كان الحفاظ على جمال الوجه وإعطاؤه نضارة وحيوية لمدة أكبر في السابق هاجساً يقتصر على النساء فقط، أما الآن فقد أصبح يهم الرجال أيضاً، لأنه يعود بنتائج إيجابية كبيرة على نفسية الشخص، وأيضاً بعض الرجال تتطلب مهنتهم الحفاظ على نضارتهم وشبابهم مثل الإعلاميين وعارضي الأزياء. ومع التقدم بالسن تبدأ علامات الكبر تظهر على البشرة، ومنها فقد المرونة وارتخاء العضلات وتتراكم الدهون في أسفل الوجه خاصة في منطقة الفك والرقبة، وتغير الملامح، وذلك بسبب ضمور العضلات وترهل الجلد.
وفي وقتنا الحاضر تعددت وتنوعت أساليب استعادة الشباب، فمنها الجراحي ومنها الطبي وذلك بحقن الوجه بمواد عدة، منها البوتكس، وقد تم تطوير مادة حديثة الآن تدعى (رادييس). ولمعرفة المزيد عن هذه المادة وخصائصها التقت (الصحة أولاً) الدكتورة ماريا خطار مديرة عيادة (استيتكيا) لإلقاء الضوء هذه المادة فقالت :
إن (رادييس) عبارة عن مادة تجميلية قابلة للحقن ومتجانسة مع مواد عضوية، لأنها تتحلل عضوياً %100، كما أنها تحتوي على كرات معلقة في مادة هلامية تشبه الجل، لتسهل عملية الحقن، وقد طورت هذه المادة من قبل مختبرات عدة، منها (بريستول مييرز) و(سكويب) و(بيوفورم) الطبية، وجميعها تهتم بتطوير أجهزة ومواد الحقن والزراعة التجميلية للأغشية الرقيقة،
وذلك لتطوير نوعية وفاعلية حياة الإنسان بطرق طبية سواء كانت جراحية أو غير ذلك، وخاصةً مختبر (بيوفورم) الذي يمتلك أكبر قاعدة في مجال تجميل الوجه. وأضافت: تحتوي هذه الكرات على ما بين 25-45 ميكروناً وتتكون من ايونات الفوسفات والكالسيوم، والتي هي مكونات الأنسجة والأغشية الطبيعية بالجسم، ويتم حقن هذه الكرات لأنها تساعد في تشكيل الهيكل البنائي للأغشية.
وعن طبيعية المادة قالت د. خطار إن ملمسها ناعم وطبيعي مثل الكريم، والنتيجة النهائية التي تعطيها هذه المادة غشاء طبيعي وناعم بالإضافة إلى التماسك وشد الجلد الذي يدوم إلى سنة ونصف السنة تقريباً. أما عن إيجابيات (رادييس) قالت د. خطار إن إيجابياتها كثيرة، لأنها آمنة ولا تحتاج إلى جراحة وتحل مشكلات البشرة وتعطي نتائج فورية مذهلة، كما أنها تتفق مع حيوية الجسم، لأنها مادة عضوية بالأساس،
وبما أنها مادة عضوية تحد من احتمال الإصابة بالعدوى أو الحساسية، لأنها لا تحتوي على أي مشتقات عضوية من الإنسان أو الحيوان، وأيضاً تقلل من الحاجة لإجراء فحوصات الحساسية، وتحقن المادة عن طريق استعمال إبر دقيقة، فهي غير مؤلمة وسريعة، لكن يجب أن تحقن بيد طبيب ذي خبرة، بالإضافة إلى أن مكان الحقن يبقى ناعم الملمس وسلساً ويأخذ خصائص الأغشية المحيطة بها، لذا يصعب تمييز المكان المحقون.
وأضافت د. خطار أن الآثار الجانبية قليلة جداً ولا تؤثر على صحة الشخص وسرعان ما تختفي، ومنها الورم والحكة وتغير لون البشرة، ويشتكي بعض الأشخاص الحساسين جداً من ألم بسيط، لكن كل هذه الأعراض تذهب بعد يوم أو يومين فقط. وقالت د. خطار إن الكرات المعلقة تلعب دورأ مهماً في تنشيط الكولاجين، أما المادة الهلامية فهي تسهل عملية الحقن ودخول هذه الكرات، وبعد شهر أو شهرين تذوب هذه المادة وتخرج من الجسم عن طريق الفضلات، وهي من مواد طبيعية لا تؤذي.
وأضافت أن (رادييس) يدوم لفترة أطول مقارنةً مع غيره من المواد التي تحقن وتتراوح تصل من سنة ونصف إلى سنتين ولكن المدة تختلف من شخص لآخر، ويمكن أيضاً تخزينها لمدة سنتين بشرط أن لا تفتح.
سمانا النصيرات