل ستأخذ قسطاً وافراً من وقت الأم واهتمامها. ولكن كل هذه أمورُ ظرفية مؤقتة وليست دائمة وفي وقت ما ستعود الأم إلى سابق عهدها