لقد منح الطبيب منذ القدم ميزات لم يحظ بها غيره، بسبب طبيعة الخدمات الإنسانية التي يقدمها للمرضى، والنبل الأخلاقي التي تتسم بها مهنة الطب. ولقد ساهم المجتمع بتكريس مدى أهمية حرف «الدال» لدى الصغار والكبار. ولهذا فإن ممارسة هذه المهنة كانت ولا تزال حلماً يراود الكثيرين لأسباب عدة منها، كما يقال عنها في مصر، ذات الخمس عينات، أي أن من يمارسها يحقق في سنوات قليلة:
1- عيادة
2- عزبة
3- عربية
4- عروسة
5- عمارة
ويبدو أن ما ينطبق على مصر الشقيقة ينطبق على غيرها من الدول. لهذا نجد أن بعضاً من الأشخاص ضعاف النفوس الذين لم يحصلوا على حرف «الدال نقطة»، يسعون بمختلف الطرق للحصول عليه طالما حلم به منذ أيامه الأولى. الرغبة في الحصول على شهادة الطب ليست حكراً على أحد، ولكنها تتطلب أولاً وآخراً دراسة مستمرة، حتى بعد الحصول على الشهادة، والالتزام بأخلاق المهنة الإنسانية. ويبدو أن ما بين الأحلام والواقع مسافة قصيرة لدى البعض، وكبيرة جداً لدى البعض الآخر.
ومن بين هاتين الفئتين استطاع القلة الحصول على ال«دال نقطة» بطرق غير مشروعة، وكبر بذلك حجمهم رغم كل شيء، وباتوا ينهرون من لا يسبغ على أسمائهم «دال نقطة»، حتى بين أفراد عائلاتهم. المشكلة تكمن في أن أشخاصاً اكتسبوا «دال نقطة» رغم أنهم لا يحملون إجازة في الطب، وباتوا أشهر من نار على علم. فهل من أحد يسعى للحد من مثل هذه التجاوزات التي يدفع ثمنها المرضى، أولاً وآخراً؟