الأخطاء التي تنجم عن تناول الأدوية تؤذي ما لا يقل عن 105 ملايين شخص كل عام وتكلف حكومة الولايات المتحدة الأميركية نحو 3.5 مليارات دولار أميركي. ومثل هذه الأخطاء تتسبب في وفاة ما لا يقل عن 7 آلاف شخص كل عام في أميركا لوحدها. ومن بين هذه الأخطاء نذكر إعطاء جرعة زائدة من المضادات الحيوية أو غيرها من الأدوية سواء أكانت موصوفة من قبل الأطباء أو أن المرضى قد تناولوها دون استشارة الأطباء.
تشير الدراسات إلى أن خطأ من هذا النوع يحدث لمرة واحدة في اليوم في كل مستشفى على الأقل. ومن بين الأخطاء الناجمة عن الاستخدام الخاطئ للأدوية التداخل بين الأدوية أو تناول احد المستحضرات العشبية مع دواء ما أو حتى تناول الكريفون - الجريب فروت - مع دواء معين للحساسية. وعلى سبيل المثال نقول إن تناول عشبة الجنكة التي يستخدمها البعض لتقوية الذاكرة يمكن أن تسبب نزيفا دماغيا إذا ما تناولها الشخص مع الأدوية المميعة للدم وابسطها وأكثرها شيوعا الأسبرين فان المخاطر قد تكون جسيمة.
وينصح الخبراء بضرورة اعتماد الأطباء على الاستخدام الالكتروني لوصفاتهم الطبية لان الوصفات المكتوبة بخط اليد قد لا تكون مفهومة تماما وقد يصرف الصيدلي دواء مغايراً. إذ من المعروف أن خط الطبيب نادرا ما يكون واضحا.. لهذا ينبغي صرف الأدوية عن طريق الكمبيوتر من اجل منع الأخطاء الناجمة عن تعذر قراءة وفك طلاسم وصفة الطبيب. إضافة إلى ذلك ينبغي توعية المرضى وحثهم على التزود بالمعرفة الصحية السليمة التي تجنبهم الاستخدام الخاطئ للأدوية أو تناول هذا الدواء أو ذاك دون استشارة الطبيب.
ومن المتوقع مع حلول عام 2010 أن يتم صرف الأدوية الكترونيا في جميع الصيدليات في الولايات المتحدة الأميركية الصغيرة منها والكبيرة.
وبعد.. ماذا عنا نحن؟
ولماذا لا تسعى الجهات المهتمة بصحة وسلامة الإنسان إلى توعية المرضى بالاستخدام السليم للأدوية وترشيد استهلاك الأدوية إذ إن البعض منهم يتناولها وكأنها نوع من المسليات التي اعتاد عليها. ولماذا لا يتم توزيع نشرات إرشادية في كافة الصيدليات والمستشفيات حول الأدوية ومضاعفاتها المحتملة وكيفية تناولها من اجل تفادي أضرارها قبل فوات الأوان.