يعتبر الموت بالحوادث المختلفة عند المسنين فوق سن الـ 75 عاماً من أهم أسباب الوفاة، وتحدث %43 من تلك الحوادث ضمن المنزل، " في الشوارع، %31 في الأماكن العامة، و%4 خلال العمل، وقد تختلف تلك النسب في الغرب عن الدول في الشرق غير أنها في جوهرها تكون متشابهة، ففي الدول المتحضرة ترتفع نسبة الموت في المنزل حيث المسن يكون منفرداً من غير مساعدة ورقيب، وفي الدول النامية يرافق المسنين أفراد أهلهم ويمنعون عنهم المشكلات والحوادث.
من العوامل التي تتأثر عند تقدم السن القدرة على الموازنة في الحركة والاعتدال وسبب ذلك ضعف في الأذن الداخلية أو النخاع الشوكي الذي يتأثر سلباً عند تقدم السن، فيؤدي ذلك إلى سقوط مستمر باختلاف صغار السن الذين يتداركون الأمر بالسرعة اللازمة فيتجنبوا الوقوع.
ودوار الرأس عند المسنين شيء معهود ودائم الحصول وأسبابه عديدة منها الوقوف المفاجئ الذي يقلل من نسبة الدم إلى الدماغ فينساب الدم إلى الأعضاء السفلى باتجاه الجاذبية. وسبب آخر مهم هو الضغط أو ثني الرقبة أو انعطاف الرأس أو الجسم المفاجئ.
ومن الأسباب الأخرى الخارجة التي تعرض المتقدمين بالسن لحوادث الوقوع وجود أشياء غير متوقعة على الأرض، فالأطفال يتركون ألعابهم على الأرض والشباب يضعون أدواتهم وأشياءهم الكثيرة هنا وهناك، وثني السجاد والمواد المزحلقة على الأرض كل ذلك قد يكون عاملاً في تعثر المسن الذي لا يجد نفسه إلا وقد سقط ولا حول له ولا قوة.
كذلك عند نزول السلالم فإن حافة الدرج قد لا تكون في أكثر الأحيان متوازية مع انتهاء الدرجات، فيظن المسن أن آخر درجة قد انتهت، ويؤدي ذلك إلى وقوع مفاجئ ومؤلم، ويجب عادة أن تكون حافة الدرج مرافقة للدرجات وتنتهي بعد انتهاء السلم.
الحريق
إن نسبة حدوث الحريق والاحتراق عند المسنين بحاجة إلى انتباه زائد، فضعف النظر عند المسنين وعدم قدرتهم على المحافظة على استوائهم خلال الوقوف أو المشي، أو حتى ضعف ذاكرتهم قد يؤدي إلى حدوث ما لا نحب ونرضى، وقد يظن المسن أن الوقوف قرب النار أو حتى الجلوس إليها شيء محبب يبعد عنه البرد وشدته.
ولكن نظره وحاسته قد لا تساعدانه على الإدراك أن بعض ثيابه قد قارب النار وبدأت ألسنته تتصاعد إلى كل جسده، كذلك مسألة التدخين في السرير أو ارتداء الثياب الفضفاضة الشديدة الاشتعال كلها عوامل تسهل حدوث حريق قد يودي بحياة المسن أو الناس من حوله.
هنا يجب علينا إتباع عدد من الإرشادات الوقائية واعتماد وسائل أكثر أمانا لكي يستعملها المتقدمون في السن. ومثال على ذلك اعتماد الكرسي النقال داخل المنزل والمرحاض وخلال الاستحمام. كذلك استعمال أجهزة مانعة للحريق ومقاومة له في الثياب والملابس والفرش المنزلي، حتى إن أغلب الآلات المستعملة يجب أن تزود بجهاز أمان ضد الحريق.
الغاز والاختناق
يفقد المسن نسبة كبيرة من حاسة الشم فلا يعود قادراً على التمييز بين كافة الروائح، وقد يكون تسرب الغاز في أحد أرجاء المنزل سبباً في موت المسن أو الأطفال الصغار من دون معرفة أحد. وقد اقترح بعض العلماء المتخصصين في مكافحة الحريق،
إحداث رائحة قوية للغاز تكون كافية لتحدث أثراً واضحة ما إن يبدأ تسرب الغاز فيلفت انتباه المسن. وفي مجال آخر زودت عدد من الشركات منتجاتها بأجهزة توقف تدفق الغاز ما إن تنطفئ شعلة الغاز.
الدواء
إن الحوادث الناجمة عن تناول جرعة كبيرة من دواء ما أو أخذ دواء آخر بدل الدواء المطلوب تكون سبباً في موت عدد غير قليل من المسنين. فالمسنون ينسون في بعض الأحيان موعد أخذ أدويتهم، وفي البعض الآخر ينسون إن كانوا قد تناولوها فعلاً، فيعيدون الجرعة مرات ومرات. ويسبب ذلك ارتفاعاً في نسبة الدواء في الجسم يكون سبباً لموتهم المحقق.
ويجب رمي كافة الأدوية التي لا يستعملها المسن في علاجه اليومي، وتوضع علامة بأحرف كبيرة على كل علبة دواء وكيفية وساعة استعماله. كذلك فإن مكان حفظ الأدوية في موضع جيد تبدو الكتابة جلية للمسن، وطبعاً بعيداً عن متناول الصغار.