دعا برنامج الأمم المتحدة للتنمية إلى «تجاوز حالة الصمت» بمواجهة انتشار مرض نقص المناعة المكتسبة «الإيدز» في المنطقة العربية عبر إيجاد الفعاليات الاجتماعية المناسبة للتوصل إلى رد فعل مؤثر بهذا الخصوص.

وأفاد البرنامج في بيان أنه «سينظم، كجزء من برنامج جديد للإيدز» في العالم العربي، «مجموعة أنشطة فعالة تهدف إلى تجاوز حالة الصمت المحيط بهذا المرض في منطقتنا التي تعتبر من المناطق التي تأثرت به بشكل ضعيف نسبياً». واعتبر البرنامج أنه بسبب هذا الوضع المتميز لمنطقتنا العربية، يجب أن نتحرك منذ الآن حتى نتجنب التأثير المخيف للمرض على عملية التنمية كما يحصل في مناطق أخرى من العالم.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية مؤخرا، إن المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) يزيد عددهم في الدول العربية سنويا بمعدل ثمانين ألف مصاب ليصل مجموعهم حاليا إلى نحو 750 ألف مصاب بالإيدز. ودعا هؤلاء المسؤولون إلى رعاية المصابين بالإيدز وعدم النظر إليهم على أنهم منبوذون من المجتمع كونهم يحملون هذا المرض وتخفيف العبء عنهم بتحسين الرعاية الصحية وعدم حرمانهم من حقوقهم الأساسية مثل الغذاء والمأوى والطرد من الوظائف التي يعملون فيها.

وقال ممثل البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في مملكة البحرين الدكتور خالد علوش إن المصابين بهذا المرض ينبذون من مجتمعاتهم ومن أسرهم ولا يجدون العلاج المناسب كونهم يحملون هذا الفيروس بالرغم من أن احتمالات انتقال العدوى شبه معدومة إلا في حالات الاتصال الجنسي.

وذكر أن الأمم المتحدة وجهت رسالة بهذه المناسبة تؤكد فيها أن هذا الانطباع السلبي للمجتمع عن حاملي مرض الإيدز يجب أن يتغير كونه كأي مريض مصاب بمرض لا ينقل العدوى إلا في حالات انتقال الدم مبينة أن الخوف من وصمة العار يؤدي إلى السكوت وعندما يتعلق الأمر بمكافحة الإيدز فإن السكوت عنه يعني الموت.

وأضاف أن الرسالة بينت أن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتمدت بالإجماع في دورتها الاستثنائية إعلان الالتزام بشأن فيروس الإيدز والذي تعهدت الدول بموجبه بسن أو تنفيذ قوانين تحظر التمييز ضد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية وأعضاء الفئات المتضررة.