أطلقت منظمة «اليونسيف» حملة بمناسبة كأس العالم مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» تحت شعار «معاً من أجل الأطفال، معاً من أجل السلام»، تهدف إلى التركيز على دور هذه اللعبة في الترويج لقيم التسامح والسلام على الصعيد العالمي.

ومما لا شك فيه أن توظيف مثل هذا الحدث العالمي يساهم في تعزيز الأخلاق الرياضية، والثقة بالنفس وروح المنافسة، وحول هذه الحملة أشارت آن فينمان المديرة التنفيذية لمنظمة الصحة العالمية «اليونيسيف» إلى أن الأطفال الذين يمارسون الرياضة يشعرون بالمتعة، سواء أكانوا يلعبون في الشوارع أو المخيمات المكتظة باللاجئين، أو وسط الأماكن التي تعج بالفوضى والنزاعات، وتعلم كرة القدم بشكل خاص الصغار والكبار كيفية العمل كفريق، يمكن أن يحقق أهدافه المتمثلة بالنصر، دون انتهاك حقوق الفريق الآخر.

وبعد..

لقد انتهت مباريات كأس العالم، ولكن قضايا الأطفال المتشعبة ما زالت شائكة ووفقاً لما تشير إليه الدراسات والتقارير الصادرة عن الهيئات الصحية العالمية فإن طفلاً واحداً يموت كل 5 ثوان بسبب الجوع. وهناك أكثر من 850 مليون طفل جائع في العالم، وبالمقابل فقد أنفقت أموال طائلة جداً على تلك المباريات، التي تكفي لإطعام الجياع، وإكساء الفقراء، وعلاج المرضى منهم.

وجدير بالذكر أن لاعبي بطولة كأس العالم لكرة القدم الأنغوليين قد سجلوا أهدافهم الإنسانية بدعمهم حملة تحصين الأطفال تحت شعار «استمتعوا بحياة صحية» تهدف إلى تحصين أكثر من 3.6 ملايين طفل تحت سن الخامسة ضد الحصبة وشلل الأطفال، حيث سيظهر اللاعبون في إعلان تلفزيوني، والقصد من ذلك يتجلى في استخدام الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص كقاعدة للتوعية الصحية. إذ ان اللاعبين يعتبرون قدوة لدى الكبار والصغار.

ما نأمله أن تغمر السعادة قلوب الصغار، وأن تزهو شفاههم بالبسمة الوردية، كما غمرت السعادة قلوب المستثمرين والمستفيدين من تلك المباريات العالمية. إنها دعوة من أجل حياة أفضل للأطفال.