كثيرة هي الجمعيات التي تهتم بالمرضى مثل جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وهشاشة العظام، ومجموعة متلازمة داون. وتشكل جميع هذه الجمعيات من متطوعين هدفهم الأول إسعاد المرضى وإراحتهم نفسياً وممارسة نشاطهم في المجتمع كأعضاء فاعلين، للتعرف أكثر على دور هذه الجمعيات التقت (الصحة أولاً) عدداً من المسؤولين في جمعيات عدة، ومنها مجموعة متلازمة داون، وتضم فريقاً من المتطوعين يعملون على تحقيق أهدافها،
ومجموعة الإمارات لمساندة مرضى متلازمة داون التي تأسست في الشهر الأول من عام 2005 تحت رعاية سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة نادي دبي للسيدات، وبالتعاون مع فريق من المتطوعين يتطلع إلى تغيير نظرة المجتمع وزيادة التوعية لديه حول هذا المرض، ومؤسسة هذه المجموعة الدكتورة مريم مطر وهي المديرة التنفيذية ورئيسة قسم الدراسات، ويضم فريق المتطوعين أشخاصاً مهتمين بشؤون المتلازمة وأولياء أمور، بالإضافة إلى مختصين بهذا المجال يقومون بتمثيلهم لدى المسؤولين.
وقالت سونيا الهاشمي رئيسة التسويق في المجموعة إن مقرهم الرئيسي في نادي دبي للسيدات ومنه ينطلق إلى باقي الإمارات، وهدفهم إفادة أطفال متلازمة داون وجميع المهتمين بهم من خلال برامج التثقيف والتربية وخلق بيئة مناسبة لاحتياجاتهم، وإيصال صوتهم للمسؤولين بهدف تحسين نوعية حياتهم وحفظ حقوقهم.
وعن نشاطات المجموعة قالت الهاشمي، إن المجموعة تعمل على تبديل النظرة السلبية في المجتمع، والتي تقف حاجزاً أمام هذه الفئة، وذلك عن طريق زيادة الوعي عن هذا المرض وتطوير مفاهيمه، وإبراز الأطفال المنغوليين في المجتمع كأعضاء فاعلين عن طريق زيادة الوعي وتشجيعهم وتوفير البيئة المناسبة التي تمكنهم من أخذ مكانهم كمواطنين غير اعتماديين، خصوصاً أن كثيراً منهم لديهم مواهب ومهارات مدفونة تحتاج لمن يبرزها ويطورها، وتشمل النشاطات الرياضة والفنون والرحلات وغيرها الكثير. ويشارك في نجاحها الآباء والمتطوعون.
وعن الأهداف المستقبلية قالت الهاشمي إننا نسعى للانضمام إلى الوزارات والمؤسسات ومراكز الرعاية والنفع العام، ومتابعة برامج التعاون بين المعلمين والمختصين، وبالإضافة للأهل، والهدف الأساسي من هذا كله دمج الأطفال المنغوليين في المجتمع وجعلهم منتجين. وبالنسبة لتقييم الأداء قالت : إن تحقيق أهدافنا يحتاج لفترة زمنية طويلة، لأن %80 من الأشخاص ليس لديهم معلومات كافية عن المرض، لذا نحن بحاجة لوقت أطول للوصول إليهم.
وأضافت أن جزءاً كبيراً من أهدافنا قد تحقق عبر النشاطات، وأهم شيء أننا في بداية العام الدراسي الجديد وبالتعاون مع المؤسسات التعليمية الحكومية سنفتح المجال لدمج الأطفال المنغوليين مع الأصحاء في المدارس والأندية، وسيكون الدمج جزئياً أي بمعدل يومين في الأسبوع، ومن الأهداف المستقبلية التي نقوم بتطبيقها تحويل المجموعة إلى جمعية وتضم 20 مؤسساً، بالإضافة إلى أعضاء فخريين من الشخصيات القيادية، وأعضاء منتسبين.
وقالت إن نادي دبي للسيدات يحتضن جميع فعاليات المجموعة وتنفق عليها سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم. أما عن أسباب المرض فقالت الدكتورة مريم مطر، إن متلازمة داون تعني مجموعة من الصفات السريرية والمظاهر الخلقية التي تشترك فيها مجموعة من المواليد وتصاحبهم مدى الحياة، وسميت بهذا الاسم نسبة للطبيب البريطاني لانجدون داون الذي اكتشفها، وتحدث نتيجة خلل خلقي في عدد الكروموزمات فيكون عند المصابين 47 كروموزوماً بدلاً من 46 ويكون هذا الكروموزم الزائد في خلايا الجسم جميعها وهو سبب التشابه بين جميع أفراد هذه الفئة.
