الكثيرون يهملون ما يلحق حيواناتهم الأليفة من مرض مثل القطط والكلاب. والحقيقة التي لا مناص منها أن هذه الحيوانات قد تعاني من أمراض حساسية شديدة. وهي لا تختلف في أمور كثيرة عن الكائن البشري. فهي يمكن أن تبدي ردود فعل على ألوان من الحساسية بما في ذلك الحساسية تجاه مواد موجودة في البيئة مثل الغبار أو غبار الطلع أو المأكولات مثل الذرة أو القمح. ولكن على الرغم من أوجه الشبه الكبيرة بين الإنسان وتلك الحيوانات.
الحساسية التي تصاب بها الحيوانات تختلف اختلافا كبيرا عن تلك التي يصاب بها الإنسان. وعلى سبيل المثال فإن الإنسان قد يصاب بسيلان في الأنف وحكة في العينين أو بانسداد في الجيوب الأنفية عندما يتعرض لنوبات حساسية، ولكن القطط والكلاب تعاني أكثر ما تعاني من حساسية الجلد. وعلى ذلك فإذا شعر الكلب برغبة جنونية في حك وبره فإنه، أو القطط سيان، يقوم بلعق الوبر بلسانه أو فإن الوبر يبدأ بالتساقط. وهنا يتصاعد الاحتمال بأن تكون الأعراض ناجمة عن الإصابة بالحساسية.
كما يمكن أن تشير تلك الأعراض إلى عدوى مرضية أو إلى مرض الغدة الدرقية، ولذلك كن واثقا من وجود طبيب بيطري قريب منك لفحص الحيوان الأليف فحصا كاملا حتى يمكن استبعاد العدوى المرضية أو الغدة قبل الانتقال إلى علاج الحساسية الجلدية. ولا تندهش إذا استمر العلاج بطيئا. والحقيقة أن هناك الكثير من مصادر أمراض الحساسية. ومن هنا فإن عليك اللجوء إلى عملية إنهاء الحالة المرضية بتحديد السبب الذي يجعل الحيوان الأليف يشعر بتلك الحساسية.
ويبدو أن العلاجات التقليدية تلعب دورا مهما في التخلص من تلك الأعراض لكن تلك العلاجات تحمل معها جملة من المشكلات الخطيرة. ابدأ بمقاربة علاجية شعبية أكثر وهي تبدأ بتحديد مسببات الحساسية وجعل البيئة الطبيعية والغذائية قادرة على بناء مقاومة الحيوان الأليف لحالة الحساسية.
المقاربة التقليدية
تستند المقاربة التقليدية لأمراض الحساسية بصورة فعالة إلى استخدام الأدوية وبشكل خاص الكورتيكوستيرويدات مثل البريدنيسون أو مضادات الهيستامين. وفي حين يمكن وصف المواد المضادة للالتهابات أو الهيستامينات بأنها أكثر أمانا من الكوتيكوستيرويدات فإنها لا تزال يمكن أن تشكل بعض التحديات الحقيقية. وبداية فإن العلاج قد يعتمد على الصواب والخطأ لاكتشاف مضاد الالتهاب الذي يمكن أن تكون له فعالية في علاج الحيوان الأليف.
ثانيا: قد يترتب عليك استخدام العلاج الدوائي مرتين أو ثلاث مرات يوميا. وفي حال قدمت لحيوانك الأليف أقراصا دوائية فإنك دون شك ستعرفين أي ألم ستسببه تلك المحاولات. وفي النهاية فإن النعاس قد يصيب تلك الحيوانات عندما يتم تقديم مضاد الهيستامين لها. وقد تضطر لتجربة العديد من الخيارات قبل أن تجد العلاج الذي يمكن أن يكون مقبولا.
ويمكن اعتبار الكورتيكوستيرودات من العلاجات التي لها فعالية كبيرة للغاية وسريعة جدا أيضا. وعلى الأغلب فإن الشفاء قد يكون في خلال 24 ساعة. ولكن لسوء الحظ فإن تلك العلاجات قد تسبب لتلك الحيوانات الأليفة عددا من الأعراض الجانبية تتراوح ما بين تزايد الرغبة في التبول أو إضعاف نشاط جهاز المناعة، وهو ما يعرض حياة الحيوان للخطر.
