نظراً للتقدم السريع في مجال دم حبل السرة، فإن الدراسات الجديدة تشير إلى أن النظريات السابقة التي كانت تعتبر أن دم حبل السرة من الفضلات، أثبتت أنه يحتوي على عناصر الدم الأساسية التي تساعد على التخلص من معظم الأمراض وخاصة الخبيثة.
والمقصود بدم حبل السرة، هو الدم الذي يبقى داخل المشيمة، وهذا الدم مهم جداً ولا يمكن الحصول عليه سوى مرة واحدة في العمر، ولأن الإمارات من الدول المهتمة بتوفير آخر وأحدث التقنيات، من أجل أن يحصل المريض على أعلى مستوى من العلاج قررت إنشاء أول مركز خاص لزراعة النخاع وحبل السرة.
ولمعرفة المزيد عن هذا المركز التقت (الصحة أولاً) الدكتور أمين حسين الأميري مدير إدارة خدمات نقل الدم وكان الحوار التالي:
* ما الهدف من إنشاء المركز؟
ـ سيتم إنشاء مبنى المركز العالمي لدم حبل السرة في إمارة الشارقة بهدف دعم حاجة المرضى داخل وخارج الإمارات، وهو أول مركز لنقل وزراعة نخاع العظم في الدولة بكلفة تزيد على 40 مليون درهم.
* كيف جاءت فكرة إنشائه؟
ـ إن فكرة إنشاء مركز متخصص لدم حبل السرة موجودة ودراستها جاهزة للتطبيق، لكن الآن تتم دراسة إنشاء مركز نخاع العظم ودمج المركزين في مبنى واحد، لأن دولة الإمارات أصبحت قبل شهرين تقريباً عضواً دائماً في السجل العالمي للمتبرعين بنخاع العظم، وهي بذلك تكون أول دول عربية مسجلة ضمن 55 دولة أجنبية.
* لماذا تم جمع مركز حبل دم السرة، ونخاع العظم في مبنى واحد؟
- لوجود رابط كبير بينهما في علاج معظم الأمراض خاصة الوراثية، حيث تشير الإحصاءات إلى أن ما يقارب 750 مريضاً بحاجة لنقل دم مستمر كل 20 يوماً، هذا فضلاً عن أمراض سرطان الدم التي تنتظر متبرعاً بنخاع عظم يتطابق نسيجياً مع المريض.
* كيف سيساعد هذا المركز في سهولة البحث عن متبرعين؟
- إن دخول الدولة ضمن السجل العالمي يسهل عملية إيجاد المتبرعين بالنخاع على مستوى العالم بدقائق معدودة، مما يساعد على تقديم العلاج السريع للمرضى، بعد ما كان ينتظر بين مدة تتراوح من 12 - 6 شهراً.
* ما هي قدرة استيعاب المركز؟
ـ في الوقت الحاضر سيتم تجهيز المركز على أن يستوعب 20 مريضا، والعدد بهذا الحد جيد من أجل متابعة المرضى، وأخذ كل واحد منهم حقه في العلاج - أما بالنسبة للكادر الوظيفي فقد تم تحديد الكفاءات المطلوبة والمعدات اللازمة للمركز.
* ما هي أهمية المركز؟
- إن هذه المراكز المتخصصة تساهم في علاج مختلف أنواع أمراض الدم، ومن أهم الأمراض التي تؤثر على نخاع العظم أمراض الدم الوراثية منها، حمى البحر المتوسط (الثلاسيميا)، وفقر الدم المنجلي، أما الأمراض الخبيثة التي قد تصيبه فهي، سرطان الدم، وسرطان الغدد الليمفاوية، وسرطان خلايا الدم اللمفاوية نوع (ب)، وتوجد أيضاً أمراض خبيثة تقلل من نشاط نخاع العظم ومنها سرطان الثدي، وسرطان المبيض.
* كيف يتم التبرع بدم السرة؟
ـ عند الولادة تستطيع الأم حفظ الدم للمولود، وقد يحفظ لواحد من العائلة، أو يمكن التبرع فيه لأحد عندما يوجد تطابق نسيجي، والدم يبقى لمدة 25 عاماً.
* هل تنتهي مدة صلاحية الدم أم يستخدم قبل ذلك؟
- نعم تنتهي المدة لكن في أغلب الأحيان يستعمل قبل ذلك، وفي حال انتهاء المدة يذهب إلى مختبر زراعة البكتيريا في قسم الأحياء الدقيقة.
* هل ما زال يعتبر دم حبل السرة من الفضلات؟
- لغاية الآن كثير من الدول تعده من الفضلات، لكن حالياً الوعي عند الأشخاص زاد، ومع إنشاء المركز أتوقع أن يكون عدد المتبرعين كبيراً.
سمانا النصيرات