الحوادث المنزلية لا يخلو منها بلد، ولها أوجه كثيرة متعددة، وإصاباتها تأخذ أشكالاً تتنوع ما بين الحروق والجروح والكسور والاختناق وغيرها.. وتصل في أحيان كثيرة إلى حد الوفاة. ولا تتوقف تلك الحوادث على عمر ضحاياها أو جنسهم أو بلدانهم، ولذلك فقد أجريت كثير من الدراسات العالمية حولها..
و قد جمع لنا بعضًا منها د.يوسف إبراهيم الجميل، استشاري مشارك طب العائلة بالعيادات المتخصصة الشاملة للحرس الوطني بأم الحمام.
سقوط الأطفال
تقول إحدى الدراسات التي أجريت عن حوادث الأطفال في المنازل الأميركية تحت سن سنتين إنها سجلت 641 حادثًا منزليًا في 6 مستشفيات، وكان حدوث الإصابات أعلى في الأطفال الأكبر سنًا وكذلك في الذكور منهم، وإن %6,6 من الإصابات كانت في الأطفال الأكبر من سنة، بينما %2,7 في الأطفال الأقل من سنة.
وكان الذكور أعلى في نسبة السقوط والإصابة في السنة الأولى بينما التسمم بالأدوية والحروق أعلى في السنة الثانية من العمر. وتقول دراسة أخرى أجريت على الأطفال من سنة إلى 18 سنة عن حوادث الدراجات الهوائية:
إن نسبة حدوثها كانت: في المنازل أقل من %5، بينما في الشوارع %49. وكانت إصابة الأطراف %53، بينما كانت إصابة الرأس والرقبة %31، واحتاجت نسبة %6 إلى التنويم في المستشفى.
وذكرت الدراسة أن الذكور أكثر من 12 سنة كانوا أكثر عرضة للإصابة والسقوط، ولذلك فإن توعية الآباء والأطفال تؤدي إلى تقليل الإصابة، وكذلك لبس خوذة السلامة.
وقد أجرت مجلة أميركية دراسة هدفت إلى منع إصابات الأطفال والوقاية منها، حيث أوضحت أن معظمها تركز في المنازل. وخلصت إلى أن %91 من الإصابات في سن ما قبل المدرسة، وأن %50 من الإصابات التي ينتج عنها وفيات عادة ما تكون في المنازل.
ووجدت دراسة أخرى أن %78 من حالات السقوط التي يتعرض لها الأطفال تحدث غالبًا في المنازل وكان متوسط العمر خمس سنوات، وأوضحت الدراسة أيضًا أن معظم الإصابات كانت في الرأس، والهيكل العظمي.
الوجه والجمجمة
وفي لندن قد أجريت دراسة بأقسام الإسعاف لدراسة إصابة الوجه والجمجمة تم إجراؤها على 950 حالة، حيث وجدت أن إصابة الرأس والوجه شائعة في جميع الأعمار، واعتماد الإصابة وشدتها على العمر والجنس والسلوك مثل العنف في المدارس أو الشوارع وكذلك شرب الكحول.
وكانت أكثر الكسور شيوعًا:
* عظام الأنف.
* عظام الجمجمة.
* الفك السفلي.
* عظم الزيجوما.
* عظم حق العين السفلي.
وإصابة الأغشية الخارجية كانت كالآتي:
* الجبهة.
* الأنف.
* الشفاه.
* الذقن.
ولم تفرق حوادث السقوط بين الأطفال والكبار بينما تركزت حوادث العنف في متوسط الأعمار ما بين 15 سنة إلى 50 سنة.
الحروق
وعن إصابات الحروق فقد قامت جامعة كلابار (Calabar) في جنوب شرق نيجيريا بدراسة الأسباب الرئيسة للحروق على مدى عشر سنوات أظهرت أن مسبباتها الرئيسة كانت الماء الساخن والحساء الحار ثم المغلي.
كما أظهرت الدراسة أن %56,6 من الحروق كانت في الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من سنة إلى 3 سنوات. كما أظهرت أن الحروق التي تصيب منطقة العجز والإبطين والمقعدة من المناطق التي يصعب علاجها، لذلك فإن الحل يكمن في الوقاية والتوعية الاجتماعية والطبية.
والأصابع أيضًا!
وفي دراسة أجريت على إصابة الأصابع من انغلاق الأبواب واستغرقت خمسة شهور على 188 مريضًا وأوضحت أن:
* %39 من الإصابات كانت تحت سن 4 سنوات.
* %75 من الإصابات كانت مجرد إصابات سطحية.
* % من الأطفال كانت إصاباتهم خطيرة مثل انخلاع الظفر أو انقطاع جزء من الأصبع.
* %15 من الحالات احتاجت إلى تخدير عام لشق الإصبع وتنظيفه وخياطته.
إصابات العيون
وعن إصابات العيون في اسكتلندا وجدت إحدى الدراسات أكثر من %50 من الإصابات المؤدية إلى العمى أو ضعف النظر كانت في المنازل.
حتى التلفزيون!
وفي دراسة طريفة أجريت في الولايات المتحدة عن سقوط أجهزة التلفزيون ظهر أن متوسط أعمار الذين ماتوا جراء سقوطها عليهم كان بين 31 شهرًا إلى 36 شهرًا، وبلغ عدد الحالات التي سجلت بسبب هذا النوع من الحوادث 37 حالة منها 28 توفوا جراء ذلك،
وكانت أكثر الإصابات في الرأس وبلغت نسبتها %72، 13 مريضًا توفوا نتيجة إصابة الرأس. وقد انتهت هذه الدراسة إلى ضرورة الأخذ في الحسبان موقع التلفزيون بين الأثاث