أظهرت الدراسات إرتفاع معدل الإصابة بالتشوهات لدى لأطفال المولودين لأمهات تناولن دواء Paxil خلال الأشهر الأولى من الحمل، بنسبة أكبر من أولئك المولودين لأمهات طبيعيات، أو ربما يتناولن أنواعاً أخرى من مضادات الاكتئاب.
وبصورة عامة تصل نسبة مثل هذه الاصابات القلبية الولادية إلى إصابة واحدة من بين 100 طفل، في حين أظهرت الدراسة ارتفاع هذه النسبة إلى طفل من بين 50 مولودين لأمهات تعالجن بهذا الدواء.
ولكن لم تستطع الدراسة حتى الآن أن تثبت الصلة الحقيقية بين هذه الاصابات، وبين العلاج بهذا الدواء، إذ لم يتمكن الباحثون من إيجاد السبب الحقيقي لها.
وكانت معظم حالات التشوهات القلبية عبارة عن فتحة في جدارالقلب (أذيني أو بطيني)، وحسب تقرير منظمة الغذاء والدواء الامريكية فإن تلك العيوب الخلقية تتراوح في شدتها من الخفيفة التي تتراجع وتتحسن تلقائياً، إلى الشديدة التي تتطلب تداخلاً جراحياً.
وتراوحت نسبة تعرض النساء اللواتي تناولن الدواء خلال الشهور الثلاثة الأولى من الحمل، لولادة أطفال مصابين بعيوب خلقية في القلب، إلى ما بين مرة ونصف إلى مرتين أكثر من غيرهن ممن كن يتعاطين أدوية أخرى لعلاج الاكتئاب، أو كن حتى في حالات سوية أي أنها لا تزيد عن %2 بالنسبة للتعداد السكاني.
هذا ماجعل الجهات الدارسة تشير إلى أن الفائدة التي يصل إليها مريض الاكتئاب لدى استعماله هذا الدواء، قد تستحق المخاطرة التي قد تحدث للجنين في حال كانت حالة الأم تستدعي العلاج به.
وخلص الخبراء حسب ما نشرته شبكة سي ان ان الاخبارية إلى أنه في حال حدوث الحمل أثناء تناول الأم لدواء الـ Paxil، فإن القرار يعود إلى الطبيب في إيقافه أو الاستمرار به، مع ضرورة شرح الاحتمالات للأم الحامل.
أما إذا كان هناك توقعات بحدوث الحمل أو كانت في الطور الأول منه، فهنا يجب اللجوء إلى استخدام أنواع أخرى من أدوية الاكتئاب.