قال تقرير نشر في مجلة «لانسيت الطبية» ان حرقة فم المعدة الناتج عن ارتجاع المعدة في المريء والذي يرتفع فيه حامض المعدة في المريء ويسبب حرقة وألما في الصدر يعد مرضا شائعا في الدول الغربية أكثر من أي مكان آخر في العالم. وراجع طبيبان 31 دراسة منشورة عن شيوع أعراض حرقة المعدة وخلصا إلى ان 25 في المئة من سكان الدول الغربية يعانون من أعراضه مرة واحدة على الأقل شهريا وأن 12 في المئة يصابون بها مرة أسبوعيا وأن 5 في المئة يصابون بها يوميا.
وفي المقابل لا يعاني سوى 11 في المئة شهريا من سكان الدول الآسيوية من أعراض المرض وأربعة فقط أسبوعيا واثنان في المئة يوميا. وقال دكتور نيكولاس جيه. تالي من مايو كلينيك في روتشسر بولاية منيسوتا الأميركية ودكتور بول مؤيدي من جامعة مكماستر الكندية في هاملتون باونتاريو في التقرير هناك ندرة في المعلومات عن شيوع حرقة المعدة في مناطق جغرافية أخرى الا ان أعراض ارتجاع المعدة في المريء غير شائعة لدى السكان غير الغربيين.
ولا تعرف الأسباب الدقيقة لحرقة المعدة إلا أنه يعتقد ان العوامل الجينية لها علاقة بالمرض. ويعتقد ان البدانة وبعض أساليب الحياة مثل تناول بعض الأطعمة وتناول الكحول والتدخين يرفع من خطر احتمال إصابة الشخص بارتجاع المعدة في المريء. وأظهرت بعض الدراسات ان تخفيض الوزن ورفع الوسادة أثناء النوم يقللان من حرقة المعدة الناتج عن ارتجاع المعدة في المريء إلا انه من غير الواضح ان تفادي الأطعمة المتبلة والمشروبات الغازية والقهوة وتناول الوجبة المتأخرة التي ينصح دائما بتجنبها، يقلل من المرض.
وقال الطبيبان تالي ومؤيدي إنه لسوء الحظ لا يتجاوب معظم المرضى ايجابيا مع النصيحة بصدد أساليب الحياة ويتطلب الأمر علاجا. وتتراوح الخيارات العلاجية المتاحة حاليا بين تناول أدوية تكبت الحامض وعلاج بالمنظار وجراحة لمنع الارتجاع.