جواً يضطر المسافر في الطائرة في الكثير من الأحيان إلى الجلوس دون حراك لساعات عدة، وهذا يؤدي إلى ميل الدم إلى الركود في الدورة العميقة للسيقان، مما يساعد في زيادة كثافة الدم والذي قد يحدث انسداداً وريدياً يعرف بالجلطة الدموية. وقد يكون الانسداد صامتاً من دون أية عوارض أو قد يحدث ألما وتورماً في الساق.
وقد تتحرك الجلطة الدموية صعوداً في أوردة أعلى الساق وقد تتبعثر بعض منها وتنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم.
السبب الأساسي الكامن وراء الجلطات الدموية عند المسافرين هو عدم حركة الساق، ويعني ذلك أنه حيث يسافر الشخص يبقى جالساً وتتدلى ساقاه وتبقى قدمه مسطحتين عادة على الأرض وهكذا ينشأ ركود الدم في حالة الجلوس هذه.
العوامل المسببة لحدوث الجلطة في الساقين
عدم الحركة فيما الركبتان منحنيتان والأقدام على الأرض: يمكن أن يحدث ركود الدم في أسفل الساقين حيث يجلس الإنسان لفترة طويلة من الوقت بأي طريقة أو أي شكل كان. وتزداد خطورة الوضع أكثر حين تضغط الجهة الخلفية للركبتين بقوة على المقعد لأن هذا يمنع الأوردة جزئياً من نقل الدم من القدمين وأسفل الساقين عكس الجاذبية أي صعوداً إلى القلب.
وتحدث معظم الحالات حين يتعدى عدم الحركة فترة الأربع ساعات، لكن ثمة تقارير عن نشوء جلطات دموية بعد ساعتين فقط من عدم الحركة، والواقع أن الدم يتخثر بسهولة أكثر حين يكون ساكناً أو يتحرك ببطء.
النعاس وعدم المبالاة: تزداد خطورة عدم تحريك الساقين وإبقاء القدمين باستمرار على الأرض نتيجة التعب وحالة اللامبالاة التي ترافق عادة الرحلات الجوية الطويلة. فهناك العديد من الأشخاص الذين لا يحركون أرجلهم.
الرطوبة المنخفضة والجفاف النسبي: لا توجد دراسات مفصلة حول هذا الموضوع، لكن هناك الكثير من الأدلة على أن الرطوبة المنخفضة والهواء الجاف في الطائرة، وكذلك قلة تناول السوائل من قبل الركاب، قد تزيد من ميل الدم إلى التخثر عند الأشخاص المعرضين لذلك.
التدخين: يشيع الخثار الوريدي العميق أكثر بين المدخنين وخصوصاً عند النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل. لا يعرف أحد ما إذا كان التدخين مباشرة قبل الرحلة أو بعدها يحفز الخثار الوريدي العميق، لكنه يفعل ذلك حتماً على الصعيد النظري.
تضاؤل الأوكسجين خلال الرحلة: يعتقد معظم الخبراء تضاؤل الأوكسجين المتوافر أثناء الرحلات الجوية الشديدة الارتفاع بنسبة %5 إلى . كما أن المسافرين الذين يرتاحون أو ينامون لا يتنفسون بعمق مثلما يفعلون عادة. وقد تفضي هذه العوامل إلى تضاؤل مقدار الأوكسجين في الدم، ويعتقد البعض أن هذا قد يكون عاملاً مساهماً في نشوء الجلطات الدموية عند الأشخاص المعرضين.
التاريخ الشخصي و/أو العائلي: يكون خطر التعرض للجلطات الدموية مرتفعاً خصوصاً عند الأشخاص ذوي التاريخ الشخصي أو العائلي للجلطات الدموية.
الأمراض المزمنة: يكون المصابون بمرض مزمن أكثر عرضة للانسداد الوريدي ويكشفون ربما عن تغيرات في آليات التخثر لديهم فضلاً عن كونهم أكثر ميلاً إلى عدم الحركة.
جراحة حديثة: يزداد كثيراً خطر التعرض لخثار وريدي عميق بعد عملية جراحية. والواقع أن الجراحة المنطوية على الأوعية الدموية للساق تشكل عاملاً خطراً كبيراً تماماً مثلما هو إدخال الأنابيب في شرايين الساق أو أوردتها