أكد الدكتور حسين عبد الدايم رئيس قسم الأمراض الجلدية بمستشفى المفرق في أبوظبي على أعباء الصدفية كمرض ليس فقط من وجهة النظر الجمالية ولكن من ناحية التأثير النفسي وتدهور أسلوب المعيشة الذي يسببه. وأشار إلى أهمية التواصل مع مرضى الصدفية وضرورة احتمالهم وخصوصاً في أماكن العمل. كما استعرض الدكتور عبد الدايم صيغ العلاجات المتوفرة وخلص إلى أنه ما زال هناك احتياجات طبية لم يتم تلبيتها ولاسيما لأشكال المرض التي تتراوح بين المعتدلة والشديدة ولمرض الصدفية الذي يؤثر على الأظافر.

شدة المرض: ثلاثة إلى عشرة في المئة من الجسم المصاب بالصدفية تعتبر حالات ضعيفة أو متوسطة. وأكثر من عشرة في المئة تعتبر حالات شديدة. وكف اليد يساوي واحد في المئة من البشرة. ومع ذلك تقاس شدة الصدفية أيضاً بمدى تأثيرها على أسلوب حياة الشخص. ذلك لأنه يمكن أن يكون للصدفية تأثير شديد حتى لو أن المنطقة المصابة بها صغيرة مثل كف اليد أو باطن القدم. نحو ثلاثين في المئة من المصابين بالصدفية تتراوح حالاتهم بين المتوسطة والشديدة (وهذا يعني عموماً أن المرض يغطي أكثر من 3 في المئة من أجسامهم).

التهاب المفاصل : من الممكن أن تؤدي الصدفية إلى أشكال شديدة من التهاب المفاصل لدى 30 إلى 40 في المئة من المرضى المصابين. «وهذا يقتضي من الطبيب المعالج أن يتحرى الانتباه للتشخيص الصحيح. ذلك أن التهاب المفاصل الصدفي يعتبر مرضاً مسبباً للوهن الشديد مع نسبة عالية من حالات الوفاة لو ترك المريض دون العلاج الملائم».

عدة أنواع : إن أنواع الصدفية الشديدة يمكن أن تضر بقدرة البشرة على التحكم في حرارة الجسم والوقاية من الأمراض. هذا وقد أفاد 75 في المئة من الأشخاص المصابين بالصدفية المتوسطة أن لمرضهم تأثيراً يتراوح بين المتوسط والكبير على حياتهم اليومية منهم 26 في المئة تسبب المرض في تغيير أنشطتهم اليومية المعتادة و21 في المئة تسبب المرض في توقفهم عن الأنشطة اليومية المعتادة و40 في المئة منهم يقولون إن الصدفية تؤثر على ما يختارونه من ملابس (يتجنبون الملابس قاتمة الألوان ويغطون أذرعهم وأرجلهم) و 36 في المئة يقولون إن الصدفية تؤثر على كيفية نومهم وهناك 36 في المئة يقولون إنهم يستحمون بمعدل أكثر من المعتاد.

ومن حيث الناحية الوراثية لو أن أحد الأبوين مصاب بالصدفية يكون احتمال اكتساب الأطفال للمرض من 10 إلى 25 في المئة أما لو كان الأبوان مصابين بالصدفية فإن احتمال وراثة الأطفال للمرض يصل إلى %50.

علاج فعال : وتجدر الإشارة إلى أن حقن دواء «انفلكسيماب» في الأسبوع الأول والثاني والسادس ومن بعد ذلك كل ثمانية أسابيع يشهد %80 من المرضى الذين خضعوا للعلاج تحسناً عظيماً في معظم مواضع إصاباتهم في خلال عشرة أسابيع، مع تحسن هائل في حالات الصدفية الظفرية وتحسن رائع في نوعية معيشة المرضى وأسلوب حياتهم، علماً بأن هذه النتائج لم يسبق من قبل أن حققها أي علاج».

حينما يتم تشخيص المرض على أنه صدفية، يحدث تغير جسدي لدى المرضى بسبب الأذى الذي يظهر على الجلد. ولكن وبنفس الدرجة قد يؤثر المرض على كيفية أدائهم للعمل واللعب والنظر إلى أنفسهم والتعامل مع الآخرين. في اغلب الأحوال يظهر المرض بين سن الخامسة عشرة والخامسة والثلاثين ولكن يمكن اكتسابه في أي عمر بل ان بعض الأطفال مصابون بالصدفية ولكن ذلك يعتبر من النادر حدوثه.