وأضافت أن الطفل المنغولي كغيره من الأطفال، إلا أنه يعاني من ارتخاء عام في العضلات وجمجمته صغيرة الحجم ووجه مستدير ولسانه كبير الحجم بالنسبة للفم وهناك ثلم واحد في يده، وهو علامة للتشخيص، بالإضافة إلى أنهم مع النمو يميلون إلى قصر القامة والبدانة، ومتلازمة داون ليست وراثة.
أما عن جمعية أصدقاء مرضى السرطان قالت الدكتور سوسن الماضي مديرة المكتب، إن الجمعية مؤسسة خيرية اجتماعية، تابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وتم إنشاؤها بتوجيهات من حرم صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وتهدف الجمعية إلى تقديم الدعم المعنوي والعلمي والمادي لمرضى السرطان وزيادة الوعي عن المرض وطرق الوقاية، وتقديم المساعدة يكون عن طريق المحاضرات والندوات ومساعدة المرضى مادياً وتوفير الأدوية لهم وإمداد المحتاجين منهم بمؤن غذائية شهرية، وتأمين الموصلات لهم للتنقل بين المستشفيات المتخصصة بعلاج السرطان داخل الدولة.
وأضافت أن الجمعية تقوم ببرامج تثقيفية على مدار العام وإعداد المطبوعات لتقديم النصائح الإرشادية وتنظم حملات تبرع لصالح المرضى، بالإضافة للمشاركة في المؤتمرات وفعاليات محلية وإقليمية ودولية ومنها (مؤتمر قطر لتشخيص وعلاج سرطان الثدي)، والذي نظم بهدف مناقشة آخر المستجدات الطبية لمكافحة هذا السرطان، ومثلت الجمعية بهذا المؤتمر سوسن جعفر رئيسة مجلس الأمناء، وفعالية أكتوبر من أهم الحملات السنوية التي تقام بهدف نشر الوعي وزيادة الثقافة الصحية حول المرض وهي تتزامن مع الحملة العالمية لمكافحة سرطان الثدي.
وقالت إن الجمعية مهتمة بجميع أنواع السرطان، لكنها تركز على سرطان الثدي، لأن التوعية حوله والكشف المبكر عنه يساعدان الشخص على الشفاء منه تماماً، وأضافت أن هذه الخدمات تشمل جميع الجنسيات بشرط أن يكونوا مقيمين على أرض الدولة.
وبالنسبة لأعضاء الجمعية قالت د. الماضي إن جميع الأعضاء متطوعون يقومون بعقد اجتماعات دورية لطرح أفكار جديدة وكيفية تطوير الجمعية ووصول مساعداتها لأكبر شريحة ممكنة، بالإضافة إلى أن الشيخة جواهر تهتم بالمتطوعين وتكرمهم على جهدهم في دعم الجمعية والتأكيد على دورهم في المساهمة بخدمة المجتمع، حيث إنهم قاموا خلال 2006 ببرامج توعية للكشف عن سرطان الثدي وإعداد مطبوعات جديدة للجمعية وإقامة أيام عدة للتوعية منها للمرشدات وللعامة بالتعاون مع محلات ساكس وهارفي نيكلس وفعالية أكتوبر وبرامج التوعية التابعة له، وعقد مؤتمر طبي بالتعاون مع الجمعية السعودية لمكافحة السرطان.
وقالت إن عدد المتطوعين في عمل الفعاليات وصل إلى 40 متطوعاً وكلهم من الإناث، بالإضافة إلى متطوعات إداريات يقمن بالأعمال الإدارية دون أجر ومنهن الشيخة شهد بنت فيصل القاسمي والشيخة العنود القاسمي وسوسن جعفر رئيسة مجلس الأمناء و أريج رسول نائبة الرئيسة وأميرة بن كرم وعدالت نقاش، وحليمة العويس.
أما جمعية هشاشة العظام قالت الدكتورة مريم مطر إن جميع خططها جاهزة، ولكنها بحاجة للدراسة، وستباشر عملها إن شاء الله في شهر ديسمبر المقبل.