إن الفوائد الجسدية التي تجنينها من ممارسة التمرينات الرياضية من حيث زيادة قدرتك على الاحتمال وليونتك وقوتك تساعد على مواجهة الإجهاد الزائد الذي يتعرض له جسدك، وهو يتكيف مع متطلبات الحمل والولادة. أما من الناحية النفسية، فتساعدك ممارسة الرياضة على التخلص من بعض المشاعر السلبية التي قد تنتاب الحوامل، وخاصة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل،

وبأنك أصبحت بدينة وسيئة المظهر وغير رشيقة.. الخ. وتحسن التمرينات الرياضية دورتك الدموية، ويمكن أن يساعد هذا في تخفيف حدة التوتر. وقد تصبح الولادة أيسر وأكثر راحة إذا كان ارتخاء عضلاتك جيداً، وسيساعدك أداء كثير من التمرينات التي تعلمتها في فصول فترة ما قبل الولادة، وسوف يعني بقاؤك في حالة جيدة وتمتعك باللياقة أثناء الحمل أيضاً، انك سوف تستردين مظهرك العادي ورشاقتك بسرعة أكثر بعد الولادة.

معدل ممارسة التمرينات الرياضية

قد لا تروقك فكرة الالتزام ببرنامج رياضي يومي، ولكن كثيراً من التمرينات المقترحة أثناء الحمل، يمكن أداؤها عادة أثناء مواصلتك لأنشطتك الأخرى. فمثلاً يمكنك أداء تمرينات أرضية الحوض وأنت تنظفين أسنانك، وممارسة تمرينات القدم والكاحل وأنت جالسة أمام مكتبك أو في وسائل المواصلات والجلوس جلسة الخياط وأنت تقرئين أحد الكتب أو تشاهدين التلفزيون.

الرياضة لفترة قصيرة عدة مرات يومياً أفضل كثيراً من أداء تمرينات كثيرة مرة واحدة ثم لا شيء بعدها على الإطلاق. وتستطيع أية سيدة في الأحوال الطبيعية أن تستعيد نشاطها بالرقاد لمدة نصف ساعة، أما الحامل فقد تحتاج إلى نصف يوم لتفيق تماماً من التعب والإرهاق. لذا ترفقي بنفسك، وتخيري نشاطاً تجدينه ممتعاً ويساعد في نفس الوقت على الاسترخاء.

الأنشطة التي يمكنك مزاولتها

لك مطلق الحرية في الاشتراك في معظم الرياضات أثناء الحمل (إلى نهاية الشهر السادس) ما دمت تزاولين هذا النوع من الرياضة قبل الحمل بانتظام، وستواصلين كذلك ممارسته بانتظام أثناء الحمل، حتى يظل جسمك في حالة جيدة. وثمة أيضاً أنواع من الأنشطة الرياضية ينصح بها بصفة خاصة أثناء الحمل.

المشي

المشي رياضة مفيدة للهضم، والدورة الدموية والرشاقة. حاولي أن تمشي منتصبة القامة، مع إدخال الردفين تحت العمود الفقري، وشد الكتفين للخلف ورفع الرأس. مع الاقتراب من نهاية الحمل، ربما تجدين أن أربطة مفصل الحوض قد أصبحت لينة جداً، مما يجعلك تصابين بآلام الظهر إذا ما مشيت مسافة قصيرة. ارتدي دائماً أحذية مسطحة بدون كعب.

السباحة

تقوي السباحة معظم العضلات، وهي رياضة ممتازة لزيادة قوة الاحتمال، ولأن جسمك يكون طافياً على الماء أثناء السباحة، فمن الصعب جداً أن تصاب العضلات والمفاصل بالإجهاد. ولذلك من النادر أن تنتج عن السباحة أية إصابات جسدية. وتوفر بعض المراكز الرياضية فصولاً خاصة للتدريب على السباحة للحوامل.

اليوجا

هذه الرياضة لها فوائد كثيرة، فهي تزيد من ليونة الجسم ومرونته، وتخفف من شدة التوتر، كما انها تعلمك تنظيم تنفسك، وتساعدك على التركيز أثناء الولادة، وهذا أمر مفيد للغاية. ولكن ينبغي عليك أن تخبري مدربك بأنك حامل قبل أن تلتحقي بأية فصول تدريبية.

الرياضات التي يمكن أن تعرضك للخطر

ثمة أنواع من الرياضات، مثل ركوب الخيل، ينبغي التوقف عن ممارستها بمجرد أن يكبر حجم بطنك، وذلك لأن توازنك سيختل بالوزن الجديد أمامك، فتزداد احتمالات تعرضت للسقوط. وثمة أنشطة أخرى يجب تجنبها، لأنها تعرض جسمك لإجهاد غير ضروري، يمكن أن تلحق بك الضرر، أنت والجنين منها:

العدو البطيء

لا تمارسي العدو البطيء، وأنت حامل، فهو قاس جداً على ثدييك (اللذين يحتاجان إلى مزيد من الإسناد أثناء الحمل)، كما أنه يرج ويؤذي ظهرك وعمودك الفقري، وحوضك، ووركيك، وركبتيك.

الجلوس المتكرر من وضع الرقاد

لا تحاولي أداء هذه التمرينات. فعضلات البطن الطولية مصممة بحيث تنفصل في الوسط لتفسح مكاناً للرحم الذي يكبر في الحجم تدريجياً، والجلوس منتصباً من وضع الرقاد يشجع تلك العضلات على الانفصال أكثر. كما أن الإجهاد العضلي يمكن أن يعطل استعادة السيدة لبطنها المشدود بعد الولادة. وكذلك فإن رفع الساقين وأنت مستلقية على ظهرك يمكن أن يكون له نفس هذه الآثار.

المران بحذر

ابدئي نظامك الرياضي بإيقاع بطيء، ثم يمكنك الزيادة بالتدرج إلى المستوى المناسب، تنفسي بعمق عدة مرات قبل البدء بأي تمرين، فإن هذا ينشط الدورة الدموية.