يسافر البعض إلى أماكن بعيدة عن بلادنا ومنطقتنا آلاف الكيلومترات شرقا أو غربا. وقد يعاني بعض المسافرين في الأيام الأولى من وصولهم إلى وجهة سفرهم من اضطرابات في النوم أو اضطرابات عضوية أخرى نتيجة للتغير المفاجئ في التوقيت أو ما يعرف بـ«الجت لاج».
عن هذه المشكلة وسبل علاجها يقول الدكتور أحمد سالم باهمام عضو هيئة التدريس بكلية الطب ـ جامعة الملك سعود، اختصاصي أمراض الصدر واضطرابات النوم، مدير مركز تشخيص وعلاج اضطرابات النوم بمستشفى الملك خالد الجامعي: ينتج اختلاف التوقيت بسبب السفر عن السفر السريع (كالسفر بالطائرة) عبر عدة نطاقات زمنية، كالسفر من السعودية إلى الولايات المتحدة الأميركية أو العكس (السفر باتجاه الغرب أو الشرق).
اختلاف التوقيت
يتسبب اختلاف التوقيت في أعراض مختلفة تبدأ بالظهور خلال اليوم الأول أو الثاني من السفر عبر نطاقات زمنية متعددة (على الأقل نطاقان زمنيان). وتعزى الأعراض المصاحبة لاختلاف التوقيت إلى التغير الحاد الذي يطرأ على الإيقاع اليومي أو الساعة الحيوية في الجسم، حيث يجب على الشخص الاستيقاظ عندما يطلب جسمه النوم، والنوم عندما تساعد على سرعة التأقلم مع اختلاف التوقيت في جهة السفر، وتساعد في تخفيف أعراض اختلاف التوقيت:
* حاول إن أمكن تغيير وقت نومك واستيقاظك عدة أيام (يومين أو ثلاثة) قبل سفرك ليتناسب مع وقت النوم والاستيقاظ في وجهة سفرك.فإذا كنت مسافراً باتجاه الغرب، حاول تأخير مواعيد نومك واستيقاظك تدريجياً (بمعدل ساعة يومياً). أما إذا كنت مسافرا باتجاه الشرق فحاول تقديم موعد استيقاظك ونومك تدريجياً.
* قم عند الصعود إلى الطائرة، بتعديل عقارب ساعتك إلى توقيت جهة سفرك. وإذا أمكن قم بذلك التعديل يوم أو يومين قبل موعد سفرك لأن ذلك يساعد على سرعة التكيف مع التوقيت الجديد.
* قم بتمرين العضلات وأنت في مقعدك حتى تتجنب آلام وشد العضلات.
* حاول المشي في الطائرة لتنشيط العضلات مرات عدة خلال الرحلة.
* تجنب المنبهات كالشاي والقهوة وكذلك الكحوليات أثناء الرحلة.
* حاول شرب كميات جيدة من الماء خلال الرحلة، حيث أن بيئة الطائرة تؤدي إلى الجفاف.
* إذا كانت رحلتك ستصل إلى وجهة سفرك في النهار، حاول النوم خلال الرحلة حتى تصل نشيطا. إما إذا كانت رحلتك ستصل ليلا، فحاول التقليل من النوم بالطائرة حتى تستطيع النوم عند وصولك.
* في الأيام الأولى، تجنب الوجبات الثقيلة في الأوقات التي لا تتناسب مع مواعيد أكلك في موطنك حتى تتوافق الساعة الحيوية في جسمك مع التوقيت الجديد، فقد أوضحت إحدى الدراسات أن ذلك قد يؤدي إلى الاختلال في إفراز بعض الهرمونات كالأنسولين وزيادة مفاجئة في مستوى الجلوكوز والدهنيات.
* وأخيراً، إذا كنت مسافراً في رحلة عمل، حاول ترتيب مواعيد اللقاءات المهمة بحيث تكون في الوقت الذي يكون فيه جسمك في قمة نشاطه.