رغم خطورة الأورام على صحة وحياة الإنسان بشكل عام، إلا ان الهاتف المتحرك يعتبر أشد خطورة على الإنسان من الأورام الدماغية.
ورغم ان الدراسات العديدة التي أجريت على الهاتف المتحرك لم تثبت انه يتسبب بحدوث الأورام الدماغية، إلا أنها أثبتت انه يتسبب بزيادة نسبة الحوادث المرورية،
وللأسف نقول ان الجهات المسؤولة عن السلامة المرورية وصحة الإنسان قد اعتبرت ان استعمال الهاتف المتحرك اثناء قيادة السيارة يعد مخالفة، لكونه قد يتسبب بأحداث الضرر للشخص نفسه الذي يستعمل الهاتف المتحرك أو للآخرين الذين يستخدمون الطريق من مركبات مختلفة ومشاة.
ومع ذلك كله مازلنا نقود السيارة باليد اليسار ونستعمل الهاتف المتحرك باليد اليمين، ويبدو ان البعض قد اتقن فن استخدام الهاتف المتحرك اثناء قيادة السيارة، بما في ذلك كتابة الرسائل النصية القصيرة SMS.
وما يشجع من استخدام الهاتف المتحرك وسائل الإعلام المسموعة التي تهدف بشكل أساسي إلى زيادة دخلها ولو على حساب صحة وسلامة الإنسان، فهي بدلاً من قيامها بالدور التوعوي ومساهمتها في الحد من استخدام الهاتف المتحرك إلا أنها تشجع ليس على الاتصال الهاتفي بل على التواصل عن طريق الـ SMS.
ومن المعروف بأن عدم الانتباه والسرعة الزائدة من أهم الأسباب التي تؤدي لازدياد نسبة الحوادث المرورية التي تتسبب بخسارة بشرية واقتصادية لايستهان بها. ووفقاً لما تشير إليه الدراسات فإن عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السيارات في الدول المتقدمة تزيد 400 مرة على عدد الوفيات الناجمة عن الإرهاب.
فعلى سبيل المثال تشير إحدى الدراسات إلى ان عدد الذين يموتون كل 26 يوماً في حوادث الطرق في الولايات المتحدة الأميركية يعادل الذين لقوا حتفهم في هجمات 2001-9-11.
ويؤدي ما يعرف بـ «إرهاب الطرقات» إلى وفاة ما يزيد على مليون و 200 ألف شخص سنوياً في العالم، أي بمعدل وفاة شخص واحد كل نصف دقيقة ولان مشهد الحوادث ليس بغريب علينا، لهذا نأمل من الجميع التعاون في سبيل الحد من هذه الحوادث المأساوية،
فطرقاتنا رغم الازدحام آمنة، وسياراتنا في معظمها جديدة، والمشكلة تكمن في سوء استخدامنا لتلك السيارات والطرقات وحدوث مالا ينفع الندم عليه. انها دعوة من أجل تحقيق السلامة للجميع.