وقد يفسح الكورتيكوستيرويد الباب للعلاج الفعال عندما يعطى العلاج لفترة قصيرة، ولكن استخدام العقار لفترة طويلة يجعل العقار يتسم بالخطورة وتصبح الوصفة غير ملائمة لعلاج ذاك الحيوان باستثناء إذا كان الموت البطيء هو العلاج الأوحد. وإذا وصف الطبيب الكورتيكوستيرويد كعلاج للحيوان الأليف، يفضل أن تتأكدي أنك قد استنفدت كل الدروب والوسائل الطبيعية البديلة أولا. وإذا كان الكورتيكوسيترويد هو العلاج الأوحد فقدمي هذا العقار للحيوان الأليف لفترة قصيرة وحاولي أيضا جعل الكمية قليلة إلى حد كبير.
المقاربة الشعبية للعلاج
فيما لا يستبعد العلاج المتكامل مثل مضادات الهستامين او الكورتيكاستيرويدات لعلاج الالتهابات الحادة التي تلازمها الحكة فإن مثل هذا العلاج يركز على مراجعة عادات الحيوان الأليف وأسلوب معيشته للوصول إلى أفضل السبل لوقف الحكة.
الغذاء: يوفر الغذاء الخاص الأساس الذي يمكن أن تبنى عليه برامج العناية بالحيوانات الأليفة. وببساطة فإن إصابة قطتك بالحساسية ناجمة عن تناول أنواع معينة من الأغذية المسببة للحساسية، وهي مسألة شائعة بالنسبة لكل أنواع أمراض الحساسية. ولكن لسوء الحظ فإن فإنه من الصعب جدا تشخيص الحالة لأن الكلب يمكن أن يواصل إظهار الأعراض طوال ثلاثة شهور بعد إزالة الطعام الذي كان يتسبب في الحساسية...
ومن الأغذية التي يترتب عليها ظهور أعراض الحساسية هي لحم البقر والدجاج والحليب والبيض والشعير والسمك والذرة والصويا والمواد الحافظة المستخدمة مع القمح، فضلا عن لحم الغنم. وتسبب الأغذية المحفوظة أيضا جانب من تلك المشكلات الخاصة بأمراض الحساسية ولذلك إذا كنت تشكين بأن الطعام هو المسبب لتلك الأمراض فيفضل إطعام كلبك أو قطتك أغذية عالية الجودة وأغذية طبيعية أو يمكنك تحضير وجبات له في البيت سواء كان ت وجبات مطهية أو نيئة.
ولكن إذا كان كلبك المدلل يعاني من حساسية الطعام فإن الوسيلة الأفضل هي تحديد نوع الغذاء المسبب للمرض عن طريق عملية التخلص من غذاء تلو الآخر بعد التأكد من أنه يسبب الحساسية. وبعد كل ذلك يفضل اللجوء إلى الطبيب البيطري الذي بإمكانه تحديد نوع الطعام المناسب.
الأغذية البديلة
بعد المواد البديلة المغذية يمكن أن تساعد على تخفيف الالتهابات خاصة بالنسبة للأنواع التي يظهر فيها الطفح الجلدي. كما أن تلك الأغذية البديلة يمكن أن تعزز وظيفة جهاز المناعة وتقوم بشفاء الأجزاء المصاب من الجلد.
التعرض لمواد سامة
تتلقى معظم الحيوانات الأليفة الكثير من اللقاحات المضادة للأمراض وهي قد تعمل على تخريب جهاز المناعة وتصعد من حالة الحكة لدى الحيوان المصاب بالحساسية. وبدلا من إتباع بروتوكول اللقاح المتعارف عليه يفضل أن تجري للحيوان فهص للأجسام المضادة في الدم. وهو الذي يعرف باسم عيار فحص الدم لتحديد الفترة التي ينبغي على حيوانك الأليف أن يحصل فيها على اللقاح.
تنظيف الحيوان
ينبغي غسل جسم الحيوان الأليف بالشامبو الطبيعي الخالي من أي أثر للمواد الكيماوية مثل تلك الشامبوهات التي تحتوي على الشوفان والألوي فيرا وهي خطوة جيدة للتخلص من مسببات الحساسية من فراء الحيوان وجلده.
وأخيرا تذرعي بالصبر، لأن التخفيف من مسببات الحساسية قد يستغرق بعض الوقت كما أن الأغذية البديلة يمكن أن يستغرق رد فعلها على الحساسية نحو شهر.
ومن المهم أن تتعاوني مع الطبيب البيطري الذي تثقين بمهارته لاكتشاف أفضل وسيلة للعلاج. كما ينبغي أن تنتبهي إلى أن علاج أمراض الحساسية صعب وقد يقود أحيانا كثيرة إلى طريق مسدود. ومخيب للآمال ولكن، في كل الأحوال فإن مساعدة ذاك الكائن على التخلص من معاناته مسألة ستجعلك تشعرين بالرضا حتى عن نفسك.