يعد الوجه أحد أهم الأجزاء الجمالية في جسم الإنسان، فبمجرد التقائك بشخص فإن أول ما يتوجه إليه نظرك هو وجهه فقد يكون وجها نضرا متناسقا يدفعك للتحديق به لفترات طويلة وقد يكون وجها غير متناسق قي بعض أجزائه تلتقط عيناك مباشرة هذه الاختلالات الموجودة به وتدفعك للبحث عما هو متناسق فيه،

للوصول والخلاص من كل اختلال قد يشوه الصورة الفنية للوجه ظهرت العيادات المختصة بتجميل الوجه والتي أخذت على عاتقها حل وتصحيح كل المشكلات والتشوهات التي يعاني منها الوجه وللتعمق ومعرفة المزيد عن العيادات المتخصصة في جراحة وتجميل الوجه التقت الصحة أولا د. أيمن حجار اختصاصي جراحة وتجميل الوجه في عيادة «ذا فيشال كلينك» في دبي قائلا:

إن جراحة الوجه اختصاص يعنى بكل مشكلات الوجه الطبية والجراحية الناجمة عن أسباب عرضية أي بسبب الحوادث أو تصحيحية لتشوهات خلقية أو تجميلية، نتيجة لعدم تناظر الوجه أو أسباب تتعلق بالتقدم بالعمر،إذ هناك عدة احتمالات مشاكل بسبب الحوادث كسور رضوض أو تشوهات خلقية قد تكون أثناء الولادة مثل شق الشفة، وهناك مشاكل الوجه التجميلية أو غير الوظيفية بمعنى ألا يكون الوجه بأحسن حالاته الشكلية مثل عدم التناظر وعدم الانسجام بين تعابير الوجه وكتله، من حيث الخدود والأنف والعيون، وهناك مشاكل تجميلية ناتجة عن التقدم بالعمر، فجراحة تجميل الوجه معنية بكل هذه المشاكل مهما كانت أسبابها.

عيادات متخصصة

وعن ماهية العيادات المتخصصة بتجميل الوجه قال د. حجار إن ما يميز العيادات المختصة بالوجه،أنها تعنى بجراحة وتجميل الوجه، فالوجه عبارة عن وحدة متكاملة من الجلد للعظم، وكما ذكرت سابقا فهي تعنى بكل المشاكل والأسباب التي تؤدي إلى نتيجة غير مرضية بالوجه إن كان بسبب حادث أو غيره، فبشكل عام هي خدمة شاملة لكل ما يخص الوجه مهما تكن الأسباب من الجلد للعظم، بينما عيادات التجميل العامة تتعامل مع بعض المشاكل المحددة بالوجه،

ومن أهم الأمور التي لا يتعاطوا معها في العيادات التجميلية العامة، هناك تصحيح تشوهات عظام الوجه،أي أن حدود علاجهم ترتبط بالجلد ولا تتجاوز حدود الجلد، فهم لا يتعاطون مع الهيكل العظمي للوجه، وهو أساس شكل الوجه سواء أكان جميلا أو غير جميل، إذا هم يتعاطون فقط مع الأنسجة الرخوة أي الجلد، والقسم الوحيد الذي يتعاملون معه بشكل معمق هو الأنف ما عدا ذلك لا يتعاطون مع الهيكل العظمي للوجه،

أما نحن في العيادات المتخصصة بجراحة الوجه فنتجاوز حدود الأنسجة الرخوة وصولا لأساس الشكل العام للوجه، وأيضا هم لا يتعاطون مع الحوادث والكسور والرضوض إلا بشكل بسيط وسطحي، بينما نحن نتعامل مع كل هذه المشاكل في العيادات المتخصصة، سواء أكانت حديثة أم قديمة فنحن مختصون في جراحة كلا الحالتين ونحاول إعادة الوجه إلى وضعه الطبيعي والمثالي، وبالتالي بإمكاننا أن نعطي الشخص المصاب تشخيصا كاملا ودقيق ونحدد إذا كانت المشكلة من العظم أو من الأنسجة الرخوة، بينما أي شخص غير مختص غير قادر على تحديد المشكلة نتيجة محدودية علمه وخبرته وتجربته.

