ساعدت قرابة 4 آلاف أمّ في الفلبين، ومواليدهن، في تسجيل رقم قياسي عالمي جديد في الرضاعة الطبيعية في آن واحد. فقد حطّمن بسهولة الرقم القياسي العالمي السابق الذي كانت قد سجلته موسوعة غينيس، وهو 135 1 امرأة في بيركلي، بكاليفورنيا.

وقال نيكولاس ك. أليبوي، ممثل اليونيسف في الفلبين: إن حالة سوء التغذية في الفلبين مدمرة. وبالوسع وقف هذا الوضع باتخاذ تدابير بسيطة، لكنها فعالة. وكانت محاولة تحطيم الرقم القياسي العالمي المسجّل في موسوعة غينيس إحدى هذه التدابير.

التقاء الأمهات

وفي وقت مبكر من صباح 4 مايو، توافدت موجة إثر موجة من الأمهات من مختلف مناطق مانيلا والتقين عند مجمّع سان أندريس الرياضي وهن يحملن أطفالهن الرضّع. وبعد أن سجلت جميع النساء البالغ عددهن 738 3 امرأة أسماءهن، أعطى خوسيه ليتو آتيّنزا، محافظ مدينة مانيلا، إشارة البدء لمحاولة تسجيل رقم قياسي جديد.

وكانت بلدية مانيلا ومنظمة «أطفال يطالبون بالرضاعة الثديية» (وهي منظمة تدعو إلى تقديم دعم أسري للأمهات الحوامل والمرضعات) وإدارة الصحة، بدعم من اليونيسف، قد أقامت هذه المناسبة، التي طلب فيها من المشاركات أن يرضعن أطفالهن لمدة دقيقة واحدة.

وقال فرانسيسكو ت. دوك، أمين وزارة الصحة: إن مثل هذه اللقاءات مهمة.تنشر الوعي في صفوف عامة الناس عن مزايا الرضاعة الثديية الواضحة التي كثيراً ما تكون موضع تجاهل.

وقالت روسانا روبلز، البالغة من العمر 51 عاماً، وهي أكبر الأمهات سناً في هذا الحدث، إنها أرضعت بناتها الثلاث جميعهن من الثدي. وأضافت قائلة: «لقد أرضعت أكبرهن سناً إلى أن بلغت الثلاث سنوات من عمرها.

ولم يطلب مني أحد أن أفعل ذلك. إذ كنت أشعر أن هذا ما يجب أن أفعله. ولم أستخدم أبداً تركيبة الحليب». ولدى كبرى بنات روبلز، البالغة من العمر 26 عاماً، طفل في الشهر الثامن من عمره وتقوم بإرضاعه أيضاً.

أشكال الاحتجاج

وقالت الدكتورة إيلفيرا هيناريس - إيسغيرا، مديرة المنظمة غير الحكومية: «يطالب الأطفال بالرضاعة الثديية»، وأضافت: إن هذا أيضاً شكل من أشكال الاحتجاج على الدعاية الزائفة التي تبثها شركات الحليب التي تحاول التأثير على الأمهات لتجعلهن يعتقدن أن منتجاتها تماثل لحليب الثدي.

وترضع أقل من ثلث النساء في الفلبين ثديياً بشكل كامل، إلا أن الحكومة تأمل أن تصل هذه النسبة إلى 65 في المئة بحلول عام 2015 وفقاً للأهداف الإنمائية للألفية.

وقال الدكتور أليبوي إن اليونيسف ستعمل مع الحكومة الوطنية وسلطات أجهزة الحكم المحلي والمنظمات غير الحكومية على رفع معدل الرضاعة الثديية إلى 50 أو 60 في المائة على الأقل. وأضاف قائلاً: «وحتى يتحقق ذلك، لن تكون تلك النسبة كافية، لكنها ستساعدنا في إحداث تحوُّل في مشكلة سوء التغذية في البلد والتغلب عليها في النهاية».