حذرت دراسة علمية من أن بعض المواد التي تستخدم في تغليف الأغذية تحتوي على لاتكس خفي يمكن أن يحرض على إثارة حساسية ذات طابع خطير له انعكاسات تهدد الحياة. واكتشفت وكالة المعايير الغذائية، التي أجرت الدراسة، أنه في بعض الحالات تنتقل بروتينات المطاط إلى الغذاء المغلف. وحثت الدراسة التي نشرت في مجلة الكيمياء والصناعة إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة عند تغليف وتفصيل المواد المغلفة للغذاء.

لكن، مع كل ذلك، فقد نوهت وكالة المعايير الغذائية إلى أن ما توصلت إليه من استنتاجات لم يبرم في وضعه النهائي. وقال بيان لهذه الوكالة المعنية بمراقبة الأغذية «تنصح وكالة المعايير الغذائية المستهلكين بعدم تغيير ما يأكلون أو الطريقة التي يتم بها إعداد الطعام لأنه لم يتضح بعد أن هناك انتقالاً لعناصر مسببة للحساسية مصدرها اللاتكس الذي يمكن أن ينتقل إلى الغذاء خارج المختبر.»

المعروف أن اللاتكس مادة مشتقة من المطاط الطبيعي وتستخدم في تغليف المواد الغذائية ومن تلك المواد المطاطية الأحزمية المطاطية واللاصقات التي توضع على الفاكهة والخضروات وعلى الحلويات. ويعتقد أن ما بين واحد إلى 6 في المئة من البريطانيين يعانون من مشكلات حساسية سببها اللاتكس. وعلى الرغم من عدم توفر اتفاق حول مسألة سلامة مستويات مادة اللاتكس، إلا ان التجارب المختبرية تشير إلى أن نسبة تصل إلى واحد من المليون من الغرام تسبب رد فعل في الجسم.

من جهة ثانية، استطاع علماء في مؤسسة ليذرهيد للأغذية الدولية القيام بقياس مستويات عناصر مسببة للحساسية ناجمة عن اللاتكس في 21 نوعا من المواد المغلفة للأغذية. واكتشفوا أن ثلث المواد كانت تحتوي على اللاتكس. أما أعلى نسبة فقد وجدت في المواد التي تغلف الآيس كريم الذي وصلت فيه المواد المسببة للحساسية إلى نسب عالية.