إيجاد أعضاء صناعية بديلة يمثل أملاً جديداً للأشخاص الذين يعانون إعاقات جراء الحوادث أو التشوهات الخلقية أثناء الولادة أو الأمراض ومنها، الأمراض الخبيثة التي تستدعي استئصال أجزاء من الجسم، فتؤدي إلى تشوهات ولا تستطيع عمليات التجميل إعادتها إلى ما كانت عليه في السابق، لذا فإن وجود وتصنيع هذه الأعضاء غير المتحركة في مستشفى راشد هما الأمل الذي يعيد الثقة للمرضى المصابين بتشوهات وإعادة تأهيلهم لمتابعة حياتهم بشكل طبيعي.
لأخذ فكرة أشمل التقت (الصحة أولاً) أشواق حمود حسان إحدى العاملات بالقسم وكان الحديث التالي :
متى استحدث هذا القسم وكيف ؟
- استحدث هذا القسم عام 1985 في مستشفى راشد، بإشراف التقنيّ أتكنز داريل بيرت، واستمر في إدارة هذا المعمل والعمل فيه لمدة سبعة عشر عاما. وبسبب زيادة الطلبات و عدد المرضى ولتطوير العمل اقترح أتكنز تدريب كفاءات مواطنة وضمها لضمان استمرار العمل في هذا المعمل وقد تم تدريب فتاتين مواطنتين بمساندة واهتمام من دائرة الصحة والخدمات الطبية حيث وفرت لهم الدائرة الإمكانات اللازمة وتم تنظيم خطط خاصة للتدريب.
ما هي الأعضاء التعويضية التي يتم صناعتها في هذا المعمل؟
- يتم تصنيع أعضاء تعويضية مختلفة مثل (العيون، الأنف، الأذن، الأصابع، كف اليد، أجزاء من القدم، أجزاء من الوجه، الثدي) ويتم تصنيع أعضاء حماية مثل سدادات الأذن وسدادات مفلترة للأنف.
ما هي أهمية هذه الأعضاء التعويضية التجميلية ؟
- الغرض الأساسي هو تغطية الإعاقة الموجودة ليستطيع المريض ممارسة حياته الطبيعة من دون الشعور بالخجل من التعليقات أو الإحساس بالشفقة التي يراها في وجوه الآخرين من أفراد المجتمع.
لذالك فإننا نحقق نتائج نفسية رائعة نساعد من خلالها على إعادة تأهيل الشخص لممارسة حياة طبيعية مثل باقي الأشخاص ودمجهم في المجتمع دون أن يشعروا بالنقص.
هل تقدم الخدمات لسكان دولة الإمارات فقط ؟
- كما هو معروف فإن هذا القسم يعتبر الوحيد في الدولة وفي دول مجلس التعاون كافة، حيث يأتي إليه المرضى من جميع أنحاء الدولة ومن الدول العربية ومنها، عُمان، والبحرين، والسعودية، والسودان، وفلسطين.
كيف يتم تحويل المرضى؟
- يحول المريض الذي يحتاج عضوا تعويضيا من الطبيب المختص بعد أن يفقد الأمل ويتأكد أنه لا توجد طريقة أخرى لإعادة الشكل الطبيعي للمريض أو أن معالجة هذه المشكلة سوف تتأخر زمنا لأسباب صحية، أو تقنية.
مما تصنع هذه الأعضاء؟ وماهية طريقة استخدامها ؟
- تصنع من مواد تحتوي على مادة الأكريليك أو مادة السيليكون، وهي أعضاء يتم لبسها وخلعها وقتما يشاء المريض، ويتم تصنيع هذه الأعضاء بطريقة تتطابق مع الشكل واللون الطبيعي، والغرض الأساسي منها هو تغطية الإعاقة الموجودة التي تعيق المريض من ممارسة حياته الطبيعة من دون خجل.
هل هناك أي أضرار جانبية لاستخدامها ؟
- لا توجد إلا في حالات نادرة عند بعض المرضى الذين يعانون من حساسية ضد هذه المواد المستخدمة، مع أنها مواد طبية جيدة النوع وعالية الجودة.
هل من المهم تواجد المريض للكشف قبل حصوله على العضو الذي يريد ؟
- نعم لأن الصناعة التي نقوم بها صناعة خاصة بكل مريض حيث يأخذ القياس ويتم تصنيع ونحت العضو المطلوب بقياسات المريض نفسه وبعد ذلك يتم تلوين العضو وتركيبه للمريض للمطابقة، وإعطاء إرشادات عن طريقة اللبس والخلع وعن طريقة الحفاظ عليه.
في حال تلف العضو هل يستبدل أم يرمم ؟
- نقوم بتصليح العضو في حال إتلافه من قبل المريض بسبب سوء الاستعمال.
ما هو العمر الافتراضي للعضو الاصطناعي ؟
- من 6 أشهر إلى سنة واحدة، كما تتدخل طريقة استخدام المريض لهذا العضو وطريقة اهتمامه به، و في حالة الأطفال يجب تغييره كل ستة أو تسعة أشهر ليناسب نموهم.
ما هي المؤهلات والخبرات اللازمة التي يجب أن يحملها فني الأعضاء الاصطناعية التجميلية؟
- يجب الإلمام بالأمور الطبية والفنية للخوض في هذا المجال حيث إن معظم من امتهنوا هذا التخصص كانوا خريجي مدارس فنية لديهم ميول طبية وإنسانية، و يتم تدريبهم على أيدي خبراء طبيين وحرفيين هذا سابقاً، أما قبل سبع سنوات تقريباً استحدثت جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية دراسة للحصول على شهادة البكالوريوس الخاصة بهذه المهنة.
ما الشعور الذي ينتابكم عندما ترون التحول الذي يحدث بعد تركيب الطرف الاصطناعي على شكل المريض؟
- شعور لا أستطيع وصفه عندما أرى السعادة والثقة في وجوه المراجعين، سواء كانوا كباراً أو صغاراً، فلقد كان من مراجعينا أناس كانوا يتجنبون الحياة الاجتماعية بالكامل وبعد تركيب العضو لهم أصبحوا أناساً فاعلين في هذا المجتمع. فمنهم من يخدم وطنه في مجال عمله، ومنهم من كون أسرة سعيدة من دون الشعور بالنقص الذي كانوا يعانون منه
سمانا نصيرات