يعتبر الشخير من الأمراض التنفسية الشائعة كثيراً عند معظم الأشخاص، وهو صوت مزعج يصدر من الأنف خلال التنفس أثناء النوم، ويأتي نتيجة أسباب عدة ويستمر هذا الانسداد لثوان عدة، ويعود الصوت مرة أخرى عند خروج النفس مرة ثانية. يمكن أن يكون الشخير عادياً أو ناقوساً يقرع للإعلان عن مشكلات خطيرة تسبب مرض انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، ويتم تحديد نوع الشخير تبعاً لفحص الطبيب، ويصيب الشخير الرجال أكثر من السيدات وتتعدى نسبة الإصابة عند البالغين %30.
وللتحدث عن أسباب الشخير عند الأطفال والكبار وطريقة التشخيص والعلاج التقت «الصحة أولاً» الدكتور محمد رخاوي في المستشفى الدولي الحديث والذي قال: إن أسباب الشخير عند الأطفال تعود لوجود لحميات خلف الأنف. أما عند الكبار فيمكن أن يصدر صوت مزعج بسبب تضخم اللوزتين أو وجود لحميات أنفية أو ترهل في سقف الحلق وارتخاء في العضلات، وذلك بسبب تناول الحبوب المنومة أو المهدئات أو وجود زوائد لحمية في الأنف،
وجميع هذه الأسباب تؤدي إلى انسداد الأنف وبالتالي صعوبة التنفس وفتح الفم أثناء النوم لزيادة كمية الأوكسجين، مما يؤدي إلى صدور الشخير، وأكثر أنواع الشخير انتشاراً هو الذي يحدث بسبب زيادة الوزن التي تؤدي إلى تراكم الدهون حول الرقبة والضغط على مجرى الهواء، وأضاف أن للشخير ضرراً بالغاً على جميع أعضاء الجسم وخصوصاً القلب والجهاز العصبي، كما أن نقص الأوكسجين في الدم وازدياد ثاني أكسيد الكربون يسبب ضرراً كبيراً خاصةً لدى الأطفال، لأنه يؤثر على نشاطهم وذكائهم، وينعكس سلباً على القلب والدورة الدموية لدى الكبار.
وقال إنه يتم تشخيص سبب الشخير عند صغار السن عن طريق عمل أشعة لمعرفة حجم اللحمية، وعند الكبار عند طريق الكشف الاكلينكي والأشعة المقطعية، ويتم الكشف بعد ظهور عوامل منها، انزعاج الشخص من صدور الشخير والشعور بالخمول والميل للنوم ساعات العمل والصداع عند الاستيقاظ وكثرة النسيان وارتفاع ضغط الدم.
ويتم علاج الشخير عند الأطفال إما عن طريق استئصال اللحمية خلف الأنف، أو اللوزتين إذا كان حجمهما كبيراً مما يعيق عملية التنفس، وعند الكبار يتم تعديل الحاجز الأنفي بعملية جراحية، أو استئصال الزوائد اللحمية إن وجدت، أو استئصال جزئي للحميات الأنف، أو تعديل سقف الحلق، وذلك لإزالة هبوط وترهل العضلات.
وتجرى العملية بطريقتين أولاً: الجراحة التي تستغرق ساعتين ويعاني المريض فيها من ألم حاد بعد العملية لمدة شهر، أما العملية الثانية فهي عن طريق الليزر أو جهاز الذبذبات العالية وتجرى تحت مخدر موضعي وتستغرق 20 دقيقة ولا يشعر المريض فيها بأي ألم. من ناحية اجتماعية يسبب الشخير مشكلات عدة، يمكن أن تتفاقم في حال عدم إيجاد أشخاص واعين للتعامل مع الموضوع بحكمة.
تقول منى أحمد إنها تزوجت منذ 6 أشهر عن حب واقتناع كبيرين، وأخبرها زوجها قبل الزواج أنه أحياناً يصدر منه صوت أثناء النوم (الشخير)، لكنها لم تكن تتوقع إنه مزعج لهذه الدرجة وأنها لن تستطيع النوم إذا كان نائماً، وبعد شهر ونصف تقريباً عبرت له عن انزعاجي وحاولت إقناعه أنها مشكلة بسيطة يمكن علاجها بسهولة، لكنه لم يتقبل كلامها ورفض مراجعة الطبيب واعتبره انتقاداً له.
وتقول منى إنها قرأت كثيراً عن الشخير وأسبابه وأعراضه ومشكلاته وطرق علاجه، وحاولت مع زوجها مرة أخرى أن تقنعه بأسلوب علمي وشرحت له أضرار الشخير وأنه قد يختنق أثناء النوم، وقالت له عليك مراجعة الطبيب وتشخيص السبب لإجراء اللازم والتخلص من هذه المشكلة بسيط وهو لا يأخذ من وقتك سوى القليل.
لكن هذه المرة كانت ردة فعله أقوى من المرة الأولى وأخذ يصرخ بصوتٍ عالٍ دون أن يتركني أنهي النقاش، وبعدها أقفلت على الموضوع لمدة شهرين، وبعدها لم أستطع التحمل وخيرته بين التخلص من هذه المشكلة وبيني، فكانت ردة فعله أن الذكر لا يعيبه شيء وأن عليها أن ترضى به مهما كان، وأنا رغم حبي له لم استطع التحمل والقبول فكان الشخير سبب انفصالي عن زوجي.
سمانا النصيرات