يفقد أكثر من 13 ألف شخص حياتهم يوميا نتيجة أمراض يصابون بها بسبب التدخين، ويصل هذا الرقم لنحو خمسة ملايين شخص كل عام ،في حين يعاني ملايين عدة أخرى من المرض ويرقدون بالمستشفيات أو أنهم لا يعيشون حياة طبيعية لنفس السبب.
ولإلقاء الضوء على مخاطر التدخين وفي سبيل تشجيع المدخنين للإقلاع عن هذه العادة القاتلة،قامت وزارة الصحة بالتعاون مع نيكوتينيل من نوفارتيس كونسيومر هيلث بتنظيم حملة توعية صحية في ديره سيتي سنتر بالتزامن مع اليوم العالمي للإقلاع عن التدخين الذي يصادف 31 من مايو كل عام،وستستمر الحملة لثلاثة أيام بدءا من 31 مايو من العاشرة صباحا وحتى العاشرة مساء.
وفي هذه المناسبة سيقام ركن تثقيفي لمدة ثلاثة أيام في ديره سيتي سنتر تحت إشراف الإدارة المركزية للتثقيف الصحي ومتخصصين في وحدات الإقلاع عن التدخين في الدولة ومثقفين صحيين ومواد تثقيفية حول أخطار التدخين وكيفية الإقلاع عنه.كما سيتم عرض العلاجات المتوفرة والمبنية على البراهين في علاج استهلاك التبغ وإدمانه.
مخاطر التدخين السلبي.
وعن مخاطر التدخين بشكل عام والسلبي بشكل خاص قالت د.عائشة المطوع مديرة الإدارة المركزية للتثقيف الصحي أثناء زيارتها لموقع الحملة: ما زال الكثيرون يجهلون مخاطر المواد الكيميائية التي توجد على شكل مواد متممة في السيجارة ونحن في قسم الإعلام في وزارة الصحة نحاول تشجيع المبادرات لتثقيف المدخنين والأشخاص الذين هم في طور الاعتياد على التدخين،
وأتمنى بصدق أن يقلع الكثيرون عن هذه العادة الضارة وذلك لدعم الجهود الرامية لمساعدة الناس على الحياة بطريقة أكثر صحية وإنتاجية. ولا يؤثر التدخين على المدخن فحسب بل على الأشخاص المحيطين به أيضا حيث يعتبرون مدخنين سلبيين،ويتضمن التدخين السلبي أكثر من 40 مادة كيميائية مسرطنة ويتعرض الشخص الذي يستنشق دخان السجائر للإصابة بسرطان الرئة وأمراض القلب بنسبة تصل إلى % وتصل هذه النسبة إلى %80 للإصابة بالسكتة الدماغية.
ويؤمل من نشاطات اليوم العالمي للتدخين 2006 إثبات الأضرار الصحية الناجمة عن استهلاك التبغ وتسليط الضوء على محاولات مصنعي السجائر إخفاء هذه الحقائق المخيفة عن التبغ.
إدمان السجائر
وحول الإدمان على التدخين ومضاعفاته الخطيرة قال راني فيكتور مدير منتج نيكوتينيل من نوفارتيس للعناية بصحة المستهلك والمشاركة بالحملة: يجب أن يعتبر استهلاك التبغ بكافة أشكاله إدمانا على النيكوتين كما يمكن تشبيهه بالإدمان على المواد المخدرة الثقيلة كالكوكايين والهيروين، وتعتبر طريقة استبدال النيكوتين خزش والتي تتلخص بإعطاء المدخن جرعة النيكوتين من دون تدخين طريقة فعالة للإقلاع عن هذه العادة،وتشكل اللاصقات وعلكة نيكوتينيل أسلوبا ملائما لمساعدة المدخنين في الإقلاع عن هذه العادة وتعتبر اللاصقات أسلوبا فعالا للإقلاع عن عادة التدخين الضارة.
شيوع الشيشة
وتستهدف الحملات ضد التدخين التي تقوم عليها وزارة الصحة حل مشكلة انتشار الشيشة التي شاعت مؤخرا في العالم العربي،حيث أظهرت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية مؤخرا بأن تدخين الشيشة هو عادة أخطر من عادة تدخين السجائر وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أن تدخين شيشة واحدة يستمر لمدة ثمانية إلى عشرين دقيقة يسحب خلالها المدخن حوالي 50 إلى 200 مرة أما مدخن السجائر فيستمر تدخينه للسيجارة مدة 5 إلى 7 دقائق ويسحب فقط من 8 إلى 12 مرة كما يعادل تدخين رأس شيشة واحد تدخين نحو 100 سيجارة .
كرم أحمد