الجراحة الشائعة

وحول أكثر الجراحات الخاصة بالوجه شيوعا قال د. حجار: تعد جراحات إعادة تشكيل الوجه أو إعادة بناء كامل الوجه من أكثر الجراحات التي نجريها في العيادات المتخصصة بالوجه، وهذه الجراحات تقوم بتصحيح العلاقة بين عظام الوجه لتحويله من وجه غير جذاب إلى وجه جذاب، من خلال تحقيق درجة عالية من التناظر والانسجام بين عظام الوجه المختلفة (عظام الخدود،الفك العلوي،الفك السفلي،الذقن،الأنف)،

فللوجه الجميل مقاييس معينة وشروط معينة نحن نسعى لتحقيق هذه الشروط وتصحيح الخلل في الوجه، ومن أهم الشروط في الوجه الجميل أولا الانسجام أو الترابط بين طرفي الوجه الأيمن والأيسر، والشرط الثاني أن يكون هناك انسجام تام بين كتل الوجه الرئيسية ونقصد بها عظام الوجه الرئيسية، فهناك علاقة تربط بين كل هذه الكتل، وفي حال تحققت هذه العلاقة يكون الوجه بأتم حال،

والوجه يقسم لثلاثة أقسام رئيسية يجب أن تتساوى بالمسافات، فهناك نسبة بين الشفة العلوية والذقن، وهناك نسبة بين طول الأنف والذقن، ومهمتنا أن نقوم بعمل تحليل لأي وجه وإيجاد عدم التناظر بين الكتل الرئيسية فيه، ونقوم بعلاجه، فكل وجه يمكن أن نصل به لأفضل القياسات الجمالية، وهناك جراحات أخرى شاعت في الفترة الأخيرة مثل عمليات تجميل الأنف والذقن وهذا ما يتعلق بالأنسجة الصلبة،أما بالنسبة للأنسجة الرخوة فهي كثيرة ومثال عليها شد الأجفان.

العلاجات التجميلية للوجه

وللوجه إلى جانب الجراحات علاجات تجميلية حدثنا عنها د. حجار قائلا: هناك معالجات تجميلية ذات شعبية هائلة واهتمام كبير من قبل الناس ونتائجها رائعة جدا ومن أهمها حقن البوتكس، والمقصود بهذه الحقن هو التعامل مع آثار التقدم بالعمر وإزالة التجاعيد في الوجه، وهو علاج بسيط جدا خلال دقائق ويتم بالعيادة وبدون أي عمل جراحي وتعد حقن البوتكس العلاج التجميلي غير الجراحي الأول في العالم، والعلاج الآخر هو تكبير الخدود والشفاه لإعطاء الوجه المنظر الممتلئ (مظهر شاب وحيوي) لاسيما عند الأشخاص الذين يعانون من النحافة والضعف بالوجه وهذان العلاجان شائعان جدا.

ما يسبق إجراء الجراحة

وعن الإجراءات التي تسبق القيام بالجراحة التجميلية قال د.حجار: نحن نقوم بعمل تقييم للمريض قبل إجراء الجراحة، فهناك تقييم حدود للمشكلة، وثانيا توقعات المريض وثالثا أفضل الطرق لتحقيق النتائج المتوقعة من الجراحة، فكثير من الأحيان المريض يتوقع أشياء مبالغاً بها، فيجب أن يتم تثقيفه والشرح له، بحيث نضع توقعاته بالحدود الممكنة، فقد تأتي مريضة تريد أن يصبح وجهها مثل وجه فنانة معينة، وهذا أمر غير ممكن فلكل وجه ملامحه الخاصة،

وكما ذكرنا الوجه مجموعة متكاملة من عدة عوامل الجلد والعظم والعيون الأذن والبشرة، فالشكل العام لشخص معين بشكل معين هو نتيجة تداخل هذه العوامل، فلا يمكن تغيير كل هذه العوامل لعمل نسخة عن شخص آخر، فالمقصود بجراحة تجميل الوجه أن تضع عناصر الوجه ومكوناته في حالة من الانسجام والتناظر مع بعضها البعض، فعلى سبيل المثال وجه عريض لا يتناسب معه الأنف النحيف،

والوجه النحيف بالأنف العريض أيضا لا يتلاءم، وثانيا يجب أن يتفهم المريض مضاعفات أي جراحة، وشروط النجاح والشفاء، فللوصول للنتائج المطلوبة يجب أن يكون هناك تعاون من قبل المريض، وعليه أن يتبع نصائح ما بعد الجراحة، فمثلا جراحة الأنف تحتاج لوضع جبيرة لمدة أسبوع، وقد تتطلب من المريض أن يبقى في البيت بعيدا عن عمله، حتى تستقر الحالة، فعدم التزامه بالتعليمات يؤدي إلى تعقيد النتائج.

النساء أكثر إقبالا

وعن أكثر الجنسين إقبالا على جراحات تجميل الوجه قال د.حجار: بشكل عام جراحة التجميل مازالت عالية جدا عند النساء، فالنسبة تصل ل%80 للنساء مقابل للرجال، والنساء يقبلن على الجراحات من كل الأعمار وعلى مختلف الجراحات، أما الرجال فهناك مجموعتان، مجموعة الشباب يبحثون عن معالجة لتشوهات الوجه الأساسية الناتجة عن عدم التناظر والانسجام بالوجه، وهناك المجموعة التي تشعر بالتقدم بالعمر ومشاكل الجلد،أما العمر المتوسط فهم عادة لا يهتمون بأمور الشكل والتجميل.

كرم أحمد