أورام الثدي هي أكثر الأورام شيوعا عند النساء، وإذ كانت %90 منها أوراما حميدة إلا أن %15 من أورام الثدي هي أورام خبيثة «سرطان»، وفي أميركا نحو 180 ألف حالة جديدة لسرطان الثدي، وأكثر من 40 ألف حالة وفاة بسبب هذا السرطان سنويا.وتشير الإحصاءات إلى أن واحدة من كل ثماني أو عشر نساء تصاب بسرطان الثدي، فما سبب سرطان الثدي،
وكيف يمكن أن يستأصل وان يتجمل في الوقت نفسه،وللتعرف أكثر على سرطان الثدي ومعرفة أسبابه التقت «الصحة أولاً» الدكتور مروان الزرعوني في مستشفى راشد وكان هذا الحوار:
ما هو سبب سرطان الثدي؟
- سرطان الثدي سببه غير معرف لغاية الآن، لكن توجد عدة نظريات تجرى عليها دراسة منها، الوراثة، والفيروسات، ونوعية الطعام، والإشعاع، والأدوية، والهرمونات، وتوجد هناك عوامل تزيد من إمكانية الإصابة بسرطان الثدي منها، التقدم في العمر، والحمل في سن الثلاثين، وابتداء الدورة الشهرية قبل سن الثانية عشرة، واستمرار الدورة الشهرية لما بعد سن الخمسين، والسمنة.
ما هي أفضل طريقة للعلاج؟
- يساعد الاكتشاف المبكر في العلاج والحد من المضاعفات، وإذا اكتشف السرطان مبكرا فإن نسبة الشفاء منه ممكنة بنسبة تصل إلى %95.
ويتم الكشف المبكر عن طريق:
1- الفحص الذاتي، إذ يكشف هذا الفحص السرطان بنحو % ويكون إجراؤه شهرياً من قبل السيدة.
2- الفحص السريري: يكشف هذا الفحص السرطان بنحو %40 ويكون سنوياً من قبل الطبيب.
3- الفحص الاشعاعي (الماموجرام) و مضافا إليه الموجات فوق الصوتية
4- يكشف هذا الفحص السرطان بنحو ,%90 ويكون سنويا ويتم من قبل الطبيب الاستشاري للأشعة الذي يجب أن يكون ذا كفاءة وخبرة، وهذا الفحص الدوري مهم جدا وهو أفضل الفحوصات الدورية ويفضل أن يبدأ به من سن 39-35 وعند سن 40 يجب إجراء فحص «الماموجرام» سنوياً،
ويوجد أيضاً فحص الثدي بالموجات فوق الصوتية، والذي له دور فعال في تشخيص المرض، ومثال على ذلك السيدات اللاتي أعمارهن أقل من 35 سنة ويكون الفحص «بالماموجرام» في بعض الأحيان بالنسبة لهم صعباً، ولكن باستعمال أشعة الموجات فوق الصوتية تكون عملية التشخيص أسهل لهم.
ما هي أهم النصائح التي يجب على المرأة اتباعها حتى تقلل من إصابتها؟
- التقليل من أكل الدهون، وتجنب السمنة، والإكثار من أكل الفواكه والخضار، ومراجعة الطبيب عند ظهور أي عوارض مرضية على الثدي.
ما الذي يجب على المرأة عمله في حال اكتشفت كتلة على الثدي أو وجود أي تغير؟
- إن اكتشاف المرأة لأي كتلة أو انكماش، أو إفرازات من الحلمة خلال فحصها الدوري عليها مراجعة الطبيب فوراً، ويجب عليها أن لا تخاف من أي ورم، أو سوائل فربما يكون الورم حميداً وفي أغلب الحالات يكون كذلك.
كيف يتم تحديد طريقة أو نوع العلاج؟
- يعتمد العلاج على نوع الورم ومدى انتشاره، كما يعتمد أيضاً على سن المرأة وحالتها الصحية العامة.
ما هي طرق العلاج؟
- يتم تنسيق العلاج مع أقسام عدة منها قسم الأشعة، وقسم الجراحة بالإضافة لنا قسم التجميل، أولاً يتم إعطاء المريضة الإجراءات الطبية اللازمة قبل العمل الجراحي ومنها، نظام التغذية المسموح به، وتحديد مستوى النشاط لها، وإجراء تحاليل عدة للدم، وهذا من أجل التأكد من ثبوت معدلات مركبات الدم عند المستويات الصحية المناسبة،
والعمل أيضاً على تهيئة المريضة نفسياً، وجسدياً للعمل الجراحي عن طريق شرح العملية لها، وتعريفها على الأطباء الذين سيقومون بإجراء العملية والتحدث معهم مباشرة، وأخذ المريضة بزيارة لغرفة العمليات حتى نبعد المخاوف عنها، والأهم من هذا كله عدم إخفاء الحقائق عن المريضة،
ويجب على الطبيب شرح الحالة المرضية كما هي بالضبط حسب ما يسمح به سن المريضة ومستواها الإدراكي، لأن هذا الشرح يجعل المريضة قادرة أكثر على مواجهة المواقف، وأكثر تقبلاً للحالة، ويكون أيضاً بمقدورها التأقلم مع المتغيرات الجسدية الجديدة، اما عن العمل الجراحي فنقوم بترميم الصدر عن طريق الأنسجة المتبقية من الثدي نفسه، أو أخذ أنسجة بعيدة عن المنطقة،
وقد دخل هذا الأسلوب حديثاً وذلك عن طريق الجراحة المجرية وأخذ نسيج من البطن وترميم الثدي في الوقت نفسه، بحيث تحصل المريضة على ثدي وبطن مشدودين، وأيضاً يمكن استخدام المنظار لإدخال السيلكون، وهناك بالونات السيلكون، وأفضل مكان لوضع السيلكون هو تحت عضلة الثدي، وذلك بهدف عدم فصل الغذاء بين الجلد والعضلة، أي من أجل أن يتغذى الجلد من خلايا العضلة، وأيضاً ليخرج شكل الثدي طبيعياً، لكن هذا النوع من العمليات مؤلم قليلاً، لذا بعض الأطباء يفضلون وضع السيلكون بين العضلة والجلد، ويوجد أيضاً جراحات دقيقة.
وأضاف الدكتور مروان أنه قبل شهر تقريباً تم إجراء عملية لفتاة كانت تعاني من سرطان الثدي في ثديها الأيسر، وكان وزنه كيلوغراماً واحداً، وأما الثدي الآخر فكان نصف كيلو غرام، بحيث كان يوجد فرق كبير في الحجم والشكل أتعبها نفسياً مع ان الورم حميد، وأدى في النهاية إلى فقد ثقتها بنفسها وجسمها، لذا قررت اجراء عملية جراحية يستأصل فيها الورم، وبعدها الخضوع لعملية تجميل، وتمت العملية بنجاح كبير، وعادت إليها ثقتها بنفسها.
وقالت المريضة: إن العملية سهلة ولم تستغرق سوى ساعتين، ولم أشعر بألم أثناء أو بعد العملية، لكن بعد العملية عانيت من بعض الورم لكنه اختفى تدريجياً وعادت إلي ثقتي بنفسي وجسدي.