أقرّت هيئة الغذاء والدواء الأميركية عقار الإقلاع عن التدخين «تشامبيكس» (المادة الفعالة: فارينسيلين) بعد أن أعطته الهيئة الأولوية المطلقة، وذلك في ضوء أهميته وكونه يمثل تقدماً طبياً مقارنة مع كافة العقاقير الدوائية المتاحة للغاية نفسها.
ويقول مسؤولون صحيون أميركيون إن الدواء «تشامبيكس» يُعدُّ عقاراً مبتكراً حيث تم تطويره ليلغي تأثير النيكوتين على الدماغ، كما أنه أول عقار من نوعه يُصرف بوصفة طبية تتم الموافقة عليه للإقلاع عن التدخين خلال العشرة أعوام الماضية.
وقد لقيت أخبار موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية على العقار المبتكر «تشامبيكس» اهتماماً وترحيباً واسعين في منطقة الشرق الأوسط، حيث رحب الأطباء بقرار الهيئة الأميركية المختصة وحثوا في الوقت نفسه على توفير العقار المذكور في المنطقة في أقرب فرصة ممكنة لمساعدة المدخنين الراغبين في الإقلاع عن هذه العادة القاتلة.
وفي هذا السياق يقول الدكتور طارق عثمان استشاري أمراض القلب والقسطرة التشخيصية في مستشفى النور بأبوظبي: إن تدخين السجائر يقتل عشرات الآلاف في منطقة الشرق الأوسط سنوياً، وقد سمعنا مرضانا وهم يقولون مراراً وتكراراً إنهم يريدون أن يقلعوا عن التدخين غير أنهم لا يستطيعون فعل ذلك دون مساعدة طبية. وأضاف قائلاً: «أما الآن، فإن هناك علاجاً موافقاً عليه من قبل ليعين المدخنين في سعيهم إلى الإقلاع عن هذه العادة الضارة والقاتلة».
وتشير التقارير الصادرة عن شركة «فايزر» إلى نتائج أربع تجارب مطولة أجريت مؤخراً وشارك فيها ما يربو على 0002 مدخن ممَّن واظبوا على تدخين ما لا يقل عن 12 سيجارة يومياً على مدى 52 عاماً إن العقار «تشامبيكس» يضاعف من احتمالية إقلاع المدخنين عن التدخين في المدى البعيد.
ويشارُ هنا إلى أن الإدمان على النيكوتين من العادات المستحكمة التي يصعب على المرء تركها أو الإقلاع عنها. فعندما يستنشق المدخنون دخان سجائرهم يصل النيكوتين إلى الدماغ خلال ثوان قليلة ويرتبط بما يُعرف باسم «مُسْتقبلات النيكوتين» لتشكل حافزاً للدماغ، حيث ينشط مركز المتعة فيه. ثم تتراجع الآثار الأولية بسرعة لتبدأ من بعد ذلك، دورة من الرغبة الملحة بالتدخين مترافقة مع أعراض انسحابية مزعجة عند محاولة تركه.
هذا ويُعد العقار «تشامبيكس» فريداً من نوعه لأنه قد تم تصميمه تحديداً ليحفز «مُستقبلات النيكوتين» جزئياً ويقلل من حدّة الرغبة الملحة بالتدخين وأعراضه الانسحابية.
من جهته، قال د. أحمد الحكيم، مدير الشؤون الخارجية في فايزر الشرق الأوسط: إن تطوير فايزر للدواء زتشامبيكسس إنما يبرز معرفتها العلمية المبتكرة والتي أدت إلى تطوير أول عقار يُؤخذ بوصفة طبية وتم تصميمه للإقلاع عن التدخين منذ نحو عشرة أعوام.
وأضاف قائلاً: إن الدواء «تشامبيكس» يمثل دليلاً جلياً على الجهود الدؤوبة والمتواصلة التي تبذلها الشركة الدوائية العالمية «فايزر» من أجل الحدّ من الآثار الاقتصادية والبشرية للأمراض المختلفة من خلال الوقاية والرفاهية المبنية على الابتكارات العلمية ومبادرات دعم المرضى